الخط
صنعاء | بعدما فشلت في إضعاف القدرات العسكرية اليمنية طوال الأشهر الماضية، أقرت الولايات المتحدة، أخيراً، بفشلها في تنفيذ خطة اغتيالات تستهدف قادة «أنصار الله» في اليمن. وطبقاً لما نقلته قناة «الحرة» الأميركية، الناطقة بالعربية، عن المدير الرابع لـ»وكالة الاستخبارات الوطنية»، روبرت موريت، فإنّ استخدام القوات الأميركية، في عدوانها الأحدث على هذا البلد، لطائرات «الشبح»، المعروفة بـ»B-2»، والذي زعمت «القيادة المركزية الأميركية»، الأربعاء، أنه استهدف «مخازن للأسلحة ومواقع عسكرية مهمة»، كان يهدف أيضاً إلى ضرب «مواقع القيادات الحوثية»، نظراً إلى أنّ تلك الطائرات قادرة على الوصول إلى «المواقع المحصّنة». ويبدو أنّ المحاولة الأميركية المشار إليها ليست الأولى من نوعها، إذ أقر موريت أيضاً بأنّ واشنطن عمدت، سابقاً، إلى استخدام مُسيّرات، من نوع «MQ-9» تحديداً، لاستهداف مواقع يمنية، قبل أن تتعرض هذه المُسيّرات لـ»انتكاسة»، بفعل تمكن الدفاعات الجوية من إسقاط 11 طائرة منها منذ بداية العام.
ولا يبدو الفشل الأميركي الأحدث مستغرَباً، بالنظر إلى أن «أنصار الله» أصبحت أكثر تيقظاً إلى المخططات الأميركية، منذ استهداف مقر الدعم اللوجستي التابع للحشد الشعبي في العراق، والذي أسفر عن اغتيال القيادي في حركة «النجباء» العراقية، «أبو تقوى»، مطلع كانون الأول الفائت، جنباً إلى جنب استهداف قيادات «حزب الله - العراق»، باستخدام طائرة أميركية مُسيّرة في بغداد، ما أدى إلى استشهاد القيادي وسام الساعدي.
ومذّاك، تحاول الولايات المتحدة تحقيق أي «اختراق» في عمليات الاغتيال في اليمن، ولا سيما عبر إرسال عدد كبير من طائرات «MQ-9» الاستخباراتية القتالية إلى أجواء البلاد. واللافت، أنّ حركة معظم تلك الطائرات تركّزت في أجواء محافظتي صعدة، معقل حركة «أنصار الله «، والحديدة، التي تُعد واحدة من أهم الجبهات الساحلية الفاعلة في مواجهة الوجود الأميركي في البحر الأحمر.
وفي «انتكاسة» إضافية للمخططات الأميركية، فوجئت واشنطن بأنّ «القوة 400» التابعة لها، وهي كتيبة استخباراتية تتخذ من الساحل الغربي لليمن مقراً لها، وأوكلت إليها مهمة جمع المعلومات ورصد المواقع العسكرية وتحركات القيادات العسكرية، في المناطق الخاضعة لسيطرة «أنصار الله» في الحديدة غربي اليمن، قد وقعت في قبضة حكومة صنعاء. وعلى الضفة نفسها، ضبطت الأجهزة الأمنية التابعة لـ»أنصار الله» شبكة جواسيس تابعة للسفارة الأميركية، وتديرها الاستخبارات الأميركية، ما أصاب القوات الأميركية بما هو أشبه بـ»العمى»، وانعكس على نتائج الهجمات الجوية التي نفّذها الطيران الأميركي والبريطاني على عدد من المحافظات اليمنية خلال الأشهر الفائتة.
وعلى مرّ الفترة الماضية، شكّلت قضية اعتقال شبكة التجسس الأميركية محور تحركات المبعوث الأميركي لدى اليمن، تيم لينيدركينيح، والسفير الأميركي لدى اليمن، ستيفين فاجن. وفي محاولة جديدة في هذا الملف، دعت السفارة الأميركية في اليمن، في بيان الأحد، «أنصار الله» إلى إطلاق من ادّعت أنّهم «موظفون في السفارة»، زاعمةً كذلك أنّ «الحوثيين احتجزوا عدداً من اليمنيين قبل أربعة أشهر»، في إشارة إلى أعضاء «القوة 400»، وفق ما أفادت به مصادر مطّلعة في صنعاء «الأخبار». كما عبّرت السفارة عن معارضتها إحالة العناصر المعتقلين إلى المحاكمة، علماً أنّ واشنطن كانت قد قدّمت، عبر وساطات إقليمية، عروضاً عدّة لحكومة صنعاء للإفراج عن خلاياها التجسسية، قوبلت كلها بالرفض.
وفي أعقاب سقوط «ورقة الاغتيالات» التي كان يعوّل عليها الأميركيون لتسويق «صور نصر»، عمدت واشنطن، بحسب مراقبين في صنعاء، إلى تكثيف العقوبات الاقتصادية على عدد من الشركات الملاحية، بتهمة التعامل مع «أنصار الله». كما بدأت، أخيراً، بالضغط على «مجموعة السبع»، لفرض عقوبات مماثلة. وفي هذا الإطار، كانت جبهة الإسناد اليمنية حاضرة في البيان الختامي للاجتماع الذي نظّمته واشنطن مع المجموعة على مستوى وزراء الدفاع في إيطاليا أمس؛ إذ طالبت الدول المشاركة، في بيانها، «الحوثيين بإطلاق سفينة الشحن الإسرائيلي (غلاكسي ليدر)، ووقف العمليات البحرية» ضد السفن ذات الصلة بإسرائيل وحلفائها. وأكّدت مصادر سياسية في صنعاء، في حديث إلى «الأخبار»، أنّه على الرغم من أنّ غالبية دول «مجموعة السبع» هي جزء من التحالف الأميركي في البحر الأحمر، فإنّ توقيت البيان يشير إلى أنّ واشنطن تسعى إلى توسيع رقعة الضغط الدبلوماسي على اليمن.
ولا يبدو الفشل الأميركي الأحدث مستغرَباً، بالنظر إلى أن «أنصار الله» أصبحت أكثر تيقظاً إلى المخططات الأميركية، منذ استهداف مقر الدعم اللوجستي التابع للحشد الشعبي في العراق، والذي أسفر عن اغتيال القيادي في حركة «النجباء» العراقية، «أبو تقوى»، مطلع كانون الأول الفائت، جنباً إلى جنب استهداف قيادات «حزب الله - العراق»، باستخدام طائرة أميركية مُسيّرة في بغداد، ما أدى إلى استشهاد القيادي وسام الساعدي.
ومذّاك، تحاول الولايات المتحدة تحقيق أي «اختراق» في عمليات الاغتيال في اليمن، ولا سيما عبر إرسال عدد كبير من طائرات «MQ-9» الاستخباراتية القتالية إلى أجواء البلاد. واللافت، أنّ حركة معظم تلك الطائرات تركّزت في أجواء محافظتي صعدة، معقل حركة «أنصار الله «، والحديدة، التي تُعد واحدة من أهم الجبهات الساحلية الفاعلة في مواجهة الوجود الأميركي في البحر الأحمر.
وفي «انتكاسة» إضافية للمخططات الأميركية، فوجئت واشنطن بأنّ «القوة 400» التابعة لها، وهي كتيبة استخباراتية تتخذ من الساحل الغربي لليمن مقراً لها، وأوكلت إليها مهمة جمع المعلومات ورصد المواقع العسكرية وتحركات القيادات العسكرية، في المناطق الخاضعة لسيطرة «أنصار الله» في الحديدة غربي اليمن، قد وقعت في قبضة حكومة صنعاء. وعلى الضفة نفسها، ضبطت الأجهزة الأمنية التابعة لـ»أنصار الله» شبكة جواسيس تابعة للسفارة الأميركية، وتديرها الاستخبارات الأميركية، ما أصاب القوات الأميركية بما هو أشبه بـ»العمى»، وانعكس على نتائج الهجمات الجوية التي نفّذها الطيران الأميركي والبريطاني على عدد من المحافظات اليمنية خلال الأشهر الفائتة.
وعلى مرّ الفترة الماضية، شكّلت قضية اعتقال شبكة التجسس الأميركية محور تحركات المبعوث الأميركي لدى اليمن، تيم لينيدركينيح، والسفير الأميركي لدى اليمن، ستيفين فاجن. وفي محاولة جديدة في هذا الملف، دعت السفارة الأميركية في اليمن، في بيان الأحد، «أنصار الله» إلى إطلاق من ادّعت أنّهم «موظفون في السفارة»، زاعمةً كذلك أنّ «الحوثيين احتجزوا عدداً من اليمنيين قبل أربعة أشهر»، في إشارة إلى أعضاء «القوة 400»، وفق ما أفادت به مصادر مطّلعة في صنعاء «الأخبار». كما عبّرت السفارة عن معارضتها إحالة العناصر المعتقلين إلى المحاكمة، علماً أنّ واشنطن كانت قد قدّمت، عبر وساطات إقليمية، عروضاً عدّة لحكومة صنعاء للإفراج عن خلاياها التجسسية، قوبلت كلها بالرفض.
وفي أعقاب سقوط «ورقة الاغتيالات» التي كان يعوّل عليها الأميركيون لتسويق «صور نصر»، عمدت واشنطن، بحسب مراقبين في صنعاء، إلى تكثيف العقوبات الاقتصادية على عدد من الشركات الملاحية، بتهمة التعامل مع «أنصار الله». كما بدأت، أخيراً، بالضغط على «مجموعة السبع»، لفرض عقوبات مماثلة. وفي هذا الإطار، كانت جبهة الإسناد اليمنية حاضرة في البيان الختامي للاجتماع الذي نظّمته واشنطن مع المجموعة على مستوى وزراء الدفاع في إيطاليا أمس؛ إذ طالبت الدول المشاركة، في بيانها، «الحوثيين بإطلاق سفينة الشحن الإسرائيلي (غلاكسي ليدر)، ووقف العمليات البحرية» ضد السفن ذات الصلة بإسرائيل وحلفائها. وأكّدت مصادر سياسية في صنعاء، في حديث إلى «الأخبار»، أنّه على الرغم من أنّ غالبية دول «مجموعة السبع» هي جزء من التحالف الأميركي في البحر الأحمر، فإنّ توقيت البيان يشير إلى أنّ واشنطن تسعى إلى توسيع رقعة الضغط الدبلوماسي على اليمن.

