طلب كف يد طنوس لا يعطل التحقيق | الأخوان سلامة: محاولة أخيرة لتجميد التحقيق
تقدم حاكم المصرف المركزي رياض سلامة وشقيقه رجا سلامة عبر وكلائهما بدعوى لكفّ يد المحامي العام التمييزي القاضي جان طنوس بهدف وقف التحقيقات في شبهات جرائم اختلاس سلامة وشقيقه للمال العام والإثراء غير المشروع. فهل يتسبب ذلك بالحؤول دون صدور قرارٍ بحقهما؟

وبحسب مصادر قضائية، فإنّ المذكرة المقدمة ليست الدعوى الأولى، إنما ملحقة بدعوى سابقة سبق أن تقدم بها وكلاء سلامة لمخاصمة الدولة في نيسان الفائت أمام الهيئة العامة لمحاكم التمييز. وقد نصوا في طلبهم الجديد طلباً لضمّ المذكرة إلى الدعوى الأساسية.
وفي هذا الإطار، تتخوّف مصادر متابعة لهذا الملف من أن يكون الهدف من كفّ اليد وقف القاضي عن التحقيق لمنع إصدار قرار الادعاء. غير أنّ مصادر قضائية رفيعة أكدت لـ«الأخبار» أنّ المذكرة المقدمة لن توقف القاضي عن النظر في الملف أو تستبعده عن الدعوى إلا في حال اتخذت محكمة التمييز قراراً بذلك. وحتى لو اتخذ قراراً كهذا، فإنّ ذلك لا يُجمد الملف، باعتبار أنّ مدعي عام التمييز هو من كلّف طنّوس. بالتالي، فإنّ الأمر له لتكليف محامٍ عام تمييزي آخر إذا ارتأى ذلك.
لم تنته التحقيقات بعد. ولم يصدر طنّوس بعد أي قرار يفسح لسلامة القول بأنّه تضرر منه أو أنّه تعسّف في استعمال سلطته القضائية. وطالما أنّ المحامي العام التمييزي لم يتخذ أي قرار، فلماذا يُطلب كفّ يده؟
الإجابة على هذا السؤال قد تكون في التالي: تسلم المحققون في ملف سلامة من هيئة التحقيق الخاصة كامل داتا التحويلات التي أجراها رجا سلامة منذ عام 2002 إلى عام 2016. وعلمت «الأخبار» أنّ القضاء طلب من هيئة التحقيق الخاصة تحليل الحوالات التي خرجت من حسابات سلامة لتحديد الجهات والشخصيات المستفيدة. وكشفت المصادر أنّ المحققين توصلوا لتحديد هوية أشخاص آخرين متورطين مع سلامة. وبحسب المصادر القضائية، فإنّ التحقيق شارف على النهاية. فهل تحمل الأسابيع المقبلة تطورات جديدة تتمثل بصدور ادعاء ضد سلامة؟
