وإلى جانب تنفيذ المروحيات والمُسيّرات الأميركية دوريات جوية فوق قواعدها في «حقل العمر» ومعمل غاز «كونيكو» في ريف دير الزور وقاعدة «الشدادي»، لمراقبة أي تحركات تجري في محيطها، أو في الضفة المقابلة لها من نهر الفرات، والتي يسيطر عليها الجيش السوري والقوات الرديفة والحليفة التابعة له، جدّدت المدفعية الأميركية المتواجدة في كلّ من قاعدتي «العمر» و»كونيكو» اعتداءاتها على قرى واقعة في الأطراف الشمالية والشمالية الشرقية لمدينة دير الزور، والتي يُرجّح أن المقاومة تستهدف القواعد الأميركية منها.
وتعقيباً على ذلك، تؤكد مصادر ميدانية، في حديث إلى «الأخبار»، أن «القواعد الأميركية غير الشرعية، بما في ذلك قاعدة التنف، تشهد استنفاراً وتتخذ إجرءات احترازية إضافية، تشمل تشغيل غالبية أنظمة التعقب والمراقبة والكاميرات الحرارية داخلها، تخوفاً من تعرضها لضربات متزامنة»، بعدما أصبحت واشنطن «تترقب الردّ الإيراني المتوقع على إسرائيل، وتتحسب أن يشمل قواعدها في سوريا أيضاً». وتردف المصادر أنّ «استهداف قاعدتي (العمر) و(كونيكو)، والذي وقع تزامناً مع الضربة الإيرانية الأخيرة على إسرائيل، ساهم في تأجيج تلك المخاوف»، مرجّحةً أن «تشهد الفترة القادمة تصعيداً إضافياً من جهة فصائل المقاومة على مختلف القواعد الأميركية غير الشرعية في سوريا».
ويصبح التوجّس الأميركي الأخير مفهوماً، بالنظر إلى الارتفاع الواضح في عدد الاستهدافات التي طاولت قواعد واشنطن في سوريا، والتي بلغت 13 استهدافاً في شهر تشرين الأوّل وحده، وسط مخاوف من مزيد من التصعيد هذا الشهر، مع استمرار الحرب الإسرائيلية على غزة وجنوب لبنان. وتضاف إلى ذلك، الخشية من أن يشمل الردّ الإيراني القواعد الأميركية في سوريا، خاصّة بعد اتهام العديد من المسؤولين الإيرانيين، في تصريحاتهم العلنية أخيراً، واشنطن بالتواطؤ مع إسرائيل في اعتداءاتها على الأراضي الإيرانية.

