ولتنظيم عملية توزيع المساعدات، وتقديم الرعاية المطلوبة، ومن أجل تلافي بعض المشكلات البيروقراطية، بدأ الإعداد لتقديم بطاقة خاصة للبنانيين الوافدين، على أن تمنح هذه البطاقة حاملها إمكانية الإقامة على الأراضي السورية لشهر بشكل مبدئي، ويتم تجديد مدتها كل 15 يوماً. ويأتي ذلك لعدم قدرة كثير من الوافدين على الحصول على دفتر دخول من الجمارك اللبناني، كان على المواطن اللبناني امتلاكه للدخول بموجبه إلى الأراضي السورية لمدة 120 يوماً، تجدد كل 15 يوماً، بحيث يحصل بموجبه على إعفاء من تسديد رسوم الدخول خلال هذه المدة.
وبالرغم من الاستهداف الإسرائيلي المكثف للمعابر الحدودية في ريف حمص، ولمعبر جديدة يابوس، ذكرت مصادر سوريّة أن حركة العبور لا تزال مستمرة. إذ يقوم الوافدون بعبور المناطق التي تعرضت لضرر كبير في بينتها التحتية سيراً على الأقدام، فيما تقوم السلطات السورية بتقديم الرعاية لهؤلاء فور وصولهم، بما فيها عمليات نقل المصابين إلى المستشفيات، ونقل من يرغب منهم للسكن في مراكز إيواء مؤقتة في حمص ودمشق وريف دمشق، علماً أنه يجري تجهيز مراكز إيواء جديدة لاستيعاب العدد الكبير من الوافدين، والذين تجاوز عددهم النصف مليون، بين سوري ولبناني. وفي هذا الإطار، زار المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، بدوره، معبر جديدة يابوس الحدودي، حيث اطلع على التسهيلات والمساعدات المقدمة للوافدين، وبحث مع وزير الإدارة المحلية السوري، لؤي خريطة، توفير احتياجاتهم، وفق "وكالة الأنباء السورية" (سانا).
وفي الوقت الذي أعلنت فيه الإمارات عن حملة مساعدات للوافدين إلى سوريا بقيمة 30 مليون دولار، حطت طائرة إيرانية، هي الثانية، في مطار اللاذقية الدولي، محملة بالمساعدات الإنسانية، البالغة 5000 سلة غذاء ومواد إغاثية متنوعة. كما وصلت قافلة مساعدات عراقية إلى المنطقة الوسطى في سوريا، ضمن سلسلة قوافل عديدة بدأت بالوصول إلى البلاد، واستهدفت إسرائيل إحداها، أول من أمس، في مدينة الحسياء الصناعية في حمص. ومن جهته، قال محافظ حماة، معن صبحي عبود، إن الشحنة العراقية الأخيرة التي تشمل مواد غذائية وإغاثية متنوعة، قد وصلت وتم تفريغها من الشاحنات التابعة لـ"الهلال الأحمر العراقي"، مشيراً إلى أنها ستوزع على الفور على الأسر اللبنانية الموجودة في مختلف مناطق المحافظة". كذلك، بحث رئيس مجلس الوزراء السوري، محمد غازي الجلالي، مع القائم بأعمال السفارة العراقية في دمشق، ياسين شريف الحجيمي، آليات التنسيق بين البلدين لتأمين المستلزمات الأساسية والاحتياجات الإغاثية والغذائية والطبية للوافدين من لبنان، وتأمين انسيابية وإيصال المساعدات إليهم، حسبما ذكرت رئاسة مجلس الوزراء السوري.

