ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

ارتفاع الأسعار 300%: حرب الغلاء تفاقم معاناة الغزيين

فلسطين
حفظ المقالة
هداية محمد التتر
هداية محمد التتر
الأحد 24 تشرين الثاني 2024
الخط

غزة | تتراصّ المعلّبات على البسطات في الأسواق، فيما تغيب بعض المواد التموينية التي بالكاد يمكن إيجادها وبأسعار جنونية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى الملابس، وحتى الخُضر التي لم تعُد في متناول الناس، بسبب غلائها. ويبدو أن أهل قطاع غزة، يواجهون حرباً موازية تضاف إلى حرب الإبادة الإسرائيلية، في ضوء النقص الحادّ في البضائع والسلع، والارتفاع الخيالي في أسعار المواد المتوفرة.
وفي سوق الشيخ رضوان، تتوقّف إسراء زعرب (27 عاماً) وطفلها (5 أعوام) أمام بسطة للخُضر، لكنها سرعان ما تغادر. ومع أنها شعرت بسعادة غامرة عندما رأت بعض الخُضر بعد انقطاع دام نحو عام، لكنها «فوجئت بالأسعار الخيالية للخُضر المعروضة: قرن فلفل أخضر بـ15 شيكلاً، بعدما كنّا نشتري الكيلو بـ2 شيكل، وكيلو البصل بـ60 شيكلاً. أمّا السكر، فوصل سعر الكيلو الواحد إلى 160 شيكلاً». وتتساءل: «كيف لأسرة مكوّنة من ستة أفراد، ولا يوجد لديها مصدر دخل، أن تشتري أيّاً من تلك الأشياء؟».
من جهته، يلفت الثلاثيني محمود أبو قمر إلى أن السوق أصبحت تعجّ بالمواد الغذائية والقليل من الخُضر والفواكه التي سمح الاحتلال الإسرائيلي للتجار بإدخالها بعد عام من المنع، لتُباع «بأسعار فلكية»، معرباً عن أسفه لعدم توفّر السيولة في أيدي المواطنين لشرائها وتلبية احتياجات أُسرهم. ويصف الرجل، في حديث إلى «الأخبار»، الحياة في غزة بـ»الصعبة جداً»، بعدما «أصبح اعتمادنا في المأكل والمشرب على المساعدات التي تدخل عبر المؤسسات الدولية، والتي تكون في معظمها معلبات وبعضاً من المعكرونة والعدس».
وتأتي نداء غيث (20 عاماً)، إلى السوق لـ»نمتّع نظرنا بما هو موجود من بضاعة»، مشدّدة على أن «التجار يستغلّون حاجة الناس ويرفعون الأسعار إلى أضعاف مضاعفة». وبدورها، تعتبر لبنى حسن (43 عاماً) وجود بعض الخُضر بأسعار مرتفعة «خيراً من ألّا نراها»، إذ تقول، لـ»الأخبار»، إنها «اشترت قبل أيام حبة واحدة من البصل بـ25 شيكلاً، ورأساً واحداً من الثوم بـ28 شيكلاً، لإعداد طبق من الفلافل ليصبح لدينا طبق مختلف عمّا عهدناه منذ بداية الحرب». وتعتقد بأن «فئة معينة من المجتمع هي مَن تتحكّم بالأسعار، وهي فئة التجار الذين أصبح يُطلق عليهم الفجّار من كثرة ما فجروا في الأسعار وساهموا في زيادة معاناة المواطن الذي يعاني ويلات الحرب».

«لا حياة كريمة، ولا معيشة سليمة، وكل شيء سعره مرتفع ولا يمكن شراؤه»


ولا يختلف حال الغزيين جنوب الوادي عن شماله؛ إذ تؤكد إسراء زهد (42 عاماً)، في حديث إلى «الأخبار»، أن «الحياة هنا لا تطاق، فكل شيء تحتاج إليه أصبح سعره 10 أضعاف السعر الذي نعرفه، وأحياناً نضطر إلى شراء بعض السلع لعدم توافر أيّ بديل عنها، كالفوط الصحية التي كان سعر الباكو الواحد منها 2 شيكل، وأصبح حالياً 35». وتضيف: «يحتاج أطفالي إلى ملابس شتوية وأغطية، إلا أن الظروف المادية لا تسمح بذلك، فسعر الطقم لطفلي (4 سنوات) 130 شيكلاً».
أما الحاج أبو عبدالله السحار، فيقول، لـ»الأخبار»: «حياتنا كلها وجع وألم، فلا حياة كريمة، ولا معيشة سليمة، وكل شيء سعره مرتفع ولا يمكن شراؤه». ويضيف: «أصبحنا نحارَب في لقمة عيشنا، فلا يعقل أن يصبح كيس الطحين بـ1000 شيكل، بينما كنت أشتريه سابقاً بـ40». ويبيّن أن قلبه ينفطر ألماً لعدم قدرته على توفير ما يلزم أحفاده الذين حَرمهم الاحتلال الإسرائيلي والديهم: «لا يعقل أن يصبح الحصول على حبة واحدة من البندورة من سابع المستحيلات».
ويقول محمد الخضري (39 عاماً) الذي أجبره الاحتلال الإسرائيلي على النزوح من مدينة غزة، لـ»الأخبار»، إن «هناك شحاً كبيراً للبضائع في الأسواق، والتي يتم بيعها بأسعار جنونية لا مثيل لها في العالم كله»، فيما تؤكد الحاجة راضية عبد العال أن الأسعار ارتفعت «مثل الذهب، ولا يمكن شراء السلع في ظلّ الوضع المادي المتردّي»، معربة عن أملها في انتهاء الحرب: «تعبنا ولم نعد نقوى على العيش، بل أصبحنا أحياناً نحسد الشهداء لأنهم لم يروا العذاب الذي نعيشه كل يوم».
ووفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، فإن الأسعار في قطاع غزة سجّلت ارتفاعاً حاداً بنسبة 282.60% خلال شهر أيلول الماضي، مقارنة مع الأسعار في شهر أيلول من العام الماضي. وتشير البيانات إلى أن الرقم القياسي لأسعار المستهلك في القطاع، سجّل ارتفاعاً حاداً نسبته 11.38% خلال أيلول 2024، مقارنة مع آب 2024. ويرجع أحد التجار سبب ارتفاع أسعار البضائع، إلى ارتفاع كلفة نقلها (شراء التصاريح أو تأمينها من قِبَل شركات خاصة)، رافضاً اتهام المواطنين لهم باستغلال حاجتهم.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك