ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

عن رئيس لم يُصدّق يوماً أنه رئيس

حفظ المقالة
الأخبار
الأخبار
الخميس 7 نيسان 2016
الخط
"لم ينجح الرئيس اليمني المستقيل، عبد ربه منصور هادي، يوماً في اعتقاد أنه قد صار فعلاً رئيساً للبلاد". عبارة جاءت على لسان رجل دولة كبير كان ركناً في حكومة باسندوة السابقة. وجاء هذا تعليقاً على نظرة الارتياب التي كانت تتجاور مع كل حركة يقوم بها هادي وعملت على تعطيل عمل المرحلة الانتقالية التي تم ترشيحه لقيادتها.
يبدو أن الرجل قد أدمن على دور النائب، الذي استمر عليه طوال 17 سنة من عمره في الدولة واقفاً على هيئة ظل إلى جوار الرئيس السابق علي عبد الله صالح، وبالتالي ظهر عاجزاً عن ممارسة دور الرجل الأول في النظام على الرغم من الدعم الشعبي الكبير الذي خرج إلى صندوق الانتخابات للتصويت بالموافقة على توليّه مهمة قيادة المرحلة الانتقالية. إضافة للدعم الدولي الذي كان واقفاً إلى جواره. لكن هادي كان يثبت في كل يوم أنه لم يُخلق لذلك الدور.
ولم يتوقف هذا النائب السابق عن إعلان شكاويه الدائمة من محاولات صالح لعرقلة خطواته الساعية لأخذ اليمن إلى مرحلة استقرار جديدة. يقول لنا عضو في الحكومة السابقة إنه لم يكن يتوقف عن إعلان شكاويه تلك، ولم يكن يفعل ما يؤكّد حقيقة أنه يجتهد لتجاوز تلك المرحلة.
إلى ذلك، ذهب هادي لممارسة تقمّص شخصية الرئيس السابق، صالح، في طريقة إدارة أمور البلد، وهي التي أدت الى وصول الحالة العامّة إلى الدرجة التي وصلت إليها اليوم. تعمّده إعادة تعيين شخصيات أثبتت فسادها في الحياة السياسية لمجرد أنها قد أعلنت معارضتها للرئيس السابق. لعلّ قراره الأخير بتعيين علي محسن الأحمر نائباً له دليل طازج على ذلك الأمر.
لقد فعل هذا اهتزازاً في صلب الشعبية التي كانت قد بدأت تتشكل للرجل لدى الناس الذين كانوا يرغبون في شخص، أي شخص، يُخلّصهم من حالة الأزمة الدائمة التي عاشوها منذ بداية "الربيع العربي". لقد وجدوا، وقتها، أن عليهم الوقوف إلى جواره باعتباره خياراً وحيداً أمامهم.
لا يُنسى هنا أن ارتياح الناس لشخصية هادي قد جاء من سجلّه الخالي من تورّط في أي شكل من أشكال الفساد المالي. لكن في حقيقة الأمر، لم يكن الرجل قد وقع في اختبار فعلي طوال 17 سنة ليخرج منه فائزاً. لقد وقع ذلك الاختبار على نحو فعلي عند تولّيه منصب الرئاسة ومباشرته منح صلاحيات واسعة لنجله جلال، وهي صلاحيات خارج أي سند قانوني أو شرعي. لقد أعاد هذا النجل، وعلى نحو أسوأ، سيناريو التوريث القديم الذي كان الشعب قد خرج معظمه للثورة عليه في فبراير من عام 2011.
هكذا استمرّ هادي في ممارسة شكواه الدائمة من الرئيس السابق، من جهة. وفي جهة أخرى، يذهب بقوّة لتثبيت أقدام نجله جلال وجعله متصرّفاً في كل شيء. لقد احتاج أحمد، نجل الرئيس صالح، إلى سنوات كثيرة كي يظهر على هيئة وريث لحكم أبيه. لكن هادي ظهر مُستعجلاً للغاية وهو يدفع بـ"جلال" إلى الواجهة، لتصعد رائحة فساده على نحو متّسق مع السرعة التي ظهر فيها إلى الواجهة، وهو يفرض نفسه شريكاً في صفقات وشركات وأعمال مالية على علاقة مباشرة بالمال العام. وأكثر من هذا، لقد عُرف مجلس جلال الشخصي في منزله بوصفه البوّابة التي يمكن للراغبين في تسلّم مناصب في الدولة المرور من خلالها لنيل ما سعوا إليه.
ولم تتوقّف ماكينة الفساد التابعة لعائلة هادي حتى وقد صارت الرياض مقرّاً لها. ها هي الأخبار تأتي من هناك، عبر تسريبات من داخل أروقة الأجنحة المُتصارعة في حزب الإصلاح، وتحكي عن استغلال نجل هادي لحالة الحصار القائمة على اليمن، عن طريق بيع تصاريح الدخول إلى "الأرض الحرام"، وهو الأمر الذي أجبر المملكة بعد علمها بالمسألة على وقف منح تلك التصاريح وإغلاق منافذ الدخول إلى جغرافيتها. إلى ذلك، التورّط في عمليات تهريب المواد النفطية والبضائع السعودية والخليجية إلى اليمن، إضافة إلى بيع السلاح، المُفترض وصوله إلى أيدي "المقاومة الشعبية" في الجنوب وتعز.
لكن وإضافة إلى ما سبق، ومع قرارات هادي الأخيرة، اتضح أن لدى الرجل نوايا لم تكن واضحة على نحو تام، خلال سنوات جلوسه على الكرسي، تقول إن ذلك التعطيل، الذي كان يفعله خلال الفترة الانتقالية، إنما كان يهدف لتمديد إقامته في موقعه الجديد، الذي لم يكن يحلم بالوصول إليه. أمّا تعيين علي محسن الأحمر نائباً له وعلى الرغم من كلّ الأصوات المُحتجّة على صدوره يبدو أنه كان قراراً رغب فيه هادي لتحجيم دور الأحمر ومنعه من التفكير في كرسي الرئاسة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانصفعة لعيسى ورجي: شيباني باقٍ في بيروت
الأخبار

25.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك