وفي الميدان، استهدف المقاومون أمس تجمعات لقوات العدو في حديقة مارون الراس وخلف بوابة بلدة رميش ومرتفع القلع في بلدة بليدا، بِصليات صاروخية. كما لاحقت المقاومة تجمّعات آليات وأفراد قوات العدو الإسرائيلي داخل الاراضي المحتلة في المنطقة الحدودية، واستهدفتها بصليات صاروخية، خلف موقع جل العلام، وفي مستعمرة بيت هلل وفي تلة الطيحات. وفي عمق الكيان، قصف المقاومون قاعدة نيمرا (إحدى القواعد الرئيسية في المنطقة الشمالية) غرب طبريا بصلية صاروخية كما استهدفوا مستعمرتي كرمئيل وكفر فراديم ومجموعة من الكريات شمال مدينة حيفا بصليات صاروخية كبيرة. وأعلن جيش العدو مقتل جنديين إسرائيليين في معارك جنوب لبنان، أمس، وإصابة اثنين بجروح خطيرة في المعارك الدائرة جنوبي لبنان. وفي حدث لافت، نقلت قناة "الميادين"، عن ضابط في غرفة عمليات المقاومة أن المقاومين رصدوا تحرّكاً غير اعتيادي لقوات العدو الإسرائيلي خلف موقع عسكري لقوات اليونيفل الدولية في خراج بلدة مارون الراس الحدودية، وأن القيادة طلبت التريّث وعدم التعامل مع التحرك حفاظًا على حياة جنود القوات الدولية. واتّهم الضابط في المقاومة العدو الإسرائيلي، باتخاذ قوات "اليونيفل" الدولية دروعاً بشرية للتغطية على فشله في التقدم باتجاه القرية.
وفي شمال فلسطين المحتلة، دعا قائد القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي، الجنرال أوري غوردي، رؤساء المجالس المحليّة قرب الحدود مع لبنان، في لقاء معهم، إلى "الاستعداد للعودة إلى منازلكم في الشمال بعد عيد العرش (من 16 الى 23 تشرين الأول/ أكتوبر)، فيما ردّ عليه رئيس بلدية كريات شمونة، بأنه "يُقترح أن يتعامل العسكريون مع القتال والانتصار في الحرب، ويتركوا الأمر للمستوى السياسي ورؤساء السلطات ليقرروا متى وكيف يعود السكان إلى ديارهم!". فيما كان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، يعلن الى أن إسرائيل "ستنهي الحرب عندما نحقق الأهداف وهي القضاء على حماس واعادة الأسرى الأحياء والأموات، وإحباط أي تهديد من غزة، واعادة سكان مستوطنات الشمال إلى منازلهم".
وتساءل رفيف دروكر في "هآرتس" امس عن النتيجة المتوقعة من الحرب على لبنان. وقال انه "حتى في السيناريو الأفضل، اذا واصل حزب الله "فقط" إطلاق الصواريخ، مثلما هي الحال الآن، وتواصل إسرائيل هجومها، وتتقدم العملية البرية بنجاح، هل سيؤدي هذا إلى نقطة يستطيع فيها سكان الشمال العودة إلى منازلهم؟
اما الجنرال السابق يتسحاق بريك فكتب في "معاريف" انه "آن الأوان لأن يعترف نتنياهو والمجموعة المحيطة به بأن شعار "تفكيك حماس كلّياً" و"إخضاع حزب الله" ليست أهدافاً واقعية. إن محاولة تحقيق هذه الأهداف تدفع نتنياهو وحكومته إلى اتخاذ قرارات غير عقلانية، وإلى استمرار حرب الاستنزاف التي تضر بإسرائيل كثيراً".

