يمثّلون لبنان في كأس التحدي الآسيوي

يشارك النجمة بصفته بطلاً للدوري حيث يلعب ضمن مجموعة تضم فرق إيست بنغال الهندي، بارو البوتاني وباشوندارا كينغز البنغلادشي، حيث سيقام الدور الأول بنظام التجمع مع تأهّل صاحب المركز الأول في المجموعات الثلاث لمنطقة غرب آسيا إلى جانب صاحب أفضل مركز ثانٍ في المجموعات الثلاث.
كان الباب مفتوحاً أمام النادي للانسحاب من البطولة دون أن تطاوله أي عقوبة. فالأوضاع في لبنان والحرب الدائرة فيه أصبحت حديث العالم أجمع وبالتالي يتفهّم الاتحاد الآسيوي أن ينسحب ممثل لبنان الوحيد في ظل الظروف الراهنة.
إدارة النادي كانت في وارد الانسحاب خصوصاً أن معظم لاعبيها نازحون مع عائلاتهم وقد تهجّروا من بيوتهم سواء من الجنوب أو الضاحية الجنوبية.
لكنّ القيّمين على النادي فوجئوا بطلب اللاعبين بعدم الانسحاب وإصرارهم على المشاركة رغم كل الظروف الصعبة التي يعيشونها.
تقاطعت رغبة اللاعبين مع عدم ممانعة الإدارة على قاعدة أن المشاركة ليست رياضية بقدر ما هي مهمة وطنية. أمرٌ تلقّفه الاتحاد اللبناني لكرة القدم عبر تأمين جميع المستلزمات التي يحتاج إليها النجماويون، وخصوصاً السعي لدى الاتحاد القطري لاستضافة الفريق في معسكر إعدادي قبل البطولة. طلبٌ لم يحتج كثيراً إلى الدرس لدى القطريين الذين رحّبوا بممثل لبنان ووافقوا على استضافته في معسكر يمتد من 18 تشرين الأول الجاري حتى 23 منه في العاصمة القطرية الدوحة.
اعتبر النجماويون أن مشاركتهم في المسابقة هي نوع من المقاومة كما يقول مدير الفريق هيثم التنير لـ"الأخبار" خلال زيارة لتمرين الفريق أمس على ملعب الصفاء.
لا يرغب اللاعبون بالإدلاء بأي تصريح، فالظروف لا تسمح لكن من خلال أحاديث جانبية مع أكثر من لاعب تجد أن جميعهم على قول واحد: نريد الفوز والتأهل إلى ربع النهائي لإهداء هذا الإنجاز إلى أرواح الشهداء ونوع من التضامن مع الجرحى والنازحين.

لم يكن قرار المشاركة سهلاً خصوصاً على الصعيد النفسي والمعنوي إلى جانب الشق اللوجستي في ظل تعليق شركات الطيران باستثناء طيران الشرق الأوسط رحلاتها من وإلى لبنان.
فاللاعبون الذين سيغادرون لسبعة عشر يوماً سيتركون وراءهم عائلاتهم في أوضاع خطرة للغاية، وهم لا يعلمون ماذا سيحصل خلال هذه الفترة وإذا ما كانوا سيستطيعون العودة إلى لبنان ولقاء أهلهم وهم بخير.
رغم ذلك أصرّ النجماويون رئيساً وإدارة ولاعبين على المشاركة. فهم يكررون خلال التمرين الذي زارته "الأخبار" أن القضية ليست قضية رياضية، بل هي رسالة بأن لبنان لا يموت ولا يمكن لأي عدوان أن يغيّبه عن أي ساحة هو قادر على التواجد فيها حتى لو كانت رياضية.
حتى يوم أمس كان القلق يسيطر على اللاعبين الذين يتدربون يومياً بقيادة المدرب عباس عطوي في ظل غياب المدير الفني دراغان يوفانوفيتش الذي سيلاقي الفريق في الدوحة قبل السفر إلى بوتان في 24 الجاري حيث سليعب النجمة أولى مبارياته مع الفريق البنغلادشي في 26 منه.
القلق الأساسي كان من إمكانية عدم القدرة على تأمين تذاكر السفر، لكن أمس اطمأن اللاعبون بعد حصول إدارة النادي على تأكيد بأن الحجوزات أصبحت مؤمّنة وأن السفر سيكون بعد غدٍ الجمعة إلى الدوحة.
يغادر النجمة ببعثة مؤلّفة من 24 لاعباً بصفوف كاملة حتى مع اللاعبين الأجانب الذين لم يغادروا لبنان وبقوا مع زملائهم يتدربون للاستحقاق الآسيوي.
إذاً، لبنان بعزيمة أبنائه لن يغيب عن الحدث الآسيوي (طبعاً إذا لم تتطور الأمور أكثر)، في حضور يحمل أكثر من رسالة وتحت عنوان رئيسي من قبل لاعبي النجمة: نحن أيضاً مقاومون.
