الخط
لليوم السادس عشر على التوالي، واصل العدو الإسرائيلي حربه على لبنان، مخلّفاً بغاراته الجوّية عشرات الشهداء والجرحى، في مختلف المناطق اللبنانية، وخصوصاً في الضاحية الجنوبية لبيروت. كما شنّت طائرات العدو غارات واسعة ومكثّفة في الجنوب والبقاع، تركّز عدد كبير منها على منطقة الساحل، وفي محيط مدينة صور. وعلى صعيد العملية العسكرية البرّية، افتتحت قوات العدو الإسرائيلي محوراً جديداً لمحاولة التوغّل، وهو محور اللبّونة في القطاع الغربي، قرب بلدة الناقورة. وفجر أمس، ولدى تقدّم قوة للعدو باتجاه اللبونة مدعومة بجرافات وآليات، أمطرها المقاومون بقذائف المدفعية والأسلحة الصاروخية، وحقّقوا فيها إصابات مؤكدة، وأجبروها على التراجع. كما بدأت المقاومة دكّ تجمّعات العدو ونقاط تحشّده في مستوطنات القطاع الغربي، وتابعت استهدافها تجمّعات العدو في القاطع الشرقي، وحتى في عمق الجليل. واستهدفت المقاومة أمس تجمّعات قوات العدو في مستعمرات شلومي وحانيتا ومحيط موقع المرج ومحيط مستعمرة يرؤون، وفي المطلة، وبساتين المنارة، ويفتاح وأفيفيم، وكذلك في منطقة مارون الراس، بِصليات صاروخية. كما استهدفت بالمسيّرات الانقضاضية تجمعات لقوات العدو في مستعمرة يعرا، وفي موقع البغدادي، وأصابت أهدافها بدقة، إضافة الى استهداف مربضي مدفعية العدو الإسرائيلي في ديشون ودلتون بصليات صاروخية. وكردٍ على الاستباحة الهمجية الإسرائيلية للمدن والقرى والمدنيين، استهدفت المقاومة مدينة حيفا والكريوت بصليات صاروخية كبيرة، ما أدى الى وقوع 12 إصابة في صفوف المستوطنين. وأعلنت «الجبهة الداخلية» في الكيان زيادة الإجراءات الأمنية والتحوّل الى التعليم عن بعد في منطقة حيفا، بسبب القصف الصاروخي المتكرّر من حزب الله. فيما نقلت صحيفة «هآرتس» عن جيش الاحتلل قوله إن حزب الله أطلق 180 صاروخًا من لبنان أمس، أكثر من نصفها أُطلق نحو حيفا في رشقة واحدة. وفي حين أعلن جيش العدو إصابة 30 جندياً وضابطاً في جنوب لبنان، خلال يوم واحد، أعلن مركز زيف الطبي في صفد أنه استقبل أمس 18 جريحًا من جنود الجيش جراء المعارك عند الحدود.
ونشرت «القناة 12» الإسرائيلية، أمس شريط فيديو قالت إنه صادر عن إحدى وحدات الجيش، يظهر قيام عدد من الجنود برفع العلم الإسرائيلي في بلدة مارون الراس على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة. ومن الواضح أن العدو بذل جهوداً كبيرة، وتكبّد اصابات كثيرة في صفوف قواته للوصول الى الحديقة، التي تبعد عن الحدود نحو 700 متر فقط، وعبر الاحتماء بالقوات الدولية، من أجل التقاط هذه الصورة. وبحسب المصادر الميدانية، فقد خرجت قوات العدو من الحديقة وتراجعت الى الخلف خوفاً من نيران مدفعية المقاومة وصواريخها.
وفي بيان صادر عن «غرفة عمليات المقاومة الإسلامية»، أكدت المقاومة على ما صدر عن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم حول جهوزية القوة الصاروخية لاستهداف كل مكان في فلسطين المحتلة. واشارت الى أن «تمادي العدو الإسرائيلي في الإعتداء على أهلنا الشرفاء في كل بقاع لبنان الصامد، سيجعل من حيفا وغير حيفا بالنسبة لصواريخ المقاومة بمثابة كريات شمونة والمطلة وغيرها (...) وهذا ما شاهده العدو ومستوطنوه في حيفا ومحيطها اليوم». وقال البيان إن «المقاومة الإسلامية ترى وتسمع حيث لا يتوقّع هذا العدو، ويدها قادرة أن تطال حيث تريد في فلسطين المحتلة، ونيرانها باتجاه العمق الصهيوني لن تقتصر على الصواريخ ولا المسيّرات الانقضاضية». وأعلنت المقاومة مواصلة التصدي لقوات العدو في البرّ، في «ملحمة بطوليّة لم يعرف هذا العدو لها مثيلًا في حروبه، حتى أنه بات يختبئ خلف مواقع اليونيفل وفي مسارات غير مرئية للجانب اللبناني، وهو لم يفلح حتى الساعة بالدخول إلى قرانا الصامدة».
وفي المقابل ،توجه رئيس حكومة الفعدو بنيامين نتنياهو الى اللبنانيين، محذراً من أنهم سيواجهون «دماراً ومعاناة»، أشبه بما يواجهه الفلسطينيون في قطاع غزة إذا لم «يحرّروا بلدهم من حزب الله». من جهته، اشار «البنتاغون» الى دعم الولايات المتحدة استهداف إسرائيل لحزب الله، «لكن بطريقة تقلل من الخسائر بين المدنيين». فيما كررت الخارجية الأميركية، دعم واشنطن للعملية البرية، مشيرة الى أن «حزب الله لم ينسحب من مواقعه هناك، ولا يزال يرفض تطبيق القرار ١٧٠١ والانسحاب إلى ما وراء الليطاني». مشيرة الى أن «موقفنا هو أن يتمكن اللبنانيون من كسر قبضة حزب لله على مقدّرات بلدهم”.

