ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الصحافي الأميركي اليهودي معصوباً في «أرض الميعاد»: جيريمي لوفريدو شاهد مزعج على هزيمة اسرائيل

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة
نزار نمر
نزار نمر
الأحد 13 تشرين اول 2024
الخط

ينسى كثر أنّ الاحتلال لا يستهدف الصحافيّين العرب فحسب، بل كلّ صحافي تسوّل له نفسه نقل الحقيقة المحجوبة عنه، ولو كان أميركيّاً! هو الاحتلال نفسه الذي لم يلتزم بقرار أممي واحد يوماً، ولم يوقّع اتّفاقيّات حقوق الإنسان، واستهدف المنظّمات الأممية بشكل ممنهج، آخرها مراكز الأونروا وقوّات اليونيفيل، بالإضافة إلى إعلان أمين عام الأمم المتّحدة «شخصاً غير مرغوب فيه». هو نفسه الذي قتل أكثر من 170 صحافيّاً خلال السنة الماضية، تماماً كما كان قد قتل الكونت برنادوت السويدي، وراشيل كوري الأميركية، وتوم هرندل البريطاني، وڤيتوريو أريغوني الإيطالي، وشيرين أبو عاقلة الفلسطينية التي تحمل الجنسية الأميركية، وغيرهم الكثير ممّن أرادوا فضح صورة الاحتلال الحقيقية، فلم يكن مصيرهم سوى الإسكات بقوّة السلاح. كلّ هذا، فيما كيان الاحتلال يكذب بشأن وجهه الحقيقي، ويسوّق نفسه في الغرب كواحة للديمقراطية وحرّية الصحافة، فيما الواقع أنّ معاملته للصحافة لا تختلف عمّا تقوم به الديكتاتوريّات الفاشية التي تشبهه في كلّ شيء، ما عدا التسويق الكاذب.
(نهاد علم الدين)

في الحلقة الأحدث من استراتيجية الإسكات هذه، اعتقلت سلطات الاحتلال الاسرائيلي الصحافي الأميركي اليهودي جيريمي لوفريدو إلى جانب أربعة صحافيّين آخرين، بمزاعم تتعلّق بـ «الأمن القومي»، فيما لم يقم لوفريدو سوى بعمله الصحافي الاستقصائي عبر تصوير بعض أماكن سقوط الصواريخ الإيرانية في الأراضي المحتلّة، وهو ما كان قام به صحافيّون آخرون قبله. لكنّ بيت القصيد أنّ لوفريدو يعمل لدى موقع «ذا غرايزون» الأميركي الاستقصائي، وقد أبرز في تقرير أعدّه في أعقاب الردّ الإيراني انتشار المواقع العسكرية الإسرائيلية بين الأحياء السكنية، وأبرزها مقرّ الموساد.
في التقرير، توجّه لوفريدو إلى مكان سقوط صاروخ في شارع يبعد مئات الأمتار من المقرّ. وفيما فرضت الرقابة الإسرائيلية تعتيماً إبّان الردّ الإيراني، لم يقم الصحافي سوى بتصوير بعض من الدمار الحاصل في الشارع. كما توجّه إلى قاعدة «نيفاتيم» العسكرية في النقب، ورصد طائرات F35 وهي تهبط، معلّقاً أنّها قد تكون عائدة من قصف المدنيّين في غزّة على بعد 30 كيلومتراً أو لبنان على بعد مئة كيلومتر. وصوّر بقايا أحد الصواريخ الذي لم يستولِ عليها «جيش» الاحتلال، بالإضافة إلى أخذه شهادات من سكّان عرب في قرية مجاورة أكّدوا أنّ الاحتلال لا يعترف بقراهم ويدمّر منازلهم بشكل مستمرّ، وليس لديهم ملاجئ يتوجّهون إليها كما في مناطق أخرى من فلسطين المحتلّة.
هذه المعلومات الواردة في التقرير، أزعجت مؤسّسات القرار في كيان الاحتلال، فقرّرت اعتقال لوفريدو تحت حجج «الأمن القومي» و«مساعدة العدوّ» بحسب موقع «واي نت» العبري، الذي أشار صحافي لديه إلى أنّ الرقابة العسكرية الإسرائيلية سمحت بنشر تقرير لوفريدو ضمن تقرير «واي نت»، وهو ما يثبت برأيه أنّ الأمر لا يتعلّق بالرقابة العسكرية. وكان لوفريدو قد غطّى أيضاً تحرّكات المستوطنين على معبر كرم أبو سالم لمنع المساعدات الإنسانية من دخول قطاع غزّة، معتبرين الأمر فريضةً دينية ومجاهرين بنيّتهم الاستيطان في غزّة، وأخذ مداخلة من جندي احتياط اعترف بارتكاب جرائم حرب بما فيها تفجير مراكز للأمم المتّحدة مسؤولة عن توزيع المساعدات الإنسانية. وأشارت تقارير إعلامية إلى اعتقال السلطات الإسرائيلية يوم الثلاثاء خمسة صحافيّين بمَن فيهم لوفريدو، وصادرت هواتفهم المحمولة، قبل أن تفرج عنهم جميعاً باستثناء لوفريدو الذي احتُجز 11 ساعة، وتُرك بإشارة بعد ذلك في انتظار استكمال التحقيقات معه، مع منعه من مغادرة الأراضي المحتلّة.

وتعليقاً على الاحتجاز، كتبت صحيفة «ذا غارديان» البريطانية أنّه «إذا كانت نظرية إسرائيل هي أنّ الصحافيّين يتبادلون المعلومات مع العدوّ بشكل غير قانوني كلّما قرأ العدوّ الأخبار، فيمكن بذلك تجريم جزء كبير من الصحافة. أمّا إذا كان لدى إسرائيل دليل على أنّ لوفريدو فعل شيئاً أكثر شناعةً من ذلك، فعليها أن تحدّد ذلك». من جهته، أشار موقع «ذا ديسنتر» إلى أنّ تقارير لوفريدو لم «تساعد» إيران «أكثر ممّا فعلته شبكة CNN أو «ذا تلغراف» أو «واشنطن بوست» أو أي مؤسّسة إعلامية أخرى لدى تغطية الضربات الإيرانية»، مستشهداً بأمثلة لنشر كلّ من الوسائل الإعلامية التي ذكرها صوراً جوّية لمواقع الضربات، فيما أضاف «ذا غرايزون» إلى اللائحة ABC وPBS. وأكمل «ذا ديسنتر» أنّ السبب وراء استهداف «ذا غرايزون» بشكل خاصّ «قد يكون له علاقة بحملة تضليل أو حملة تشويه سبق أن جرت محاولة القيام بها في حزيران»، مضيفاً أنّ «حفنة من المسؤولين والصحافيّين الحاليّين والسابقين في الولايات المتّحدة واسرائيل ادّعت زوراً ــــ عبر تقرير تراجعت عنه لاحقاً «واشنطن بوست» ـــــ أنّ «ذا غرايزون» تلقّى مدفوعات من وسائل إعلامية حكومية الإيرانية». إذ إنّ «ذا غرايزون» من المنصّات الأميركية القليلة جدّاً التي تتجرّأ على رفض السردية المهيمنة وفضح الأكاذيب الأميركية التي غالباً ما تسوق التبريرات لحروب الإمبراطورية المدمّرة، وهو لذلك لطالما تعرّض للضغوط ومحاولات الإسكات من مختلف الاتّجاهات. من جهة أخرى، سارع بعض المواقع الخليجية إلى نشر الخبر بعنوان «إسرائيل تعتقل صحافيّاً أميركيّاً عميلاً لإيران» من دون تغيير قيد أنملة فيه على اختلاف الصفحات، ولم يتعدّ الخبر الجملتَين بحيث نقل السردية الإسرائيلية الرسمية من دون أيّ سياق أو تفاصيل.
موقع «ذا غرايزون» بدوره نقل ما قاله أحد الصحافيّين الذين اعتُقلوا مع لوفريدو بأنّ «الجنود عصبوا أعين الصحافيّين بإحكام، وعنّفوهم وأشهروا السلاح بوجههم في إحدى المرّات، واقتادوهم إلى المعتقل في القدس». ويروي لحظة اعتراض سيّارتهم: «طلب الجنود من الصحافيّين بشكل غير قانوني تسليم هواتفهم، وعندما رفضوا ذلك، صوّب الجنود مسدّساً نحو أحدهم وضربوه بأيديهم وبفوهة البندقية، ثم سحبوه خارج السيّارة ودفعوه على الإسمنت. وعندما استلقى على الأرض، صوّبوا مسدّسَين على رأسه. خرج الصحافيّون الآخرون من السيّارة وداهمها الجنود وصادروا الهواتف والكاميرات والأغراض الشخصية». وأشار الصحافي نفسه إلى قول الجنود لمصوّرة إسرائيلية (من الصحافيّين الخمسة المعتقلين) إنّه «كان يجب أن تغتصبها «حماس »». وأفاد «ذا غرايزون» أيضاً أنّ لوفريدو رفض إعطاء كلمة السرّ لهاتفه، ما استدعى السلطات الإسرائيلية القول إنّها تحتاج للوقت لاختراقه، فيما جرّدته من جواز سفره حتّى 20 من الجاري. وسخر الموقع من تصريح ممثّل للشرطة الاسرائيلية قال فيه «نعتقد أنّنا سنجد أموراً على الهاتف وسنتمكّن من ربطها (بالجريمة المزعومة)»، ورفض الادعاءات الإسرائيلية بكاملها، مطالباً وزارة الخارجية الأميركية بالتحرّك للدفاع عن لوفريدو لأنّ «الولايات المتّحدة ملزمة بالدفاع عن صحافيّيها من دون تحيّز سياسي، خصوصاً عندما يقومون بمهمّة حيوية تتمثّل في تزويد الجمهور بالحقائق على أرض الواقع». هذا المطلب لاقاه فيه عدد لا بأس به من وسائل الإعلام الغربية التي ــــ رغم تحيّزها الواضح ضدّ الموقع وتماهيها مع الحملة التضليلية عليه ـــــ إلّا أنّها تساءلت عن خطوة إدارة بايدن التالية ومصير حرّية الصحافة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك