وفي حصيلة للمغادرين من المدينة، قدّر خضر الأعداد بحوالى 50 ألف نازحٍ توزّعوا بين بلدة عرسال ومحافظتي الشمال والبقاع، وتحديداً بلدات دير الأحمر حيث قضى الآلاف ليلتهم على الطرقات. وهو ما دفع باتحاد بلديات دير الأحمر والشرطة البلدية إلى تنفيذ جولات طوال ليل أمس على السيارات لتفقّد النازحين، مع العمل على توفير أغطية ومياه للشرب ووجبات غذائية. وحتى اللحظة، لا تزال هناك عائلات خارج مراكز الإيواء لعدم توفر أماكن فيها، وكذلك الحال بالنسبة إلى المنازل.
كل ذلك يحدث، فيما لم يسأل أحد عن مصير النازحين ولم يوصل أي مساعدات، ففي بلدة دير الأحمر، وصلت شاحنتا مساعدات أول أمس بعد ثلاثة أسابيع من الوعود، ووُزّعت على النازحين في مراكز الإيواء من دون المنازل. هذه الحال ليست محصورة بدير الأحمر، فمحافظة بعلبك ـــ الهرمل منسية في سجل المساعدات، إذ يشير خضر إلى أن ما وصل في اليومين الأخيرين، وبعد طول انتظار، «شاحنتان إلى دير الأحمر واثنتان إلى اتحاد بلديات غربي بعلبك»، مرجعاً السبب إلى الأوضاع الأمنية، إذ لا أحد يريد المخاطرة بالدخول إلى هذا القطاع. من جهة أخرى، أشار خضر إلى أنه كان منتظراً أن تصل 12 شاحنة من الأمم المتحدة قبل يومين أيضاً، إلا أنها تأجّلت بسبب الأوضاع الأمنية، وليس معلوماً متى يحين الموعد الجديد لانطلاقها.
وإذ يشير خضر إلى أن الأمور تحسّنت بعض الشيء في الفترة الأخيرة في ما يخص المساعدات، انطلاقاً من فكرة أنه لم يعد هناك صفر مساعدات. مع ذلك، لا يمكن لما يصل أن يسدّ «الحاجات الكبيرة جداً، فالناس الذين لا يزالون في بيوتهم، لم يحصلوا حتى اللحظة على أي مساعدة». ولذلك، فإن «كل ما يصل يجري توزيعه فوراً على النازحين ولا نزال بحاجة إلى الكثير، ولم نستطع حتى اللحظة أن نخزّن شيئاً لمواجهة حالات الطوارئ».

