
غزة | انتظر العدو وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إلى منزل مأهول، قصفه، ليل أمس، في حيّ الصبرة جنوب مدينة غزة، ليبادر إلى قصف المكان مجدداً، مستهدفاً طواقم الصحافة والدفاع المدني، ما تسبّب باستشهاد الضابط علي عمر وإصابة آخرين. ووفقاً للناطق باسم جهاز الدفاع المدني، الرائد محمود بصل، فإن جيش الاحتلال انتظر وصول الطواقم الصحية والصحافية إلى المنزل المستهدف الذي يؤوي العشرات من الأطفال والنساء، وكرّر استهدافه، ما أسفر عن استشهاد أحد المسعفين وإصابة آخرين. وكان من بين المصابين الزميل الصحافي حسام شبات، الذي ادعى الناطق باسم الجيش، بأنه أحد عناصر حركة «حماس»، ليبرّر استهدافه.
أقرّ جيش العدو
بمقتل جندي من لواء «كفير»، وقائد كتيبة من وحدة «نحشون»
وجرّاء الحدث الأخير، ارتفعت حصيلة الشهداء من طواقم الدفاع المدني إلى 84. على أن هذا السلوك لا يهدف إلى زيادة التدهور في الواقع الإنساني فحسب، وإنّما أيضاً إلى ترهيب الصحافيين الذين يحافظون على استمرارية تدفق الصورة في شمال القطاع، لدفعهم إلى التوقّف عن العمل، في الوقت الذي يضاعف فيه جيش العدو من مجازره الجماعية بحقّ النازحين، ويواصل تنفيذ سياسة الإخلاء القسري بحقّ مئات الآلاف من النازحين في شمال القطاع.
وعلى الأرض، كثف جيش العدو من غاراته، مستهدفاً مراكز الإيواء في مشروع بيت لاهيا. ووفقاً لمصادر محلية، فقد استهدفت طائرات «كواد كابتر»، مستشفى «العودة» في حيّ تل الزعتر بقذائف متفجرة. كما ألقت الطائرات ذاتها عدة قنابل على مستشفى «كمال عدوان»، ومركز إيواء مدرسة «عوني الحرثاني» في مشروع بيت لاهيا، ما تسبّب باستشهاد ثلاثة مواطنين وإصابة 10 آخرين. في غضون ذلك، قصف جيش العدو ثلاثة منازل في أحياء الصبرة والزيتون جنوب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاد 18 مواطناً وإصابة 84 آخرين. كذلك، كثّف العدو من عمليات نسف المنازل في مناطق مخيم جباليا ومشروع بيت لاهيا ومدينة بيت لاهيا.
في مقابل ذلك، أعلنت الأذرع العسكرية لفصائل المقاومة تنفيذ عدد من العمليات القتالية، إذ قالت «كتائب القسام» إن مقاوميها تمكّنوا من استهداف دبابتَي «ميركافا» بقذائف «الياسين 105» في منطقة حيّ أصلان جنوب مدينة بيت لاهيا شمال القطاع. ونشرت صوراً تظهر عملياتها والتحام مقاوميها مع جنود الاحتلال من مسافات قريبة، فيما أقرّ جيش العدو بمقتل جندي من لواء «كفير»، وقائد كتيبة من وحدة «نحشون» خلال اشتباك مع المقاومين في مدينة بيت لاهيا، ما يرفع أعداد القتلى الإسرائيليين إلى 28 جندياً وضابطاً منذ بداية العملية العسكرية في جباليا، منذ ما يزيد عن شهر ونصف شهر.

