ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الدبّ الذي في كرمنا

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة
جمال غصن
جمال غصن
الإثنين 4 تشرين الثاني 2024
الخط
«حدا بيجيب الدبّ عكرمه؟» سؤال مجازي من التراث المشرقي. فصيلة الدببة التي كانت تعيش بكثرة في منطقتنا واندثرت مع الزمن والعمران هي من أصغر سلالات الدببة حجماً، لكن رغم ذلك تشكّل كابوساً في الوعي الجماعي لأهل الأرض. همّ أهل الأرض كان ويبقى حماية المحصول الزراعي وفصائل الحيوانات التي تعتاش منها وتُعيش بيئتها. الدبّ في التراث وفي طبيعته يعبث بكلّ شيء، بالحيوان وبالمحصول وبمن يربّي الحيوان ويزرع المحصول. لا نحبّذ انقراض الدببة، لكن لا بدّ من إبعادهم عن كرمنا.
من المبكر التحدّث باليوم التالي للحرب القائمة، لكن لا بدّ من استخلاص العبر التي ستؤسّس لمرحلة ما بعد الحرب. هناك حتميّات لن تتغيّر مهما حدث في الميدان في أيّامه ولياليه. المقاومة لن تتوقّف مهما توهّم الواهمون، وهي أقوى من أي وقت مضى. هنا لا بدّ من التذكير أنّ يوم انطلقت جبهة المقاومة الوطنية والإسلامية من بعدها، الجندي الإسرائيلي كان يسرح ويمرح في شارع الحمرا، بينما اليوم بلدة الخيام الحدودية مشروع انتحار جماعي لألوية جيش الاحتلال. لكن هناك أخطاء حصلت ويجب تفاديها في المستقبل من أجل تعبيد طريق القدس للعباد.
في هذه الحرب ظهر بوضوح من هو الصديق ومن هو العدو ومن هو الذي يطعن في الظهر عند أوّل فرصة تتاح له. هناك شحٌّ في الأصدقاء، لكنّ ذلك لم يكن يوماً عائقاً أمام من قرّر الثورة على الظلم ومواجهة أعتى الإمبراطوريات في تاريخ البشر الحديث. هذا هو الدبّ الأكبر في يومنا هذا. في المناسبة، النجوم التي تشكّل «الدبّ الأكبر» في سمائنا وفقاً للتسمية الغربيّة تسمّى «بنات نعش الكبرى». أكان دبّاً أم نعشاً في سمائنا البعيدة سنيناً ضوئية عنّا، المهمّ هو الأرض التي ترى النجوم وتقتاد بها منذ الأزل. المهمّ أن لا يؤتى بالدبّ طوعاً إلى أرضنا إلّا إذا كان نعشه جاهزاً. الدببة في أرضنا أصنافٌ صغار الحجم بمجملهم، لأن بيئتنا وتراثنا لا يسمح للدبّ أن يكبر في كرمنا. لكنّنا جلبناه إلى كرمنا ولا بدّ من طرده اليوم، وإن استحال طرده اليوم فلا بدّ من طرده بعد الحرب. لنبدأ بأصغر الدببة حجماً وقيمةً، الدب الفرنسي، إنه يستجدي دوراً بين الأعداء، وبنو فروته لا يعيرونه أيّ اهتمام. الدبّ الذي دحره الرفيق إبراهيم تراوري ورفاقه في ساحل صحراء أفريقيا الكبرى لا مكان له بيننا بعد الحرب. أي لقاء مع فرنسي رسمي لا يشمل البصق بوجهه وتذكيره بأحقيّة حريّة الرفيق جورج إبراهيم عبدالله لا يعوّل عليه.
الدبّ الألمانيّ محبوبٌ لدى محبّي التمويل البرليني في بدارو والجوار. هم مدّعو «اليسرنة» رغم ليبراليتهم اليمينية الفاضحة. وزيرة الخارجية الألمانية الحالية مثالهم الأعلى وهي تهين أركان ما تبقّى من مشروع لبنان الكبير الذي هُيّء لهم أنه سيكون مطبّعاً خانعاً خاضعاً منبطحاً مستسلماً. فشرتم يا بني هتلر. ضحّى ملايين من الرفاق السوفيات لهزيمة عنصريتكم. عشرات منّا كافية لتلقنّكم الدرس نفسه. أأغبياء أنتم لتكرّروا جريمة الإبادة مرّتين؟ ألا تدركون أنّكم ستدفعون الثمن إلى أبد الآبدين؟
الدبّ الأكبر الذي دعيناه إلى كرمنا يُطعِم قائد جيش لبنان كسمكة في «أكواريوم». كان مفترضاً أن يكون «جوزيف» مضمون الولاء، لكنّه خان العهد. «جلبنا الدبّ إلى كرمنا». دبّ السفارة الأميركية يعوّل على أداء دبّ اليرزة. مضحكٌ المشهد عند مراجعة قائمة الدببة التي عوّلت عليها عوكر في جيلي. كبيرهم فؤاد السنيورة، يليه أخ أمين الجميّل، ثم تمتلئ قائمة الفشلة بأطفال فضلو خوري ومقدمّي أوراق الاعتماد اليائسين. هذا وضع الدببة اليوم، هل هناك من يعوّل عليهم؟
كرمنا بخير.
* من أسرة «الأخبار»

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك