مع تراجع الأصوات التي تدعو إلى تحييد الساحة العراقية عن الصراع في المنطقة، واصلت "المقاومة الإسلامية في العراق" هجماتها ضد أهداف إسرائيلية في فلسطين المحتلة، وأعلنت عن إطلاق طائرات مُسيّرة باتجاه أهداف في شمال وجنوب فلسطين وفي إيلات.
وفي سلسلة بيانات منفصلة، قالت المقاومة إنها هاجمت مرتين هدفاً حيوياً في مدينة أم الرشراش (إيلات)، بواسطة الطيران المُسيّر. كما هاجمت هدفاً عسكرياً في شمال الأراضي الفلسطينية المحتلة، وهدفاً آخر في جنوب الأراضي المحتلة، أيضاً بواسطة الطيران المُسيّر.
وفي المقابل، أفاد جيش الاحتلال، في بيان نقلته صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، باعتراضه "هدفين جويين مشبوهين أُطلقا من جهة الشرق في منطقة البحر الأحمر قبل عبورهما إلى الأجواء الإسرائيلية".
وقبل ذلك بوقت قصير، ذكرت وسائل إعلام عبرية، بينها القناة 12 الخاصة، إطلاق صواريخ اعتراضية في منطقة إيلات، من دون تفعيل صفارات الإنذار.
وتراجعت الأصوات العراقية التي تطالب بعدم جرّ العراق إلى أتون حرب إقليمية، نتيجة إصرار المقاومة على القيام بما تعتبره واجباً لها ومصلحة عراقية في مساندة جبهتي قطاع غزة ولبنان، وبالتالي تكثيفها وتيرة عملياتها مع تصعيد العدوان الإسرائيلي.
وعلى رغم تهديدها بالرد على الهجمات العراقية التي أدّى بعضها إلى سقوط قتلى وجرحى إسرائيليين، إلا أن إسرائيل لم تنفّذ هذا التهديد، بسبب ضغوط من واشنطن التي تخشى أن ينعكس أي رد إسرائيلي على أمن جنودها المنتشرين في عدد من القواعد في العراق وسوريا والخليج، ومن أن يؤدي أي رد من هذا النوع إلى مزيد من التفجير في وضع متفجّر بالفعل ويؤثّر سلباً على المصالح الأميركية في العراق والمنطقة ككل.
وفي هذا السياق، نفى مستشار الشؤون السياسية لرئيس الوزراء العراقي، سبهان الملا جياد، في تصريحات صحافية "تلقّي بلاده أي معلومات أو رسائل بنيّة إسرائيل تنفيذ ضربات ضدها"، مؤكداً أن "ما يرد في التقارير الأجنبية غير حقيقي". وقال إن "التخوفات والتحذيرات من وجود ضربات إسرائيلية مرتقبة على العراق مبنيّة على التكهنات والتقارير".
الخط

