ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

الغرب (غير) متفاجئ بهجوم حلب: «تحرير الشام» لم تعُد «إرهاباً»؟

عرب
حفظ المقالة
خضر خروبي
خضر خروبي
الإثنين 2 كانون الأول 2024
اعتبرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن ما حدث في حلب أظهر «(حجم) القدرات العسكرية لهيئة تحرير الشام» (أ ف ب)
اعتبرت صحيفة «فايننشال تايمز» أن ما حدث في حلب أظهر «(حجم) القدرات العسكرية لهيئة تحرير الشام» (أ ف ب)
الخط

بين من اعتبره "هزيمة محرجة" لحكومة الرئيس السوري بشار الأسد، و"تحدّياً هو الأكثر خطورة منذ سنوات لها"، تضاربت التحليلات الغربية حول خلفيات اشتعال الشمال السوري ومآلاته، ولا سيما ما تعلّق منها بحسابات اللاعبين على الساحة السورية، وما أكثرهم.
ويرى خبراء عسكريون أنّ مستوى التنظيم الذي أظهرته الفصائل المسلحة في سوريا، من خلال اقتحامها لمواقع متعدّدة تابعة للحكومة شمال البلاد، في وقت واحد، يُعد مؤشراً قوياً إلى ضلوع تركيا في التخطيط للهجوم. وفي هذا الإطار، قال الباحث غير المقيم في معهد (MEI)، أنطون مارداسوف، إنه "لا يوجد أدنى شك لدى روسيا في أن الهجوم الذي قادته هيئة تحرير الشام، جاء بدعم من الجانب التركي"، مستنداً إلى جملة معطيات من بينها "الإمداد السريع بالذخيرة" لعناصر تلك الفصائل، و"تنسيقهم مع قوات الجيش الوطني السوري" المحسوب على أنقرة، إضافة إلى التقارير عن "تدريبات أجريت لهؤلاء خلال الصيف الماضي على استخدام طرازات معينة من الطائرات المُسيّرة العاملة بتكنولوجيا FPV، والتي تم استخدامها بكثافة" في الهجوم على حلب، وذلك "داخل مناطق سورية خاضعة للسيطرة التركية"، ولا سيما أنّ "عناصر هيئة تحرير الشام لديهم خبرة محدودة" في استخدام الطائرات المُسيّرة من هذا النوع. وألمح مارداسوف إلى وجود صلة بين الهجوم على حلب، ورفْض الرئيس السوري، بشار الأسد، لعرضين تركيين لتطبيع العلاقات مع أنقرة في وقت سابق، موضحاً أنّ ما جرى إنّما يُراد منه أن يكون "بمثابة إشارة واضحة إلى تذكير الأسد بحدود قدراته، في ضوء انشغال حلفائه الإيرانيين والروس، وكذلك حزب الله بمجابهة تحديات خاصة بكل منهم". وضمن الإطار ذاته، بيّنت مصادر أمنية تركية، لموقع "ميدل إيست آي"، أنّ هجوم حلب هدف إلى "العودة إلى ترسيخ حدود منطقة خفض التصعيد" في إدلب، والتي تم الاتفاق عليها مطلع عام 2019 بين روسيا وتركيا وإيران.
وإزاء الأنباء عن صدامات بين الفصائل المدعومة من أنقرة، ومقاتلين أكراد في الشمال السوري، تساءلت مجلة "ذي إيكونوميست" عمّا "إذا كانت تركيا التي شجّعت شركاءها السوريين على شن هذا الهجوم، ستكتفي بحدود ما وصل إليه هؤلاء، أم أنها ستدفعهم للتقدم أبعد من ذلك؟". وأضافت أن ثمّة تساؤلاً آخر يتعلّق بـ"الكيفية التي سيتعاطى بها تنظيم داعش" حيال الجولاني، الذي يتبنى خطاباً مهادناً تجاه الأقليات الدينية، علماً أنّ "الكثير من أفراد هيئة تحرير الشام ينظرون إلى الرجل بوصفه ضالّاً"، في إشارة إلى إمكانية وقوع انشقاقات داخل الهيئة. أما "التساؤل الثالث"، وفق المجلة البريطانية، فيتمحور حول "ما إذا كانت أجزاء أخرى من سوريا ستثور حالياً"، خصوصاً في المناطق الجنوبية، علماً أن "فتح جبهة ثانية" للفصائل المسلحة هناك سيحتاج إلى مساندة من حكومة الأردن.

"ما بعد حلب": أسئلة برسم دمشق والحلفاء
وبالحديث عند التبعات السياسية والعسكرية لمعركة حلب على موقف دمشق، رأى موقع "ميدل إيست آي" أنّ حالة "الاستقرار (الميداني)" التي عايشتها سوريا منذ عام 2020، والتي كانت سبباً في اندفاع العديد من الدول الإقليمية إلى تطبيع علاقاتها مع حكومة الرئيس بشار الأسد، "قد أصبحت عرضة للخطر الشديد الآن". وسلّط مارداسوف، في حديث إلى الموقع، الضوء على جملة عوامل أفضت إلى ضعف النشاط العسكري لقوات دمشق وحلفائها ضد الفصائل المسلّحة، من بينها وجود خلل استخباري، وافتقار قسم كبير من تلك القوات إلى مهارات القتال في ظروف الحرب الحديثة، فضلاً عن انشغال القوات المسلحة السورية بمهام ذات طابع مدني كتأمين عملية جباية الضرائب. ولم يُغفل مارداسوف وجود عوامل ضعف تتعلق حصراً بالجانب الروسي، كاشفاً أنّ "سوريا أصبحت خلال السنوات الأخيرة، وجهة لإرسال جنرالات مفتقدين للكفاءة من قبل حكومة موسكو، وقد ارتكب العديد منهم أخطاء جسيمة في إدارة القوات في أوكرانيا". وبحسب مارداسوف، فإنّه "يمكن لروسيا، وعلى الرغم من انخراطها في حرب أوكرانيا، أن تبادر إلى نشر عدد قليل من وحدات الطيران القتالي في سوريا، وإن كانت هذه الخطوة لن تكون مجدية من دون تشكيل (وحدات) دفاع منظّم على الأرض، تُستتبع بهجمات مضادة".
وبالخوض في الخيارات المحتملة لدمشق وحلفائها، لفت المحلل في مؤسسة "سنتشري فاوندايشن" للبحوث، سام هيلر، إلى أنّ "قدرة المتمرّدين السوريين على الحفاظ على مكاسبهم الميدانية، تعتمد على قدرة دمشق وحلفائها على شن هجوم مضاد"، مؤكداً أنّ "بعض المناطق في ريف حلب قد يكون من الصعب على هيئة تحرير الشام وحلفائها الاحتفاظ بها إذا ما تعرّضت لضربات جوية أو نيران مدفعية" من قبل القوات السورية وحلفائها. وأردف هيلر أنّه "ليس من الواضح ما هو نوع القدرات التي تستطيع دمشق في الوقت الراهن استخدامها وتعبئتها أو حشدها من أماكن أخرى في سوريا، وما مقدار القدرات العسكرية الروسية المتاح استخدامها حالياً في سوريا، بالنظر إلى خوض موسكو حرباً في أوكرانيا".

تساءلت مجلة «ذي إيكونوميست» عمّا إذا كانت تركيا ستدفع شركاءها السوريين للتقدم أكثر


من جهتها، رجّحت "ذي إيكونوميست" أن "لا يعمد حلفاء الأسد إلى التخلي عنه وإهماله بشكل تام"، كاشفة أنّ "روسيا تحتفظ بطائرات حربية في قاعدة حميميم الجوية، على الرغم من تقليص عددها، وإن كانت لا تستطيع تقديم نفس المساعدة التي قدّمتها قبل زهاء عقد من الزمان". وفي المقابل، أفاد موقع "ميدل إيست آي"، نقلاً عن مصادر أمنية، بأن "روسيا كانت بطيئة في استجابتها للتطورات على الأرض (في الشمال السوري) لكونها نقلت معظم أصولها العسكرية الجوية إلى أوكرانيا"، مبيّناً أنّ هذا الأمر أفضى إلى إبقاء "قوة روسية أصغر حجماً في سوريا، لا تكفي في جهود التصدّي". وفي الاتجاه نفسه، اعتبر الباحث في مركز "أتلانتيك كاونسل" للبحوث، عمر أوزكيزيلسيك، أنّ محاولات القوات الروسية المتواجدة في سوريا، على مدى الأيام الماضية، استهداف مواقع محدّدة في إدلب ومناطق أخرى في شمال غرب البلاد، "لم تكن كافية لوقف الهجوم".

طموحات الجولاني: السلطة فوق الأيديولوجيا
من جهتها، استعرضت صحيفة "فايننشال تايمز" مجريات ما حدث في حلب، معتبرة أنها أظهرت "(حجم) القدرات العسكرية لهيئة تحرير الشام". وفي حديث إلى الصحيفة البريطانية، كشف المحلّل السوري مالك العبدة، أن زعيم "الهيئة" "أبو محمد الجولاني" "عكف أيضاً على بناء القدرات العسكرية للمجموعة (بما يشمل طائرات مُسيّرة أُفيد عن استخدامها في الهجوم على حلب هذا الأسبوع) في وقت لا يتورّع فيه عن إظهار طموحاته"، معتبراً أنّ الرجل "لا يأبه كثيراً للاعتبارات الإيديولوجية بقدر اهتمامه بالقيام بكل ما يلزم للوصول إلى السلطة في سوريا، خصوصاً أنّه لم يخف قط رغبته في فتح دمشق". وتابع العبدة أنّ الجولاني تواصل مع فصائل متمردة أخرى في الشمال، بخاصة تلك المنضوية تحت لواء ما يسمّى "الجيش الوطني السوري"، المدعوم من تركيا، المُقدّر تعداده بنحو 40 ألف مقاتل، بقصد التخطيط لهجوم حلب بدءاً من تشرين الأول الماضي.
من جهته، أشار الباحث في "معهد الشرق الأوسط"، تشارلز ليستر، إلى أنّ الهيئة "سخّرت وقتها خلال السنوات الأربع الماضية في التدريبات المكثفة لعناصرها، وتطوير مستوى أعلى من الحرفية (العسكرية) لديهم"، مضيفاً أنّ لديها "قدرات تصنيع عسكرية خاصة بها، فضلاً عمّا يتوفر لديها من منظومة قيادة وسيطرة أفضل بكثير مما مضى، ووحدات عسكرية متخصّصة في الطيران المُسيّر، وأخرى متخصّصة في القتال الليلي، إلى جانب وحدات إضافية من القوات الخاصة". ولفت ليستر إلى أنّ قدرة مقاتلي الجماعات المسلّحة في سوريا على تحقيق تقدم ميداني أكبر، تتوقف على وفرة العنصر البشري لديها، مستدركاً بأنّ هؤلاء "نجحوا بالفعل في دفع خطوط التماس (في حلب وإدلب)، إلى ما كانت عليه قبل ست سنوات".
وبخصوص العلاقات بين أنقرة و"هيئة تحرير الشام"، المصنّفة "إرهابية" من قبل حكومة رجب طيب إردوغان، أشارت الباحثة في "مجموعة الأزمات الدولية"، دارين خليفة، في حديث إلى الصحيفة، إلى أنّ "تركيا هي الطرف الإقليمي الأكبر، الحاضن (للواقع السياسي والأمني القائم في إدلب)، والذي لا يمكن لهيئة تحرير الشام أن تتجاهله"، مضيفة أنّ تركيا، ورغم فترات "الصعود والهبوط" في مستوى العلاقات بين الطرفين، "لا تنظر إلى الهيئة كتهديد إسلاموي (جهادي)، بل إنها، وعلى العكس من ذلك، ترى فيها جهة وسيطة، تعمل بالنيابة عنها" لتحقيق جملة مصالح، ومن أبرزها "إبقاء اللاجئين السوريين على الجانب الآخر من حدودها، وملاحقة الجماعات الجهادية".
وفي إطار محاولته الربط بين التقارير الأممية عن السجلّ الحقوقي لما يسمّى "حكومة الإنقاذ السورية"، العاملة في إدلب، والتكهنات المثارة حول أسلوب إدارة الهيئة لشؤون حلب في الفترة المقبلة، ذهب المحلل السوري في "معهد تشاتام هاوس" في لندن، حايد حايد، إلى أنّه "من غير الواضح حتى الآن، ما إذا كانت (مزاعم) الهيئة حول إعادة إنتاج نفسها بصورة مغايرة، حقيقية"، ملمّحاً إلى وجود تساؤلات حول "العديد من القضايا المتعلقة بالطريقة التي يحكم بها (قادة الهيئة) المناطق التي يسيطرون عليها". وأضاف أنّ "الاختبار الحقيقي لهؤلاء القادة، سيكون رهن انخراطهم في مفاوضات لمعرفة ما إذا كانوا يقصدون ما يقولون حول رغبتهم بأن يكونوا لاعبين سياسيين". وقال حايد إنه "من الصعوبة بمكان، قياس مدى التأييد الذي تحظى به هيئة تحرير الشام" في أوساط السوريين، جازماً أنّ "العديد من الناس، قد لا يكونون سعداء بتولي هيئة تحرير الشام مقاليد الأمور" في عدد من المناطق.
من جهته شكّك جيروم دريفون، وهو باحث في "مجموعة الأزمات الدولية"، في أن "يكون الجولاني وحلفاؤه في وارد التنازل عن السلطة لحساب هيئة حاكمة (مدنية سياسية) تقليدية"، مرجّحاً أن "ينصبّ تركيزهم راهناً على توسيع نطاق المعركة التي لطالما انتظروها".


الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك