وفيما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن إيران تتحضّر لمهاجمة إسرائيل في الأيام المقبلة، قال المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، أمس، إن «على الأعداء، ولاسيما الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، أن يعلموا أنهم سيتلقّون ردّاً قاسياً على ما يفعلونه ضدّ إيران وجبهة المقاومة». وأضاف، خلال لقائه طلّاب المدارس والجامعات، أن «إيران ستفعل كل ما يلزم في مواجهة الاستكبار، سواء من الناحية العسكرية والتسليح، أو من الناحية السياسية»، مؤكداً أن «الشعب الإيراني والمسؤولين لن يتوانوا أبداً عن مواجهة الاستكبار العالمي والجهاز المجرم الحاكم على النظام العالمي». وفي هذا الإطار، أوضح خامنئي أن «القضية ليست قضية انتقام فقط، وإنّما التحرّك بمنطق والمواجهة المتطابقة مع الدين والأخلاق والشرع والقوانين الدولية»، أي «مواجهة الظلم الدولي؛ وبالنسبة إلى الشعب الإيراني، فإن مواجهة الظلم والاستكبار، فريضة واجبة». وفي السياق نفسه، أكد الناطق باسم «الحرس الثوري»، محمد علي نائيني، أمس، أن ردّ إيران على إسرائيل «حتميّ»، وسيكون «حاسماً وقوياً ومدروساً، وسيفوق تصوّر الاحتلال»، لافتاً، في مقابلة مع وكالة «فارس» للأنباء، إلى أن إسرائيل «أخطأت في حساباتها، وهي تتصوّر أنّنا لن نردّ على عدوانها الأخير على إيران».
وفي أعقاب التقارير التي تحدّثت عن احتمال توجيه إيران رداً كبيراً على الهجوم الإسرائيلي على أراضيها قبل الانتخابات الأميركية التي تنطلق في الخامس من الشهر الجاري، أشارت معلومات استخباراتية جديدة إلى أن طهران قد «تُعدّ لهجوم على إسرائيل في الأيام المقبلة»، وفقاً لِما أفاد به مصدر مقرب من المسؤولين الإسرائيليين، صحيفة «واشنطن بوست». وقال مسؤولون أميركيون كبار، للصحيفة، إنهم يأملون في أن يضع هذا حدّاً لدوامة الهجمات المتبادلة بين إسرائيل وإيران. وفي ضوء هذه التطوّرات، أعلن «البنتاغون»، أول من أمس، نيّته نشر مدمّرات بحرية مزودة بقدرات التصدّي للصواريخ الباليستية، ومقاتلات وقاذفات إستراتيجية بعيدة المدى من طراز «B52 «،وطائرة تَزوُّد بالوقود، في الشرق الأوسط، مع اقتراب انسحاب حاملة الطائرات «لينكولن» ومجموعتها الضاربة من المنطقة، وفي ظل الترقب إزاء ردّ إيران المرتقب على هجوم إسرائيل الأخير.

