مهمة أميركية فاشلة في بغداد: لا فك للارتباط اليمني – العراقي

وقالت المصادر، في حديث إلى «الأخبار»، إن الحراك الأميركي الأخير، كشف عدم ثقة واشنطن بالفصائل الموالية للتحالف، في القيام بأي دور إزاء عمليات صنعاء العسكرية ضد السفن الإسرائيلية. ولفتت إلى أن السفارة الأميركية في الرياض استدعت وزير دفاع عدن، اللواء محسن الداعري، أواخر الشهر الماضي، وعقدت معه ومع فريقه عدة لقاءات بُحثت خلالها سبل تنفيذ خطة أميركية قدّمت لأول مرة مطلع الشهر الماضي، وتهدف إلى تشكيل تحالف عسكري محلي ضد حركة «أنصار الله»، يتولّى فتح جبهات مشاغلة عسكرية في عدد من المناطق. ووفق المصادر، فإن استمرار الخلافات في أوساط أعضاء «المجلس الرئاسي» أعاق تنفيذ الخطة الأميركية.
ويتزامن الحراك الأميركي الأخير مع حراك ديبلوماسي فرنسي أيضاً؛ إذ أجرت السفيرة الفرنسية لدى اليمن، كاثرين قرم كمون، عدة لقاءات مع أعضاء في «المجلس الرئاسي» بحثت خلالها سبل مواجهة التصعيد البحري الذي تقوم به قوات صنعاء في البحر الأحمر، معتبرة تلك العمليات تهديداً للملاحة الدولية. وفي هذا الإطار، أعلنت «سبأ» - نسخة الرياض، عن لقاء جمع بين عضو «المجلس الرئاسي»، عيدروس الزبيدي، والسفيرة كمون في أبو ظبي، قائلة إن «اللقاء تطرّق إلى خطورة التصعيد العسكري للحوثيين على الملاحة الدولية». وأشارت إلى أن الزبيدي، أكد رفض «المجلس الرئاسي» أي حوار مع «أنصار الله» قبل أن توقف جبهة الإسناد اليمنية كافة العمليات العسكرية البحرية والجوية التي تشنها ضد إسرائيل. وكان الزبيدي، وهو رئيس «المجلس الانتقالي الجنوبي»، الموالي للإمارات، قد أعلن، في أكثر من لقاء تلفزيوني، انفتاحه على إسرائيل واستعداده للتطبيع معها. وجاء هذا اللقاء بعد أسبوعين من كشف الإعلام العبري عن تواصل قيادات في «الانتقالي» مع الكيان الإسرائيلي، وإبدائها استعدادها لفتح جبهات مساندة لإسرائيل تحت عنوان «حماية الملاحة الدولية واستعادة الشرعية»، بشرط دعمها مالياً وعسكرياً.
وفي السياق ذاته، علمت «الأخبار»، من مصادر استخباراتية، أن المبعوث الأميركي لدى اليمن، تيم ليندركينغ، فشل، خلال زيارته الأخيرة لبغداد، في التأثير على جبهة الإسناد العراقية. وقالت المصادر إن زيارة ليندركينغ، قبل أيام، ولقاءه وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، كان هدفه إفشال أي تنسيق عملياتي بين صنعاء والمقاومة العراقية. ومن جانبها، أكدت الخارحية العراقية، في بيان، أن ليندركينغ بحث مع حسين، تداعيات النزاع المستمر في اليمن وتأثيره على السكان، وكذلك الجهود الدولية لإنهائه وتحقيق الاستقرار، مؤكدة أن المبعوث الأميركي الذي وصل إلى بغداد الخميس الماضي في زيارة غير محددة المدة، تحّدث عن مبادرات دولية لإيقاف القتال في اليمن وإحلال السلام.
وبالتزامن مع تصعيد الكيان الإسرائيلي عملياته الإجرامية في غزة ولبنان، كشفت عدة مصادر يمنية عن قيام رئيس «المجلس الرئاسي»، رشاد العليمي، بتقديم مقترح جديد خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة ومشاركته في اجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة، تضمّن خطة تصعيد عسكري بمساعدة الحكومة الموالية للتحالف في عدن، والتي تتولى تقديم معلومات استخباراتية دقيقة عن عمليات «أنصار الله»، مقابل استهداف قيادات الحركة. وفي هذا الإطار كشف الناشط اليمني، سيف المثنى، وهو المدير التنفيذي لمنظمة «هيومن رايتس ريسرتشر» في واشنطن، عن قيام حكومة العليمي بتقديم مقترح للولايات المتحدة لتحريك الجبهات في اليمن ضد القوات التابعة لحكومة صنعاء، وذلك بدعم عسكري وضمان أميركيين.
