وفي ذكرى أربعين الشهيد السيد حسن نصر الله، قال قاسم «إننا أمام عدوان إسرائيلي على لبنان، لم يعد مهماً كيف بدأ وما هي الذرائع، يقول عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لا يحدد موعداً لنهاية الحرب، بل يضع أهدافاً واضحة للانتصار فيها، حدّدها بعد لقائه مع (عاموس) هوكشتين، بأنها لتغيير وجه الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أن «نتنياهو أمام مشروع كبير جداً يتخطى غزة وفلسطين ولبنان إلى الشرق الأوسط، وخطوات هذا المشروع من خلال الحرب على لبنان هي: إنهاء وجود حزب الله، احتلال لبنان ولو عن بعد وجعله شبيهاً بالضفة، العمل على خريطة الشرق الأوسط». وأضاف: «هذه الخطوات أرادها وبدأ بالحرب على لبنان لينجز الخطة الأولى، ونحن منذ عام 2006 نستعدّ لأننا كنا نتوقع هذه النتيجة التي وصلنا إليها، ونحن الآن في حالة دفاعية لمواجهة هذا العدوان والأهداف التوسعية التي أرادها العدو». وأشار الى أن العدو توقّع أن ينهي المرحلة الأولى، أي إنهاء حزب الله، في عملية البيجر واللاسلكي واغتيال القيادات، ما يسهّل عليه اجتياح لبنان، ولذلك أحضر 5 فرق عسكرية إلى الحدود (...) لكنه لم يلتفت إلى أنه يواجه مقاومين استشهاديين لا يزعزعهم شيء، وإلى الاستعدادات التي قمنا بها من إمكانات وسلاح وتدريب». ولفت الى أن «الإسرائيلي لديه في المقابل 3 عوامل قوة: الإبادة وقتل المدنيين وقدرة جوية استثنائية، ولديه شبكة الاتصالات، والأميركي الذي يعطيه كل ما يريد».
وأكد قاسم أن «قناعتنا أنّ أمراً واحداً فقط يوقف هذه الحرب العدوانية، وهو الميدان بقسمَيه: مواجهة المقاومين للجيش الإسرائيلي على الحدود، والثاني هو الجبهة الداخلية وأن تصل إليها الصواريخ والطائرات حتى تدفع ثمناً حقيقياً وتعلم أنّ هذه الحرب ليست حرباً قابلة لأن ينجح فيها الإسرائيلي. وبالنسبة إلى الحدود، لدينا عشرات الآلاف من المجاهدين المقاومين المدرّبين الذين يستطيعون المواجهة والثبات، والإمكانات متوفرة؛ سواء في المخازن وبطرق متعددة، وهي قادرة أن تمدنا لفترة طويلة». وأكد أنه «بالنسبة إلى الجبهة الداخلية، ستصرخ إسرائيل من الصواريخ والطائرات، ولا يوجد مكان في الكيان ممنوع من الطائرات والصواريخ، والأيام الماضية كانت نموذجاً وما سيحصل سيكون أكثر وأكثر، ولن نبني وقف العدوان على الانتخابات الأميركية ولا نعوّل على الحراك السياسي، ولن نستجدي، وسنجعل العدو هو الذي يطالب بوقف العدوان، وسنجعله يدرك أنه في الميدان خاسر». وأكد أن «خيارنا الحصري هو منع الاحتلال من تحقيق أهدافه، وليس في قاموسنا إلا الرأس المرفوع واستمرار المقاومة والصبر والتحمل والبقاء في الميدان حتى النصر».
ورأى أنه «عندما يقرر العدو وقف العدوان هناك طريق للمفاوضات حدّدناه، هو التفاوض غير المباشر عبر الدولة اللبنانية ورئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يحمل راية المقاومة السياسية، وأساس أيّ تفاوض يبنى على أمرين: أولاً، وقف العدوان، ثانياً، السقف للتفاوض هو حماية السيادة اللبنانية بشكل كامل غير منقوص”.
وعن حادثة البترون، رأى قاسم أن «دخول الإسرائيلي بهذه الطريقة أمر فيه إساءة كبيرة للبنان وانتهاك لسيادته وعلامات استفهام كثيرة، وأطالب الجيش اللبناني، المعني بأن يحمي الحدود البحرية، بأن يصدر موقفاً وبياناً يبيّن لماذا حصل هذا الخرق، حتى ولو قال إنه لم يكن قادراً أو كان عاجزاً، فليقل ذلك أمام العالم ما هو السبب، وليسأل اليونيفل، وخاصة الألمان ما الذي رأوه في تلك الليلة وما الذي فعلوه وليطلع الناس على ذلك».

