وخلال عام الإسناد، استهدفت القوات اليمنية نحو 199 سفينة تجارية مرتبطة بالكيان الإسرائيلي، مستخدمةً المئات من الصواريخ الباليستية والمجنّحة والطائرات المسيّرة في عملياتها البحرية والجوية ضد الكيان، فضلاً عن خوضها مواجهة غير مسبوقة مع البحرية الأميركية، انتهت برحيل البوارج والمدمرات الأميركية مجبرة. ووفقاً لإحصائية عسكرية أولية، حصلت عليها «الأخبار»، فإن صنعاء تمكّنت من استهداف أبرز القطع الحربية الأميركية خلال المواجهات الواسعة التي جرت في البحر الأحمر، مستخدمة الصواريخ الباليستية والمجنّحة في الاستهداف، والطائرات المسيّرة في إفراغ مخزون تلك السفن والبوارج. وفي الوقت الذي أعلنت فيه قوات صنعاء على لسان متحدثها الرسمي، العميد يحيى سريع، عن عدد من عمليات الاشتباك التي خاضتها مع البحرية الأميركية، تكتمت الأخيرة على تلك الأحداث.
هذه العمليات التي بدأت باستهداف البارجة الأميركية «توماس هودن» مطلع كانون الثاني الفائت، وأعقبتها عملية البارجة «بولر» في شباط الماضي، تواصلت في تموز باستهداف فرقاطات تتبع مهمة «أسبيدس» الأوروبية مثل الفرقاطة الألمانية «هيسن». ووفقاً للمعطيات، فإن عمليات صنعاء ضد السفن العسكرية الأميركية في البحر الأحمر، بلغت أعلى مستوياتها في حزيران الماضي، إذ سُجّل استهداف أربع بوارج ومدمّرات أميركية في أماكن مختلفة في البحر نفسه، لتنتهي تلك الاشتباكات بانسحاب السفن المعادية. ومن بين أبرز البوارج العاملة ضمن تحالف «حارس الازدهار» الذي تقوده واشنطن، والتي استهدفتها القوات البحرية اليمنية، كانت حاملة الطائرات «آيزنهاور»، في حزيران الماضي. كما جرى استهداف المدمّرة «فلبين» التي انسحبت من نطاق العمليات العسكرية في البحر الأحمر في 21 حزيران الماضي. وفي اليوم نفسه، غادرت المدمرة «غرافلي»، وقبلها البارجتان «ماسون» و«كارني». ثم في آب الماضي ، تمكّنت قوات صنعاء من إخراج البارجة الأميركية «لابون» من البحر الأحمر، قبل أن تلحقها المدمرة الحربية «كول».
كذلك، تمكنت قوات صنعاء من استهداف البارجة البريطانية «دايموند» خلال الأشهر الماضية لمرتين، وأخرجتها عن الجاهزية، فيما أكدت مهمة «أسبيدس» انسحاب البارحة الهولندية «كاريل درومان» في آب، بعد نحو شهرين من انسحاب الفرقاطة البلجيكية «لويزمان» في حزيران. وقبل ذلك، انسحبت الفرقاطة الألمانية «هيسن» في أواخر نيسان، بعد تعرّضها لهجوم من قبل القوات البحرية اليمنية. ونشرت مجلة «فورين بوليسي» الأميركية، أخيراً، تقريراً طويلاً خَلُص إلى فشل العمليات البحرية الأميركية والأوروبية المكثّفة ضد اليمن كلّياً، وعجزها عن وقف الهجمات اليمنية على السفن المرتبطة بالعدو الإسرائيلي أو تلك المعادية في البحر الأحمر.
وفي خطابه الاسبوعي، أكد زعيم حركة «أنصار الله»، السيد عبد الملك الحوثي، وقوف جبهة الإسناد اليمنية إلى جانب الأمين العام الجديد لـ«حزب الله»، الشيخ نعيم قاسم، وإلى جانب الشعبين الفلسطيني واللبناني بكل الإمكانيات التي يمتلكها اليمن. كما أكد أن هذه الجبهة مستمرة في اصطياد السفن المرتبطة بالكيان الإسرائيلي في البحر الأحمر وخليج عدن والبحر العربي، على رغم ندرة حركة تلك السفن. وأشار إلى أن «مصالح العدو الإسرائيلي أصبحت لأول مرة مستهدفة بهذا الشكل في البحر الأحمر وباب المندب خلال عام»، مضيفاً أن «العدو الأميركي يواصل ضغوطه السياسية والاقتصادية على اليمن، ويعمل على توريط الآخرين، ولاسيما التحالف السعودي - الإماراتي في العدوان على اليمن خدمة لإسرائيل». وحذر السعودية من تداعيات أي تورط في معركة مباشرة لإسناد العدو الإسرائيلي، لافتاً إلى أن «التورط السعودي سيكلّف الرياض الكثير من الخسائر الرهيبة»، متابعاً أن «أي تصعيد جديد لن يكون له أي أثر على عمليات الإسناد اليمنية».

