ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

أمر عمليات إسرائيلي: ما أشبه اليوم بالأمس

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة
عبد المنعم علي عيسى
عبد المنعم علي عيسى
الجمعة 25 تشرين اول 2024
الخط

في حديث متلفز لرئيس الوزراء الإسرائيلي جرى بثه مساء الثلاثاء 8 تشرين أول الجاري، توجه هذا الأخير إلى الشعب اللبناني قائلاً: «لديكم فرصة لإنقاذ لبنان قبل أن يقع في هاوية حرب طويلة الأمد». والحديث، الذي كان أشبه بـ«أمر عمليات» موجه إلى «أصدقاء إسرائيل» في لبنان، كان قد تضمن ذكر بنود متكاملة لكنها كلها تنطلق من مقدمة مفادها وجوب الانتفاضة الآن على «حزب الله»، فيما الفعل النقيض سيعني، وفقاً لحديث نتنياهو، المخاطرة بمصير مماثل لقطاع غزة. تلقف «الأصدقاء» الإشارة، وفي الأتون قامت «القوات اللبنانية» بالدعوة إلى عقد مؤتمر للمعارضة على أن يجري عقده في معراب، وللمكان حيثيته ودلالاته التي تفصح عن الكثير، حتى إذا كان يوم السبت 12 تشرين أول كانت التحضيرات، التي جرت على عجل قياساً لقراءة أكيدة تقول إن لا متسع من الوقت لإجراء تحضيرات أكثر، قد اكتملت فالتأم الشمل بمن حضر، و«الشمل» هنا سيسجّل غياباً تاماً لثنائية «حزب الله» وحركة «أمل» اللذين لم يتلقّيا دعوة أساساً جنباً إلى جنب «التيار الوطني الحر» الذي كان حاله كحال الأخيرين، وغياب لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» الذي اختلف مع سوابقه بتلقي دعوة رسمية. أمّا الحضور السني، فكان باهتاً وقد اقتصر على حضور النائب أشرف ريفي، ومع ذلك لم يتوانَ المجتمعون عن القول إن الاجتماع «يعبّر عن إرادة جميع اللبنانيين»، بل إن ريفي أضاف: «نحن نعمل على مؤتمر تحضيري للاستقلال الثالث»، في إشارة أكيدة على هامشية النتائج التي خلص إليها المؤتمر الذي انعقد تحت عنوان «دفاعاً عن لبنان». ولربما سيلي هذا المؤتمر التحضيري المفترض تصريح لريفي، أو لغيره، يقول إن لا بديل من مؤتمر تحضيري للاستقلال الرابع ولربما الخامس وهكذا دواليك. كان انعقاد «معراب 1» شهر نيسان الماضي استشرافياً، ومن المؤكد أنه جاء في سياق جسّ نبض الداخل حيال التطورات التي كان عدد منها يشي بقرب اضطرام النار على الحدود الجنوبية من لبنان، حتى إذا حدث «المأمول» كان القرار بضرورة إخراج طبعة جديدة. لكن التوقيت كان من دون شك يستحضر «أمر العمليات» الصادر عن بنيامين نتنياهو الذي شكل مدعاة لرفع الصوت بعدما أكد بيان لـ«القوات» بأنها صمتت «احتراماً لأرواح الضحايا الذين قضوا في هذه الحرب». والسؤال هو: ما الذي تغير فاستوجب العودة إلى القرارين 1559 (الصادر عن مجلس الأمن يوم 2 أيلول 2004) و1860 (الصادر 17 أيار 2006) في الوقت الذي ترى فيه غالبية القوى أن ذينك القرارين قد باتا وراء الأحداث بعدما «جبّهما» القرار 1701 (الصادر يوم 11 آب 2006)؟ والشاهد هو أن أحد الناطقين باسم سمير جعجع، من دون أن يحمل تلك الصفة رسمياً، كان قد وصف لقاء «عين التينة»، الذي جمع بين نبيه بري ونجيب ميقاتي ووليد جنبلاط في الثالث من الشهر الجاري، بـ«الدعسة الناقصة»، وما جرى هو أن جعجع أراد أن «يكملها» كما يبدو. مطلع شهر آب 1982، الذي حمل معه تغييراً وازناً في التوازنات الداخلية كان قد أفضى إلى انتخاب بشير الجميل رئيساً للجمهورية في الثالث والعشرين منه، كان قد دفع هذا الأخير إلى رؤيا مفادها أن تثبيت أركان حكمه القادم يجب أن يبدأ من «تعريض» الجسور ما بينه وبين «القوة» التي دفعت نحو ذلك التغيير، ورغم أن الجسور كانت قائمة منذ عام 1975، كما تؤكد وثائق «الموساد» التي نشرت بعد مرور ثلاثين عاماً، إلا أن «بناءها» لا يشي بقدرتها على حمل المسار الذي راحت تراسيمه تلوح في الأفق، وعليه كان القرار بضرورة «إعادة تسليحها» من جديد.
يروي شيمون شيفر في كتابه «كرة الثلج» أن طوافة عسكرية كانت قد حملت بشير إلى مستعمرة «نهاريا» بعد نحو أسبوع من انتخابه رئيساً للبنان للقاء مناحيم بيغن وأرييل شارون، ويضيف شيفر إن بيغن «جعل من ذلك الاجتماع جلسة لمحاكمة بشير الذي رفض الدخول مع القوات الإسرائيلية للسيطرة على بيروت»، ولكن بشير رد على «التهمة» بالقول إن «ذلك كان من أجل مصلحتنا المشتركة»، وهو يقصد بالتأكيد أن قراره ذاك كان صائباً لأن فعلاً نقيضاً قد لا يبقيه في وضعية يستطيع عبرها إكمال المشروع. لكن مخرجات الاجتماع كانت قد دفعت بيغن، وفقاً لرواية شيفر نفسها، إلى «التقليل من الإنجازات التي يمكن لها أن تنتج عن حرب لبنان».
من دون شك كان توقيت «مؤتمر معراب» قد تحدد بناء على الإشارة الثانية، بعيد إشارة لنتنياهو، صدرت عن ليزا جونسون، السفيرة الأميركية ببيروت، والتي دعت اللبنانيين إلى الاستعداد لمرحلة «ما بعد الحرب»، والفعل الذي جاء ارتجالياً وخطأ، حتى بالتقييم السعودي الذي جرى تسريبه همساً عبر صحيفة «الشرق الأوسط»، كان أشبه بمن يستعجل قطاف الثمار عبر تقديم «أوراق اعتماده» لدى صاحبي الإشارتين آنفتي الذكر. لكن حتى محاولة استنساخ تجربة 1982، التي قدّم فيها بشير نفسه وكيلاً عن مسيحيي لبنان والمشرق، لم تنجح، وكل ما أفضت إليه هو أنها أظهرت «القوات» كتيار انعزالي عاجز عن مد جذوره بعيداً عن «جذع» شجرته التي بدت من النوع «المتساقط الأوراق» لا كما يجري تصويرها على أنها «دائمة الخضرة».
مرة أخرى لا يصيب سهم «الانعزالية» هدفه، ما أشبه اليوم بالأمس!
* كاتب سوري

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك