تصدّرت إيران صلب التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومستشار الرئيس الأميركي للأمن القومي، جون بولتون، خلال مؤتمر صحافي جمعهما في المقر الحكومي في القدس المحتلة، صباح اليوم.

لقاء نتنياهو ــــــ بولتون الثاني خلال يومين، أتى قبيل الاجتماع المقرّر بين الأخير ووزير الأمن الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان.
وشدد نتنياهو على أن «إسرائيل مصرّة على الدفاع عن نفسها بقدراتها الذاتية، لكنها أيضاً تقدر الدعم الأميركي لها»، مضيفاً «اجتماعنا منح فرصة للتوافق بين الجانبين على المواقف ووجهات النظر حيال كل من إيران، وسوريا، وغزة، ومواضيع أخرى مهمة».
وقال: «أرغب في شكر الرئيس (الأميركي دونالد) ترامب على انسحابه من الاتفاق النووي الكارثي. الاتفاق الذي فتح الطريق أمام إيران لامتلاك ترسانة نووية». ولفت إلى أنه «بسبب إزالة العقوبات، أدخلت إيران المليارات إلى اليمن، وسوريا ولبنان»، مضيفاً «أنا أتحدّث باسم دول كثيرة في المنطقة، وأتوجه إلى الرئيس ترامب بفرض عقوبات جديدة على طهران... نحن نقدّر محافظة الولايات المتحدة على مركز إسرائيل في أعلى سلّم أولوياتها في المنطقة».
وفي إشارة إلى الدول الأوروبية، قال نتنياهو «أعتقد صراحة أن على جميع الدول المهتمة بالسلام والأمن في الشرق الأوسط السير على خطى أميركا وتكثيف الضغوط على إيران»، معتبراً أنه «كلما تكثفت الضغوط، ازدادت فرص تراجع النظام عن عدوانيته. يجب على الجميع الانضمام إلى هذه الجهود».
من جهته، قال بولتون إن «عدم امتلاك إيران القدرة على (تصنيع) أسلحة نووية مسألة تشكل أهمية قصوى بالنسبة إلى الولايات المتحدة»، مضيفاً «لذا، انسحب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني الرديء». وتابع «لهذا السبب، عملنا مع أصدقائنا في أوروبا لإقناعهم بالحاجة إلى اتخاذ خطوات أقوى ضد برنامج إيران للأسلحة النووية والصواريخ البالستية التي تنتجها إيران، وضد دعمها للمنظمات في لبنان وسوريا وغزة والمنطقة... هذا التهديد يعتبر عالمياً وليس فقط إقليمياً».
وكان بولتون قد وصل إلى الأراضي المحتلة يوم أمس لإجراء محادثات تستمر ثلاثة أيام، على أن يزور في إطار جولته أوكرانيا وجنيف، حيث سيجتمع بنظيره الروسي، نيكولاي باتروشيف يوم الخميس المقبل.
ويأتي اجتماع جنيف لمتابعة قمة تموز/ يوليو التي جمعت ترامب بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في هلسنكي، بحسب البيت الأبيض.