وقفز هذا النسق من الإبادة الجماعية بأعداد الشهداء، منذ بداية الهجوم على جباليا ومحافظة شمال القطاع، إلى 1800 شهيد، إلى جانب المئات من المصابين وأكثر من 600 معتقل، فيما تقدّر مصادر طبية، تحدّثت معها «الأخبار»، أن تتجاوز أعداد الضحايا كل ما ذكر حتى اللحظة، لا سيما أن المئات من الشهداء تُركوا أسفل منازلهم بسبب تعطّل عمل وحدات الإسعاف والدفاع المدني. وتقول المصادر: «إننا نتحدّث عن منازل تقصف ويموت كل من بداخلها، ولا تصل إلينا أخبارهم إلا بعد يوم أو يومين. ما نعيشه في شمال القطاع كارثي جداً. نحن نُباد بالمعنى الحرفي للكلمة».
في مقابل ذلك، أعلنت الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة تنفيذ عدد من المهمات القتالية. إذ تحدّثت «كتائب القسام» عن تمكّن مقاوميها من استهداف قوة راجلة تحصّنت داخل أحد المنازل في محيط مركز إيواء «اليمن السعيد» في مخيم جباليا. وقالت الكتائب إن المقاومين أطلقوا قذيفتي «أر بي جي» و«تاندوم» على القوة وأوقعوا أفرادها بين قتيل وجريح. كما أبلغت عن استهداف مقاوميها لحاجز «نتساريم» بقذائف الهاون، وبثّت مقطعاً مصوراً أظهر تمكّن المقاومين من تفجير عبوة ناسفة شديدة الانفجار بأربعة جنود ودبابة «ميركافا»، في حي القصاصيب وسط مخيم جباليا. ووفقاً لبيان «القسام»، فإن الجنود الأربعة كانوا هاربين من منزل استهدفه المقاومون بقذيفة «تي بي جي»، وحينما اقتربوا من الدبابة فجر المقاومون بها العبوة. كذلك، نشر «الإعلام العسكري» التابع للكتائب مقطعاً مصوراً أظهر إطلاق المقاومين رشقة صاروخية من عمق مناطق شمال غزة المحاصرة في اتجاه مستوطنة «سديروت». وبدورها، أعلنت «سرايا القدس» أن مقاوميها تمكّنوا من تفجير عبوة ناسفة من نوع «ثاقب»، بآلية عسكرية قرب موقع الإدارة المدنية شرق مخيم جباليا.

