الخط
في توقيتٍ غير مفهوم، أعلنت قوى الأمن الداخلي أنها ستُطلق حملة أمنية اليوم في محافظتي بيروت وجبل لبنان لضبط الدراجات النارية المُخالفة، مبرّرة ذلك بنيتها «حماية المواطنين، وضمان الأمن والاستقرار رغم الظروف والمصاعب التي تمر بها البلاد». ولعل أكثر ما «يفاجئ» في القرار أن قيادة القوى الأمنية ووزير الداخلية بسّام المولوي على علمٍ بأنّ البلد يمرّ بظروفٍ حسّاسة تفترض بذل جهد لضبط الأمن، وهو ما لم يكن واضحاً بالنسبة إلى الرأي العام الذي يسأل منذ حوالي شهر ونصف شهر عن سبب «اختفاء» الوزارة عن المشهد المُرتبط بملف النزوح مع كل الفوضى التي رافقته. فالمولوي، لسبب ما، قرّر ألّا يطبّق الجزء المتعلّق بوزارة الداخلية من خطة الطوارئ الحكومية التي تنص على أن تتولى الداخلية حفظ أمن مراكز النزوح، من خلال فرز عناصر أمنيين لحراستها حرصاً على سلامة النازحين والمجتمع المضيف، ومنعاً لأي استفزازات وإشكالاتٍ من أفرادٍ أو جهات موتورة، تُعرّض المناطق لهزاتٍ أمنية في الظرف الحسّاس.

