ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

رهان النصر المحتوم

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة
نجيب نصر الله
نجيب نصر الله
الجمعة 1 تشرين الثاني 2024
الخط

غير بعيد عن هدف المقاومة المرحلي بـ«إيلام العدو» وتكبيده الخسائر، يبدو أن ألم بعض اللبنانيين جراء الضربات التي تنزلها المقاومة بجيش العدوّ أكبر من ألم العدوّ نفسه. وإنّ تأثر هذا البعض، المعلن بالكلمة والصوت والصورة، بأخبار ما يسمّيه العدوّ، تخفيفاً من الوطأة، بـ«الحدث الصعب»، يفوق التأثر الصهيوني نفسه، وفي أحيان غير قليلة يتقدّم عليه. ألم هؤلاء، وهم قلّة قليلة فاقدة لسويّة الإنسان وفطرته، وتأثّرهم المشين جراء الخسائر التي تلحق بالعدوّ، يأتي في امتداد سقوط أخلاقي وقيمي ووطني وإنساني سابق على العدوان وهمجيته. بل هو، في جوهره، سقوط مساعد له ومساهم فيه، وامتداد للسقوط الموثق بالأسماء والأفعال خلال عدوان ٢٠٠٦. وهو في واحد من جوانبه الكثيرة ترجمة أمينة واستبطان واع وغير واع لخسّة تكوينية أصيلة لا علاج لها إلا... بالكيّ الثوري الذي لا يجب أن يتأخر أكثر مما تأخر. والخسّة هذه، تعود، في جذورها العميقة، إلى خليج الأسن والعفن. أي صحراء البداوة التي تخصّصت بالتآمر على عموم العرب، ورعت واستنبتت ثقافة الموت الوهابي المقيت التي غزت الحواضر العربية من بغداد إلى القاهرة، مروراً بدمشق وبيروت، فعطّلت التقدم وسمّمت الوعي وضربت العمران ونالت من الاقتصاد وشوّهت الثقافة ولوّثت الأدب وصحّرته. فالخليج المتآمر على فلسطين اليوم، والمشارك، غير المستتر، في الحرب على أهل غزة والضفة ولبنان وسوريا والعراق، هو الخليج ذاته الذي موّل إسقاط مصر جمال عبد الناصر، وهو الخليج نفسه الذي شارك في تحطيم العراق وتفجير وحدته، وهو الخليج نفسه الذي خرّب سوريا وأفقر شعبها وشتّته بين المنافي، والذي ساهم في تدمير ليبيا وشلّ قدراتها، وهو الخليج نفسه الذي مدّ ويمدّ أياديه الخبيثة إلى لبنان في محاولة جديدة ومتجددة لإشعال الفتنة بين أبناء الشعب الواحد بهدف واحد أحد: ملاقاة الحرب الأميركية - الإسرائيلية الهمجية. فصمود المقاومة والعجز الإسرائيلي المشهود في الميدان وتعاظم خسائر جيشه تشكل عناصر إقلاق وخوف تدفع بهذا الخليج مجدداً إلى لعب ورقة الفتنة التي لا يجيد غيرها، لكن يفوتهم أن المقاومة حاضرة ومتنبّهة ولن تسمح لأيٍّ كان بإلهائها ولا بحرفها عن بوصلة المواجهة مع العدو.
ففي خليج الأسن والعفن هذا، ثمة من يرقص على الدماء. وثمة من يستثمر في الجراح. وثمة من يبيع في الأوجاع، وثمة من يشتري بالدموع، وثمة من يتاجر بالعذابات، وثمة من يستعذب الخنوع، وثمة من يستطيب الهوان، وثمة من يزيّن الاستسلام، وثمة من يموّل آلة حرب العدوّ... ومع ذلك، فإن أولوية اليوم هي أولوية المواجهة الميدانية، وردّ العدوان وتكبيد أداته الإسرائيلية المباشرة ورعاتها الغربيين أعظم الخسائر وأفدحها، وصولاً إلى هزيمته. وهي الأولوية التي تتقدم على غيرها من الأولويات.
الانتصار المؤكد في الميدان سيترك، ومن غير أدنى شك، أثره الإيجابي على عموم المنطقة العربية، وسيفتح أمامها أفقاً بلا حدود أو سدود. وإن نتائج هذا الانتصار سترتدّ وبالاً ليس على العدو وحسب، بل على الأتباع، كل الأتباع، من عرب الخسّة في سعودية آل سلمان، إلى أهل الوضاعة في إمارات آل زايد، مروراً بلقطاء الزمن في مصر عبد الفتاح السيسي، وصولاً إلى أيتام الارتزاق والسفالة في لبنان... إلى غيرها من ساحات وحلقات الصدأ الإنساني والقيمي والوطني.
الميدان هو الميدان. وهو المقرر الحاسم في مستقبل المنطقة وشعوبها. وفيه وعبره تبنى المعادلات وتصاغ الموازين. وهي المعادلات والموازين التي لن تكون إلا وفق إرادة المقاومين الصناديد في لبنان وفلسطين واليمن وسوريا والعراق الذين يخوضون أصالةً ووكالةً معركة استعادة الحق العربي ومعه الوحدة والكرامة. والثقة بالميدان ونصره كبيرة وكبيرة جداً. وهي ترقى إلى مرتبة الإيمان والقناعة الصميمة التي لا يداخلها ظنّ أو ريب.
إنه رهان الميدان الذي سيتحقق نصراً مؤزّراً يليق بالشهداء كما بالتضحيات، ولا رهان للمقاومين ولا لشعبهم الصابر والصامد من رهان غيره.
إنه رهان النصر الذي لا ريب فيه. وإن غداً منتصراً لناظره قريب.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك