ومن لبنان الذي يواصل العدو الإسرائيلي فيه سياسة التدمير والمجازر بحق المدنيين، دافعت بيربوك عن تزويد بلادها لإسرائيل بالأسلحة، مؤكدة أن من «حق إسرائيل الدفاع عن نفسها». وذكّرت أوساط سياسية تعليقاً على كلام بيربوك بأن «ألمانيا لعبت الدور الأسوأ منذ بداية الحرب على غزة والعدوان على لبنان»، وأنها «من أكثر الدول التي ساعدت الكيان في عمليات التجسس على اللبنانيين وإدارة المعركة الدبلوماسية ونقل رسائل التهديد وتصرّفت كمتحدثة باسم الكيان والأكثر دعماً له»، وآخر دليل على ذلك، ما أعلن عنه متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية عن أن سفينة حربية ألمانية تعمل ضمن مهمة اليونيفل، أسقطت جسماً طائراً مُسيّراً قبالة ساحل لبنان، والمقصود مُسيّرة تابعة للمقاومة، وهو أمر مخالف لقانون قوات الطوارئ، إذ ليس لديها الحق في القيام بأعمال عسكرية.
في سياق آخر، تتجه الأنظار إلى المؤتمر الدولي من أجل دعم «سكان لبنان وسيادته» الذي سيُعقد في العاصمة الفرنسية اليوم، وسط آمال خجولة بالخروج من المؤتمر بسلّة قرارات تتناسب وحجم الحرب. وبينما نقلت مصادر دبلوماسية أن «مؤتمر باريس سيبلور طرحاً يرجّح أن يكون العودة إلى الورقة الفرنسية - الأميركية وبالتالي هدنة لـ20 يوماً لانتخاب رئيس في لبنان وانطلاق المفاوضات لتطبيق القرار ١٧٠١، قالت مصادر وزارية إن «ما سينتج عن مؤتمر باريس من توصيات سياسية ودعم مالي وربما عيني، سيكون، وفقَ المعلومات التي وصلت إلى الجهات الرسمية في لبنان، أقل من المتوقّع ومن حجم الحرب، فالموقف الأميركي من المؤتمر صارَ معروفاً ولا توجد أي ضغوط جدّية لوقف إطلاق النار، من شأنها أن تنعكس تلقائياً على حجم وطبيعة المساعدات والدعم الدولي للبنان».
وفيما أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجمع الدول الشريكة للبنان والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع المدني، ويهدف إلى تعبئة المجتمع الدولي للاستجابة لحاجات الحماية والإغاثة الطارئة لشعب لبنان، وتحديد سبل دعم المؤسسات اللبنانية، قالت مصادر وزارية إن وزير البيئة ناصر ياسين المرافق لرئيس الحكومة إلى مؤتمر باريس، يحمل معه تقارير صادرة عن وزارات الاتصالات والزراعة والصحة وغيرها من القطاعات المتضررة من الحرب تتضمن أرقام الخسائر والأضرار المباشرة وغير المباشرة. وقد أعدّت وزارة الاتصالات تقريراً عن حجم الخسائر التي مُنيت بها هيئة «أوجيرو» وشركتا الخلوي والتي تُقدّر بحوالي ٦٥ مليون دولار.

