الخط
لا بدّ أن يتحمّس أعداء المقاومة عند كلّ انتكاسة. لكنّ هناك فرقاً كبيراً بين الحماسة المبكرة والاحتفال المبكر بالانتصار. في كرة القدم أن تحرز هدفاً شيء وأن تفوز بالمباراة شيء آخر. الحرب ليست مباراة كرة قدم وتسجيل هدف كرويّ يبخس مقارنة بالأهداف الحقيقية في حرب. لكنّ المضحك هو سقف أهداف هؤلاء الأعداء العملاء. في الأسبوع الماضي تحمّس هؤلاء وجلّ حماستهم كانت تنصيب رضا بهلوي شاهنشاه الفرس. رضا بهلوي. شاهنشاه. إيران. على أي كوكب وفي أي زمن تعيشون؟
نحن على كوكب الأرض، الثالث بُعداً من الشمس في نظامنا الشمسي، في عام 2024 بعد ميلاد المسيح في ضاحية القدس، الناصرة. أنتم ونحن على الكوكب عينه وعلى بُعد صاروخ بدائي من الناصرة. لا نتحدّث هنا عن فرط الصوت، فلا بدّ لطبلة الأذن أن تسمع وتفهم الصوت بوضوح. فكيف لأذن تصغي إلى عقلٍ يحلّل ما تسمعه الأذن أن تظنّ البهلوي هو خيار المضيّ إلى الأمام. كرمالكم مش كرمالنا. أتعرفون من هو هذا المسطول؟
رضا بهلوي قال بـ «عضمة لسانه» إن حياته هي في الولايات المتحدة وأصدقاؤه هناك، وإنه إن عاد إلى إيران فستكون عودته على شاكلة عودة العميل محمود عبّاس إلى صفد، مؤقّتة لالتقاط الصور فقط. فلا إيران ولا صفد تعنيهما. هما عميلان استعمار بكل بساطة. يقال إن البعض ملكيّون أكثر من الملك، لكن بيننا من هم ملكيّون أكثر من «ملك الملوك». ملك الملوك هذا في الماضي كان يسجد أبو ابن سلمان وأعمامه، وأبو ابن زايد، وأبو أب تميم تحت ركاب أبيه طالبين الرضا البهلوي.
بهلوانيات الانبطاح لم تخب يوماً. لكن سرعة الانبطاح في هذه الحرب مذهلة فعلاً. لم ينصّبوا البهلوي ملك ملوك في إيران فقط، بل نصّبوا الفهلويّ قائد الجيش في اليرزة رئيساً في لبنان. أتظنون أن لبنان بعد الحرب سيبقى لبنان الذي كنتم تعرفون؟ أتظنون فعلاً أن يعود بشير الجميل على ظهر الميركافا الصهيونية في عام 2024؟ الميركافا تواجه حدثاً صعباً بعد حدثٍ صعبٍ على أطراف راميا وبليدا وحولا وميس الجبل ورأس الناقورة ويارون. انسوا بعبدا، بعبدا ليست بمتناولكم.
لكن صراحة، يليق بكم رضا بهلوي. رضا بهلوي هو بمثابة «كعب سحّارة» 14 آذار لبنانيّاً. في «الزمانات» كانوا يقولون عن فؤاد السنيورة إنّه رجل دولة. فؤاد السنيورة فعلاً رجل ودولة مقارنة بالبهلوي ومن يعبد البهلوي في لبنان ومن يسعى إلى خلافة السنيورة. لكن لنحميكم من الخيبات، لا تعوّلوا على من لا يرتقي إلى كعب رجل السنيورة. السنيورة لم يفلح عندما سندته ومسحت دموعه كوندوليزا رايس، فما بالكم بذاك السطل الإيراني الذي لا يقبضه أحدٌ جدّياً.
كيف تشرح للمبهورين بالبهلوي أنه لن تقوم له قائمة؟ لا بنسخته الفارسية ولا بنسخاته العربية ولا الفينيقية. ليزا جونسون لن تختار رئيساً من عوكر. إذا ما استمرّت على هذا النهج لن تقوم قائمة لمشروع عوكر الكبرى. حلِموا الحلم وصدّقوه باكراً. إنّه حلم، وكلّنا نحلم لكن معظمنا يستفيق ويواجه الواقع صباحاً. استفيقوا يا بهلويين، وإن أردتم أن تحلموا فاحلموا بما هو أكبر من البهلوي. كبّروا أمنياتكم… من أجلكم، لا من أجلنا. نحن لا نحلم. نحن نفعل، ولن يكون هناك مكان لبهلويين بيننا.
* من أسرة «الأخبار»
نحن على كوكب الأرض، الثالث بُعداً من الشمس في نظامنا الشمسي، في عام 2024 بعد ميلاد المسيح في ضاحية القدس، الناصرة. أنتم ونحن على الكوكب عينه وعلى بُعد صاروخ بدائي من الناصرة. لا نتحدّث هنا عن فرط الصوت، فلا بدّ لطبلة الأذن أن تسمع وتفهم الصوت بوضوح. فكيف لأذن تصغي إلى عقلٍ يحلّل ما تسمعه الأذن أن تظنّ البهلوي هو خيار المضيّ إلى الأمام. كرمالكم مش كرمالنا. أتعرفون من هو هذا المسطول؟
رضا بهلوي قال بـ «عضمة لسانه» إن حياته هي في الولايات المتحدة وأصدقاؤه هناك، وإنه إن عاد إلى إيران فستكون عودته على شاكلة عودة العميل محمود عبّاس إلى صفد، مؤقّتة لالتقاط الصور فقط. فلا إيران ولا صفد تعنيهما. هما عميلان استعمار بكل بساطة. يقال إن البعض ملكيّون أكثر من الملك، لكن بيننا من هم ملكيّون أكثر من «ملك الملوك». ملك الملوك هذا في الماضي كان يسجد أبو ابن سلمان وأعمامه، وأبو ابن زايد، وأبو أب تميم تحت ركاب أبيه طالبين الرضا البهلوي.
بهلوانيات الانبطاح لم تخب يوماً. لكن سرعة الانبطاح في هذه الحرب مذهلة فعلاً. لم ينصّبوا البهلوي ملك ملوك في إيران فقط، بل نصّبوا الفهلويّ قائد الجيش في اليرزة رئيساً في لبنان. أتظنون أن لبنان بعد الحرب سيبقى لبنان الذي كنتم تعرفون؟ أتظنون فعلاً أن يعود بشير الجميل على ظهر الميركافا الصهيونية في عام 2024؟ الميركافا تواجه حدثاً صعباً بعد حدثٍ صعبٍ على أطراف راميا وبليدا وحولا وميس الجبل ورأس الناقورة ويارون. انسوا بعبدا، بعبدا ليست بمتناولكم.
لكن صراحة، يليق بكم رضا بهلوي. رضا بهلوي هو بمثابة «كعب سحّارة» 14 آذار لبنانيّاً. في «الزمانات» كانوا يقولون عن فؤاد السنيورة إنّه رجل دولة. فؤاد السنيورة فعلاً رجل ودولة مقارنة بالبهلوي ومن يعبد البهلوي في لبنان ومن يسعى إلى خلافة السنيورة. لكن لنحميكم من الخيبات، لا تعوّلوا على من لا يرتقي إلى كعب رجل السنيورة. السنيورة لم يفلح عندما سندته ومسحت دموعه كوندوليزا رايس، فما بالكم بذاك السطل الإيراني الذي لا يقبضه أحدٌ جدّياً.
كيف تشرح للمبهورين بالبهلوي أنه لن تقوم له قائمة؟ لا بنسخته الفارسية ولا بنسخاته العربية ولا الفينيقية. ليزا جونسون لن تختار رئيساً من عوكر. إذا ما استمرّت على هذا النهج لن تقوم قائمة لمشروع عوكر الكبرى. حلِموا الحلم وصدّقوه باكراً. إنّه حلم، وكلّنا نحلم لكن معظمنا يستفيق ويواجه الواقع صباحاً. استفيقوا يا بهلويين، وإن أردتم أن تحلموا فاحلموا بما هو أكبر من البهلوي. كبّروا أمنياتكم… من أجلكم، لا من أجلنا. نحن لا نحلم. نحن نفعل، ولن يكون هناك مكان لبهلويين بيننا.
* من أسرة «الأخبار»

