صنعاء تُفشل محاولات كسر الحظر البحري

وسبق للأخيرة أن هاجمت سفناً تحمل على متنها مسلحين لحمايتها، وذلك في أعقاب قيام تلك الحمايات بمهاجمة الزوارق البحرية اليمنية المعنية بالتفتيش. ويتم في العادة استهداف السفن بزوارق مفخخة أو طائرات مسيّرة، وإجبارها على الامتثال للقانون اليمني البحري الذي يحظر مرور أي سفينة مرتبطة بالعدو الإسرائيلي في مناطق عمليات قوات صنعاء البحرية. وجاء الحادث الأخير بعد مزاعم ساقها ناشطون تابعون للميليشيات الموالية للإمارات في الساحل الغربي، عن اعتزام سفن محظورة المرور في المياه الإقليمية والدولية اليمنية في البحر الأحمر. وفي المقابل، سُجّل ارتفاع في حركة السفن التي تمرّ عبر باب المندب خلال الأيام الماضية، وذلك في ظل استجابة معظم الشركات الملاحية الدولية التي لا ارتباط لها بالكيان، لتحذيرات صنعاء وخضوعها لإجراءات البحرية اليمنية.
أيضاً، تزامنت العملية الأخيرة مع احتفاء حلفاء الاحتلال الإسرائيلي، أمس، بإخماد النيران على متن ناقلة النفط اليونانية «سونيون»، وذلك بعد أشهر على اندلاعها جراء هجوم يمني على السفينة في البحر الأحمر. ونشرت السفارة البريطانية في اليمن والبعثة الأوروبية في البحر الأحمر «أسبيدس»، بيانات على صفحاتهما على مواقع التواصل الاجتماعي، تؤكدان فيها نجاح خطة إخماد الحريق على متن الناقلة. ويأتي هذا الإعلان بعد نحو 3 أشهر على اشتعال النيران في تلك الناقلة التي تحمل نحو مليون برميل من النفط، جراء هجوم صاروخي أعقبه تفجير من الداخل. وأكدت البعثة الأوروبية عدم تسجيل أي تسرّب للنفط مع إخماد الحريق، بعدما كانت قد شاركت بمعية شركات بريطانية وأميركية في قطر السفينة بعيداً عن موقع تفجيرها في البحر الأحمر. وزعمت، في آخر تقرير صادر عنها مطلع الأسبوع الجاري، تأمين عبور أكثر من 265 سفينة تجارية في البحر الأحمر، خلال ثمانية أشهر. وتزامن ما تقدم مع إعلان البعثة تعيين الاتحاد الأوروبي نائباً جديداً لقائدها، هو الأميرال البحري الإيطالي دانييل سيفيكو، الذي تولى المنصب خلفاً للأميرال البحري الفرنسي، جان مارك بوردييه.
