ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

موازنة العدو لعام 2025: الأولوية للحرب

لبنان
|سياسة
حفظ المقالة

أصدرت مديرية الدراسات الاقتصادية في المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق، تقريراً في إطار «المواكبة الاقتصادية» يفنّد مشروع الموازنة العامة للكيان الصهيوني لعام 2025. برأيه، إن الموازنة التي أُقرّت يغلب عليها الطابع الحربي وتهدف إلى تلبية حاجات الإنفاق العسكري، ما يفرض ترتيبات في التمويل تؤدي إلى مزيد من الإجراءات التقشفية وزيادة الضرائب على المستوطنين. «الأخبار» تنشر هذا التقرير لما له من أهمية في فهم رؤية الكيان للسنة المقبلة داخلياً وخارجياً

الأخبار
الأخبار
الأربعاء 6 تشرين الثاني 2024
الخط
يغلب الطابع الحربي على الموازنة السنوية للكيان الصهيوني لعام 2025 التي أقرّها مجلس وزراء العدو أواخر شهر تشرين الأول نظراً إلى النسبة المرتفعة وغير المسبوقة للنفقات العسكرية، والتي بلغت 3.29%من إجمالي الإنفاق العام، مع وجود قابلية لزيادة هذه النسبة. وهذا الإنفاق العسكري المرتفع جاء على حساب تلبية الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للمستوطنين، وبالتالي مزيد من الإجراءات التقشفية وزيادة الضرائب، بشكل يزيد من التحديات المعيشية للمستوطنين، ويخلق ضغوطاً سياسية واجتماعية على حكومة العدو، علماً أن مجلس وزراء العدو الصهيوني، وافق على هذه الموازنة وسط تباين واسع في الآراء السياسية والاقتصادية للأحزاب الدينية وأحزاب المعارضة.
يهدف المشروع إلى تلبية احتياجات الزيادة الكبيرة في الإنفاق العسكري للسنة القادمة، وخفض العجز المالي المتفاقم لضمان إعادة التوازن للاقتصاد الإسرائيلي الواقع تحت وطأة حروب طويلة مع محور المقاومة. وهذا المشروع يتطلب موافقة البرلمان بحلول نهاية آذار 2025، وألّا تسقط الحكومة وتصبح الانتخابات أمراً واقعاً، الأمر الذي تستبعده حتى أحزاب المعارضة والأحزاب الدينية، لأن الأولوية بالنسبة إليها هي للحرب وليس للانتخابات. وقد تجلّت هذه المواقف في تخلّي الأحزاب الدينية المتشددة عن مطلبها بإقرار قانون جديد للتجنيد قبل الموافقة على الميزانية، والاكتفاء بترتيبات من الحكومة منها تمويل دور الحضانة الحريدية. خصّصت الميزانية الجديدة 744 مليار شيكل (199.23 مليار دولار) للنفقات العامة، منها 161 مليار شيكل (21.6%) لخدمة الديون. وتركّزت الزيادة في الإنفاق، بشكل رئيسي، على الجانب العسكري، حيث حصل الجيش على 117 مليار شيكل، أي نحو 31.2 مليار دولار، أو ما نسبته 15.7% من إجمالي النفقات لمواجهة متطلبات الحرب الطويلة. كما تم تخصيص 102 مليار شيكل، أي نحو 27.2 مليار دولار أو ما نسبته 13.7% من إجمالي النفقات باعتبارها ميزانية مبدئية للإنفاق العسكري لعام 2025. وبلغ مجموع الإنفاق العسكري 58.4 مليار دولار مع إمكانية زيادتها بالاستناد إلى توصيات لجنة ناجل، وهي لجنة أقرب إلى اليمين المتطرف قامت حكومة العدو بتعيينها، ويرأسها يعقوب ناجل المقرّب من نتنياهو بهدف تقييم وتحديث ميزانيات الحرب، وتقديم التوصيات العينية والتفصيلية حول صفقات السلاح النوعية الكبرى، وتطوير وإنتاج وسائل قتالية تضمن تفوّق جيش العدو على مختلف الجبهات.
ورغم سرية توصيات لجنة ناجل، فإن ما تسرّب من تقريرها الأولي يشير إلى أن الكيان الصهيوني يسير نحو تغيير عميق في عقيدة وبنية جيشه، التي باتت تقوم على الحروب الإقليمية الطويلة الأمد، انسجاماً مع الطموحات التوسّعية لهذا الكيان ومبدأ الحرب المفتوحة في المنطقة، في مواجهة جبهات متعدّدة. ولذلك فإن مقترحات اللجنة لتطوير القدرات العسكرية الإسرائيلية هي طويلة الأمد، وتمتد على مدار سنوات عديدة، وهي ستشمل بأقل تقدير زيادة إنفاق سنوية بمقدار 30 مليار شيكل لغاية عام 2028، مع القابلية للتمديد. ما يعني عملياً، زيادة العجز بنسبة 1% في كل سنة. وتشير عدة توقعات مالية إلى زيادة إنفاق سنوية بمقدار 55 مليار شيكل، أي ما مجموعه 220 مليار شيكل لغاية 2028.
وكان رئيس وزراء العدو نتنياهو قد أشار إلى أن المخصّصات العسكرية في الموازنة، لا تتضمن الإضافات المحتملة على مقترحات لجنة ناجل، وبالتالي فإن هذه المخصّصات سيتم تعزيزها بشكل أكبر، إما بإضافة أموال إلى الميزانية قبل طرحها على التصويت في البرلمان في كانون الثاني، أو عن طريق ميزانية تكميلية.
وفي مقابل هذه الزيادة في النفقات العسكرية، يشتمل المشروع على تخفيضات كبيرة في الإنفاق عبر معظم الوزارات، بما في ذلك الصحة، والتعليم، والخدمات الاجتماعية، حيث سيتم تجميد مخصّصات كبار السن، وذوي الإعاقة، وأسر الجنود الذين قضوا في الخدمة، ولن يتم تصحيحها على ضوء ارتفاع معدلات التضخّم؛ فيما جرت زيادة المخصّصات لرعاية الأطفال في دور الحضانة الخاصة باليهود الحريديم. وسيتم رفع ضريبة القيمة المضافة من 17% إلى 18% لتعزيز الإيرادات. وتستهدف حكومة العدو من هذه الإجراءات سدّ فجوة مالية قدرها 40 مليار شيكل (10.7 مليارات دولار) في عام 2025، بما يمكّنها من تحقيق عجز يبلغ 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي بدلاً من 8.5% (علماً أن تقديرات العجز لنهاية عام 2024 كانت في حدود 6.6%)، أي بعجز إجمالي قدره 21.5 مليار دولار يمثّل 10.8% من الإنفاق العام.
بلغ مجموع الإنفاق العسكري 58.4 مليار دولار مع إمكانية زيادتها استناداً إلى توصيات «لجنة ناجل»


وقد كان لقضية إعفاء المتدينين اليهود من الخدمة العسكرية تأثير على مجريات مناقشات الميزانية. فقد هدّدت الأحزاب الدينية المتشدّدة بالتصويت ضد الميزانية، إن لم يتحقق مطلبها بإقرار قانون جديد للإعفاء العسكري قبل إقرار الموازنة في الكابينت. لكنها رضخت في النهاية تحت صخب طبول الحرب التي كانت تُقرع خلال نقاش الموازنة، واكتفت بالحصول على تمويل لرعاية الأطفال، ما سمح بتمرير الميزانية.
وهذه الأجواء تعكس الضغوط المتزايدة على جيش العدو لتوسيع التجنيد. فبعد عام من العدوان على غزة، ومع فتح جبهة لبنان وتزايد القتلى في الجبهات المتعددة، يرى منتقدو الحكومة أن الإعفاءات الدينية تمثل عبئاً على الأسر الإسرائيلية التي يتحمل أبناؤها واجب التجنيد الإلزامي. بينما عارضت أحزاب المعارضة ووزارة الحرب، بشكل حادّ، قرار تجميد بعض المزايا للعائلات الثكلى والجرحى، خاصة في وقت الحرب. فالمعارضة ممثّلة في يائير لابيد وبيني غانتس، تصف الموازنة بـ«الميزانية المتهورة» التي ستزيد من أعباء المعيشة على الأسر الإسرائيلية بما يعادل 20 ألف شيكل سنوياً. وقد عبّر غانتس عن استيائه من تخصيص 4.1 مليار شيكل كأموال ائتلافية مخصّصة للوفاء بالتزامات تشكيل الائتلاف الحكومي بزعامة نتنياهو. وهو ما اعتبره هدراً في مصلحة تحقيق استقرار الائتلاف الحكومي وحسابات سياسية على حساب رفاهية الشعب. كما أعرب زعماء في المجالس الإقليمية الشمالية عن استيائهم من عدم تخصيص ميزانية إضافية لإعادة تأهيل المستوطنات في الشمال التي تضررت نتيجة القصف الذي يقوم به حزب الله، معتبرين ذلك إهمالاً لأمن ورفاهية السكان في المناطق الحدودية، وإن كان مشروع الموازنة قد تضمن تخصيص 20 مليار شيكل (5.4 مليارات دولار) فقط لإعادة الإعمار العام في الكيان.
وفي الآثار الاقتصادية والتحديات المستقبلية، تتوقع حكومة العدو نموّاً اقتصادياً ضعيفاً في العام الحالي بمعدل 0.4%، مع احتمال تعاف محدود قد يصل إلى 4.3% في عام 2025. إلا أن تكاليف الحرب، التي قُدرت بنحو 250 مليار شيكل أو ما يوازي 67 مليار دولار جعلت التمويل صعباً وزادت الضغوط على الاقتصاد خصوصاً مع تراجع التصنيف الائتماني لكيان العدو، ما أدّى إلى ارتفاع أكلاف التمويل، وكذلك تأثّر العديد من القطاعات مثل التكنولوجيا والبناء والزراعة بسبب نقص القوى العاملة، بما في ذلك غياب آلاف جنود الاحتياط.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك