وتعدّ الحصيلة المشار إليها لاستهدافات المقاومة الأعلى منذ أكثر من ثمانية أشهر، بعدما ركزت الأخيرة جهودها على ضرب العدو الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والجولان وغور الأردن المحتلين. في المقابل، يبدو أن الولايات المتحدة بدأت تنفيذ خطة تفعيل رادارات وأنظمة مراقبة نصبتها أخيراً في منطقة الـ55 كلم المجاورة لـ»قاعدة التنف»، لرصد طائرات «المقاومة الإسلامية في العراق»، ومنعها من استهداف الجولان المحتل. وظهر هذا التوجه إثر تصعيد المقاومة هجماتها على الجولان، وقتلها جنديين إسرائيليين وإصابتها العشرات، ما دفع بالجانب الإسرائيلي إلى طلب مساعدة واشنطن في ضبط حركة المسيرات العراقية، بعدما كان دور «التنف» محصوراً في تقديم المعلومات الاستخباراتية للإسرائيليين.
وعلى خلفية ذلك، عمدت فصائل المقاومة إلى إجراء مناورة جوية بالمسيرات فوق أجواء «التنف»، لاختبار القدرات الدفاعية الأميركية الجديدة، بعد نصب المزيد من أنظمة الرصد والمراقبة، بالإضافة إلى منظومة «أفينجر» للدفاع الجوي، والموجودة أساساً داخل القاعدة. وفي السياق، تقول مصادر ميدانية إن «الولايات المتحدة بدأت بالفعل محاولة حماية الإسرائيليين في الجولان من ضربات المقاومة الإسلامية في العراق، من خلال التصدي لمسيرة فوق التنف كانت في طريقها من العراق إلى الجولان»، لافتة إلى أن «المقاومة كانت على علم بالتحركات الأميركية وأجرت مناورة جوية في محيط التنف لمعرفة الآلية الدفاعية الجديدة للقوات الأميركية داخل القاعدة». وتؤكد المصادر أن «المقاومة ماضية في خططها في ضرب العدو الإسرائيلي داخل الأراضي المحتلة، نصرة لأهالي غزة وجنوب لبنان»، مضيفة أن «لدى المقاومة القدرات الكافية للتغلب على أي عوائق ومواصلة مهامها وتطويرها وفق طبيعة التطورات الميدانية على الأرض».

