دورة استثنائية لـ«التوجيهي»: طلاب غزة (لا) يفقدون الأمل

ومن جهتها، أعربت مرام شاهين (18 عاماً) عن حزنها الشديد، إذ «لم تكتمل فرحتي بالتسجيل في الدورة الاستثنائية للثانوية العامة»، لافتةً إلى أن «الدخول البري إلى شمال قطاع غزة، اضطرني إلى النزوح من البيت بعدما وجدنا شيئاً من الاستقرار». وقالت شاهين، الطالبة في فرع الآداب، في حديث إلى «الأخبار»، إنها لم تستطع حمل كتبها ولوازم الدراسة، «وحتى لو أخذتها، فلن أستطيع التركيز في ظلّ أجواء التوتّر والقصف العشوائي المتواصل في محيط المدرسة التي نزحت إليها». وأكدت أن دراسة الثانوية العامة في هذه الظروف «تشكّل تحدّياً كبيراً، خاصة أن الإنترنت لم يَعُد متوافراً في الوقت الحالي، وإن توافر يكون بطيئاً جداً»، متمنيةً أن تنتهي الحرب وتحصل على الشهادة لتواصل حياتها ومستقبلها.
أما حسن سمور (18 عاماً)، الطالب في الفرع الشرعي، فرأى أن الدورة الاستثنائية فرصة ذهبية لاستكمال «حياتنا التعليمية»، إذ قال: «انقضى عام، وها نحن في عام آخر من الحرب، والطلاب في العالم بدأوا مرحلة تعليمية جديدة في حياتهم، بينما نحن نعيش مرحلة الموت البطيء». واعتبر سمور، في حديث إلى «الأخبار»، أن «عدم توافر إنترنت جيّد وبشكل متواصل، يُعدّ من أبرز التحديات التي تواجهنا، لكن بالسعي والمثابرة، سنجد البدائل لنصل إلى ما نسعى إليه».
وبدوره، أفاد الناطق باسم وزارة التربية والتعليم في الضفة المحتلة، صادق خضور، بأن 30,500 طالب وطالبة سجّلوا في رابط الدورة الاستثنائية لاختبارات الثانوية العامة في قطاع غزة. وقال، في حديث إلى «الأخبار»، إن عاماً دراسياً كاملاً أضاعه الاحتلال الإسرائيلي على ما يقرب من 40 ألف طالب ثانوية عامة في القطاع، «استشهد منهم 1000 طالب تقريباً، فيما تقدم 1300 آخرون عبر السفارات الفلسطينية في الخارج، ليتبقى لدينا ما يقارب الـ37 ألف طالب لم يحصلوا على شهادة التوجيهي». ولفت خضور إلى أن وزير التربية أعلن عن سعيه إلى إنقاذ العام الدراسي لطلاب غزة، وتمكينهم من التقدّم لامتحان الثانوية العامة، مشيراً إلى أن الوزارة ارتأت الإعلان عن رابط خاص للطلبة الراغبين في التقدّم للامتحان، علماً أنها أعدّت مادة تعليمية مكثّفة تتناسب والوضع الذي سيدرس فيه الطالب.
وفي ما يتعلق بموعد وآلية عقد الامتحان، أوضح أنه سيجري في شباط المقبل، «وهو مرهون بالتطورات على الأرض». وأضاف: «حتى اللحظة، لم تتّضح الآلية التي سيتم تقديم الاختبارات عبرها؛ فإن انتهت هذه الحرب، سيتم إنفاذ كل ما من شأنه عقد الامتحان وفقاً لترتيبات خاصة، وإن لم تنتهِ، سيُجري الطلاب الامتحان إلكترونياً، فما يهمّنا هو تمكين طلبة غزة من إنقاذ العام الدراسي».
