جلسة طارئة لمجلس الأمن حول سوريا... الضحاك: الهجوم يُنفّذ بأمر عمليات تركي إسرائيلي
الهجوم لم يكن من الممكن تنفيذه دون ضوء أخضر وأمر عمليات تركي إسرائيلي مشترك، مهدت له اعتداءات إسرائيلية متكررة على الأراضي السورية


عقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة بطلب من سوريا لمناقشة هجوم التنظيمات الإرهابية على حلب.
وأكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة قصي الضحاك أن «حجم ونطاق الهجوم الإرهابي شمال سورية الذي نفذته تلك التنظيمات يوضح بشكل لا لبس فيه الدعم الذي توفره أطراف إقليمية ودولية وجدت في الإرهاب أداة لتنفيذ سياستها الخارجية واستهداف الدولة السورية وزعزعة أمنها واستقرارها والتسبب بمعاناة أهلها». وقال إن «الهجوم لم يكن من الممكن تنفيذه دون ضوء أخضر وأمر عمليات تركي إسرائيلي مشترك، مهدت له اعتداءات إسرائيلية متكررة على الأراضي السورية»، مشدداً على أن «سوريا التي استطاعت على مدى السنوات الماضية مواجهة الإرهاب بكل أشكاله قادرة وعازمة على اجتثاثه».
وطالب «مجلس الأمن بإدانة واضحة لا لبس فيها لهذا الهجوم الإرهابي المرتكب من قبل تنظيم مدرج على قائمة المجلس للكيانات الإرهابية، ويضم في صفوفه عشرات آلاف الإرهابيين الأجانب».
وشدد على رفض بلاده «كل المحاولات الرامية لتبييض صفحة هذه التنظيمات الإرهابية من خلال استخدام مسميات أخرى تضلل الرأي العام العالمي»، محملاً «الدول الداعمة لتنظيم (هيئة تحرير الشام) الإرهابي والكيانات المرتبطة به المسؤولية الكاملة عن هذا الهجوم وعن الآثار المترتبة عنه. واعتبر أن «استقدام الرئاسة الأميركية لمجلس الأمن ممثل تنظيم «الخوذ البيضاء» الإرهابي التابع لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي للحديث أمام المجلس هو إساءة للمجلس وللدول الأعضاء وللرئاسة الأميركية لمجلس الأمن».
وقال المندوب الروسي في مجلس الأمن فاسيلي نيبينزيا إن «الولايات المتحدة تدعم (الخوذ البيضاء) الإرهابية وتحتل المناطق الغنية بالنفط في شمال شرق سورية، وهي سياسة لا ترقى لمستوى دولة عضو في مجلس الأمن، مضيفاً أن «إرهابيي هيئة تحرير الشام سيطروا على أجزاء كبيرة من حلب ويقومون بقصف المناطق المحيطة وقد حذرنا الغرب مراراً من دعم هذا التنظيم وغيره من التنظيمات الإرهابية». وأشار إلى أن «السلطات الأوكرانية دعمت هجوم الإرهابيين على حلب وزودتهم بالأسلحة».
من جانبه، قال سفير ومندوب إيران الدائم لدى الأمم المتحدة، أمير سعيد إيرواني، إن «الهجمات الإرهابية على المباني الدبلوماسية والقنصلية الإيرانية في سوريا تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولا يحق لأي فرد أو جماعة أو دولة تنفيذ أو تسهيل مثل هذه الأعمال». وأشار إلى أن «حجم وتعقيد عمليات هيئة تحرير الشام، بما في ذلك استخدام الأسلحة المتقدمة والطائرات المسيرة، يشير إلى الدعم الخارجي المتعمد، وعلى رأسه الولايات المتحدة، ما يضعف مباشرة الاتفاقات التي أُبرمت في إطار عملية أستانا لإنشاء مناطق خفض التصعيد في إدلب»، مضيفاً أن «ما حدث في حلب وإدلب يجب أن يكون بمثابة جرس إنذار لجميع المنطقة حول عودة ظهور الإرهاب والتطرف».
وحذر إيرواني من ان «انعدام الأمن وانتشار الإرهاب والتطرف العنيف في سوريا لن يقتصر على حدودها، بل إن عواقبه ستشكل تهديدًا بالضرورة لمنطقة أوسع وأكثر من ذلك»، وعليه، فإن «الحل الوحيد المستدام للأزمة السورية هو الحل السياسي الذي يقوده ويملكه الشعب السوري ويحافظ على سيادة واستقلال سوريا».
كما أعلن أن «إيران تدعو إلى عقد اجتماع طارئ لوزراء خارجية عملية أستانا لمناقشة التطورات الأخيرة في سوريا والعمل على استراتيجية متكاملة لوقف الأنشطة الإرهابية في هذا البلد».
كما أعلن مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة، هادي هاشم، في بيان، باسم «المجموعة العربية» أن «المجموعة تدين الهجوم الإرهابي على حلب وتؤكد دعمها لسوريا في حربها على الإرهاب ورفضها التدخلات الخارجية في شؤون سورية».
بدوره، قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا، غِير بيدرسون، إن «علينا أن نبذل جهداً جماعياً لمكافحة المجموعات المصنفة إرهابياً».
وأعرب مندوب الجزائر الدائم لدى الأمم المتحدة، خلال الجلسة، عن قلق بلاده حيال التصعيد الأخير مؤكداً ضرورة التنسيق لمواجهة الإرهاب والقضاء عليه.
من جهته، قال مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة فو تسونغ إن «الهجوم الإرهابي على حلب يقوض الاستقرار في سورية وهذا مصدر قلق للجميع فالإرهاب عدو مشترك للبشرية».
