ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

في هذه الحرب المصيرية... القول الفصل عند المقاومة

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة
بدر الحاج
بدر الحاج
الإثنين 14 تشرين اول 2024
الخط
قبيل نهاية العام الأول على عملية «طوفان الأقصى»، بدأ الكيان الصهيوني حرباً شاملة على لبنان شبيهة بحرب الإبادة التي يواصل شنها على قطاع غزة. مرّعام كامل على المجازر اليومية، والغرب يدعم المشروع الصهيوني الاستيطاني في بلادنا بكل ما يملك من أحدث الأسلحة الفتاكة والدعم الديبلوماسي والمعلومات الأمنية. عالم ينصاع لتوجيهات الإبادة الجماعية وسياساتها التي سبق للولايات المتحدة أن نفذتها بنجاح بارز بحق سكان البلاد الأصليين في أميركا الشمالية. أما في ما يتعلق بمعظم الأنظمة العربية والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، فهي كلها خاضعة لأوامر واشنطن.
أمام هذا المشهد، يتضح لنا بما لا مجال للشك فيه أن الهجوم الأميركي الحالي، الذي يتم بأدوات صهيونية، غايته الأساسية شطب المسألة الفلسطينية نهائياً، وتهجير الفلسطينيين بعد إبادة الغالبية العظمى، والهيمنة الكاملة على مقدرات بلادنا، وتدمير إنجازات الثورة الإيرانية... وصولاً إلى محاولة إسقاط الجمهورية الإسلامية في إيران.
هذا المخطط الواضح والجلي في عقول الخبراء الإستراتيجيين الغربيين تم التمهيد له عبر خطوات مدروسة طُبقت في العقود المنصرمة. فقد أخرجوا مصر السادات من معادلة الصراع مع العدو الصهيوني، وسيطروا على مقدرات المصريين. واحتلوا العراق حيث مارسوا أبشع أنواع الجرائم التي يجيدونها، وقتلوا مئات العلماء والمثقفين بالتعاون مع الموساد الصهيوني. وكانت النتيجة أيضاً تدمير النسيج الاجتماعي للشعب العراقي عندما فرضوا على البلاد دستوراً طائفياً. ثم أعلنوا حمايتهم لكيان كردي هجين في الشمال.
وبعد ذلك جاء دور سوريا. إن الدواعش والقاعدة والنصرة وسائر الجماعات التكفيرية الإرهابية التي أطلقوها في العراق لترتكب المجازر، نقلوها هم بأنفسهم إلى سوريا بعدما حققت للغرب الاستعماري مخططاته التخريبية الإجرامية في العراق. وبسحر ساحر، توجه إلى الأراضي السورية ألوف الإرهابيين التكفيريين من الصين وآسيا الوسطى وشمال أفريقيا، تدعمهم وتمولّهم مليارات الدولارات بهدف الاستيلاء على دمشق، بحسب ما صرّح رئيس وزراء قطر في حديث تلفزيوني. ولا ننسى أبداً تدمير ليبيا وسرقة نفطها وأموالها الموجودة في المصارف الغربية ومصارف الإمارات العربية المتحدة.
لم ينجح المخطط المرسوم للعراق ولسوريا. فقد تمكّن الوطنيون العراقيون والسوريون، بمشاركة فعّالة من «حزب الله» ودعم إيراني متواصل، من دحر المشاريع الغربية الصهيونية. لكنّ الثمن الذي دفعته سوريا والعراق كان باهظاً، إذ ترك الإرهابيون وراءهم دماراً واسعاً في كل البنى الاجتماعية والاقتصادية في البلدين. أما اليمن فكانت له حصة أخرى تولى تنفيذها الإماراتيون والسعوديون بدعم عسكري غير محدود من قبل الغرب.
إذاً، المسرح جاهز لفرض الاستسلام بالقوة على جميع الأنظمة. وخلاصة الأمر أن كل نظام لا يرفع العلم الصهيوني في عاصمته يسقط أو يُدمر. ومن هنا نفهم كيف أن ما عُرف بـ»الربيع العربي» جرى تنفيذه واستخدامه في سوريا لمآرب استعمارية، في حين أن النظام الأردني المتحالف مع العدو، والذي يشكل حماية للكيان الصهيوني، بقي بمنأى عن ذلك «الربيع»... لا بل شارك عبرغرفة «موك» في حرب تدمير سوريا. هذه التطورات والأحداث كانتا سبباً في وضع «حزب الله» وحركات المقاومة والحكومة السورية في بنك الأهداف المستقبلية التي يتوجب مواصلة الحرب ضدها من أجل تذليل العقبات من طريق السيطرة الإسرائيلية الشاملة.
كانت عملية «طوفان الأقصى» زلزالاً لم يشهد الكيان الاستيطاني مثيلاً له منذ قيامه على الأرض الفلسطينية. غزة المحاصرة عربياً وصهيونياً حققت إنجازاً يُعدّ معجزة. وهكذا سارعت الأساطيل الغربية إلى حماية المشروع الاستيطاني الذي أنشأته. وفي ظل المجازر اليومية، بدأ التخطيط للهجوم الشرس على محور المقاومة، فإذ بالدول الغربية الأطلسية تتناسى إلى حد ما حربها ضد روسيا في أوكرانيا وتصب حقدها التاريخي على فلسطين والفلسطينيين.
الحرب الحالية هي أهم حدث تشهده بلادنا منذ الغزوة الصليبية الأولى (1095 – 1099). كان هدف الصليبيين (الفرنجة) المعلن «استعادة الأراضي المقدسة من البرابرة». والغزوة الصهيونية اليوم غايتها الإسراع بالسيطرة الكاملة على فلسطين، ومواصلة التوسع العدواني لاستعادة بلاد الشام كلها. كانت القلاع والحصون الصليبية تمتد من أقصى الشمال السوري وصولاً إلى الجنوب. واليوم يعلن نتنياهو صراحة أن هدفه «خلق شرق أوسط جديد» يكون الكيان الصهيوني مسيطراً عليه. وبهذا فهو يكرر مطامع أسلافه ومطالبهم، مع إضافة جديدة هي أن الحدود الشمالية الحالية للكيان الصهيوني لا تناسب مشروعه!
هذا هو المشهد الحالي. بعد عمليات اغتيال بعض قيادات المقاومة، والقصف المتواصل ضد أهداف في سوريا، والعمليات الإرهابية في إيران، يجد الشعب اللبناني نفسه عارياً: ممنوع على جيش لبنان أن يتسلّح، وممنوع على اللبنانيين أن يقاوموا الاحتلال. فما العمل؟
لا شك في أن المجازر والتدمير المنهجي وخطط التهجير ستتواصل. لكن نجاحات الصهاينة في تشريد الناس وتدمير مقومات الحياة لن تحقق لهم النصر. فالانتصار يتحقق في مكان آخر، في الجنوب حيث عجز العدو عن احتلال ولو قرية واحدة. فرغم أنه أعلن بدء عملية الغزو، ورغم القصف الوحشي العنيف الذي تتعرض له القرى الحدودية، فإن العدو يفشل في كل محاولة للتقدم براً. ربما يستطيع الدخول إلى بعض القرى مستقبلاً، لكن لبنان المقاومة، ورجال نصر الله في الميدان ينتظرونه خلف كل صخرة وعند كل منعطف، رافعين شعار «النصر أو الشهادة»، كما أوصاهم السيد الشهيد.
قد تكون هذه آخر الحروب، ونتائجها قد تحدد مصيرنا لأجيال قادمة. هذه بلاد مرّعليها كثير من الغزوات، لكن مقاومة شعبها ستحقق للأمة «أعظم نصر لأعظم صبر في التاريخ».
* كاتب وباحث لبناني

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك