البقاع سقط في التغطية الإعلامية... رافقتكم الشهادة!
الإهمال وصل أخيراً إلى التغطية الإعلامية التي جاءت خجولة إزاء المجازر التي ارتكبها العدو هناك. فقد أُطفئت كاميرات غالبية وسائل الإعلام، واكتفت بعض القنوات بعرض أخبار عاجلة على صفحاتها على السوشال ميديا

زكية الديراني
الأربعاء 30 تشرين اول 2024
الخط
«اكتبوا على مداخل البقاع رافقتكم الشهادة». إنها الجملة الأكثر تعبيراً للوضع في البقاع بعدما ارتكب العدو الإسرائيلي أول من أمس عدداً من المجازر التي أوقعت أكثر من 60 شهيداً وأكثر من 100 جريح. لمن لا يعرف البقاع وربما لم يزره سابقاً، فإن مناطقه مهملة من قبل الدولة ومحرومة من مقومات الحياة الأساسية. لكن الإهمال وصل أخيراً إلى التغطية الإعلامية التي جاءت خجولة إزاء المجازر التي ارتكبها العدو هناك. فقد أُطفئت كاميرات غالبية وسائل الإعلام، واكتفت بعض القنوات بعرض أخبار عاجلة على صفحاتها على السوشال ميديا. ولولا بعض التغريدات على منصة x، لكان خبر مجازر البقاع شبه غائب. تلك التغريدات كتبها أقرباء الشهداء وعائلاتهم ونشروا صورهم، مطالبين بفضح مجازر العدو في قرى خزان المقاومة، فما الذي يجري في البقاع، ولماذا ضعف التغطية الإعلامية؟.
يوضح محافظ بعلبك الهرمل بشير خضر في حديث سريع معنا «لا يوجد تعتيم إعلامي مقصود بحق أهل البقاع. إن الإعلاميين المتواجدين في البقاع منذ اندلاع الحرب، لا يزالون يواصلون عملهم ويتنقلون بين مختلف المناطق. عتبي ليس على الإعلاميين الذين يقومون بواجباتهم المهنية ويعرّضون أنفسهم للخطر، ولكن العتب على وسائل الإعلام التي تكتفي ببعض المداخلات الإعلامية فقط». وأضاف خضر: «تصلني فيديوهات لمجازر في البقاع، ولكن الشاشات لا تعرضها. كما أن هناك معلومات خاطئة يتم تداولها في الإعلام حول المناطق التي تتعرض للقصف. إن محافظة بعلبك الهرمل هي التي شهدت أخيراً أعنف المجازر، وليس جميع مناطق البقاع».
على الضفة نفسها، مع اندلاع الحرب الإسرائيلية على لبنان، وزعت القنوات المحلية والعربية مراسليها في البقاع، من بينها ربيكا سمعان مراسلة قناة «الجديد»، وعلي يزبك المراسل المعتمد منذ سنوات من قبل قناة «المنار»، ومراسل lbci محمد علي أحمد، إلى جانب بعض القنوات العربية، على غرار كاترين حنا مراسلة «الجزيرة» التي خرجت برسائل عدة أبرزها من مستشفى رياق، ومداخلات من منطقتَي النبي شيت وطاريا، ومراسل «الميادين» محمد الساحلي، ومجموعة من القنوات العربية التي تفتح هواءها من داخل البقاع. فيما تغيب تغطية قناة mtv مكتفية ببعض الرسائل القصيرة من بيروت وضواحيها للتحدث عن البقاع. وتشير المعلومات إلى أنّ مناطق البقاع تشهد نشاطاً لافتاً للمصورين الذين يزودون مكاتب التحرير بفيديوهات وصور المجازر، بينما تغيب التغطية اللافتة.
