اعتبر عميد الإعلام في الحزب السوري القومي الاجتماعي، فراس الشوفي، أن «رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، ينفّذ مشروعاً إسرائيلياً لإحداث اقتتال داخلي، وجرّ القوى المقاومة إليه لإسقاط صورة القوة المعادية للاحتلال من الموقع الوطني، وإغراقها بالخلفية المذهبية»، مهاجماً «محاولات جعجع التحدّث باسم شريحة واسعة من شعبنا عبر استثارة العصبيات والغرائز الطائفية، للدفع نحو مشاريع الكانتونات والمطالبة بتدخلات دولية»، مؤكداً أن هذا المشروع «فاشل من قبل أن يبدأ».


كلام الشوفي جاء خلال لقاء سياسي مع مجموعة من طلبة منفذيّة راشيا وأبناء الجيل الشاب فيها. وأعلن أنه «من هنا جاء موقف حزبنا بالمطالبة بحلّ القوات اللبنانية، ليست لأنها حزب طائفي تحريضي فقط، بل لأنها تشكّل عنواناً وأداةً تنفيذية لهذا المشروع الخطير».

وأوضح الشوفي أن «هناك مشروعَين يتطاحنان اليوم في بلادنا، مشروع التطبيع والاستسلام ومشروع الاستمرار بالصراع، عبر محاولات تطويعنا بالحصار الاقتصادي الخارجي بالعقوبات والملاحقات، والحصار الداخلي بالتآمر الذي تنفّذه أدوات الخارج من قوى الطوائف وأصحاب الوكالات الحصرية، وشبكات المصارف والصرافين ورجالات النظام الطائفي»، مشيراً إلى أن «هذا الوجه المتجدّد من الحرب توسّع مع هزيمة الجماعات التكفيرية في الشام والعراق».

وبيّن أن «الصراع اليوم في العالم يتمحور حول الطاقة البديلة والمتجدّدة، وبلادنا تقع في عين العاصفة بسبب غناها وتنوّع مواردها وموقعها الجغرافي كعقدة وصل ومركز تجمّع لمصادر الطّاقة الجديدة».
كذلك أشار الشوفي إلى أن «ما يحصل اليوم هدفه تفريغ شعبنا من عناصر قوته، فهم يحرموننا من الجيل الجديد بدفعه إلى الهجرة، لكي لا يبني مجتمعه وهويته ودولته القومية ذات السيادة التي تستطيع حماية مواردها والدفاع عنها واستخدامها في تقدّم اقتصاد البلاد ورقيّها وتخفيف هول التغير المناخي عليها. وبدل ذلك، تسعى الدول الكبرى إلى تحويل هذا المورد البشري لخدمة النظام المالي العالمي والشركات الكبرى، فيسهل أيضاً سرقة مواردنا».

وتوجّه العميد للجيل الشاب بالقول، إن «الرهان عليكم لصون وحدة البلاد وبناء الدولة القومية الوطنية التي تحفظ بلادنا للأجيال القادمة». وأضاف: «باستطاعتنا أن نهاجر ونترك أرضنا للأعداء، وعندما نهاجر، سوف يبقى حنيننا وعقولنا وقلوبنا معلّقة هنا بأشجارنا وجبالنا وسهولنا. كما باستطاعتنا أن نثبت هنا، ونخلق الفرص الإنتاجية العضوية النابعة من إبداعنا من رحم الأزمة كما تفعل الشعوب الحيّة، كي نُرضي أنفسنا أولاً بتحقيق حريّة بلادنا. فإن لم تكونوا أحراراً من أمةٍ حرّة فحريات الأمم عارٌ عليكم».