
القاهرة | دخلت مناقشات التهدئة المقترحة في قطاع غزة مرحلة جديدة، ربما تكون «الأخيرة»، في ظل وجود مساحات أكبر للتوافق، بحسب ما أفادت به مصادر مطّلعة «الأخبار». ويأتي هذا في وقت تنتظر فيه القاهرة زيارة وفد أمني إسرائيلي خلال الأيام المقبلة لمناقشة العديد من «النقاط العالقة». وإذ جرى الربط بين الإفراج عن الأسرى العسكريين الإسرائيليين وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المحكوم عليهم بالمؤبّدات، فإن مسألة بقاء القوات الإسرائيلية داخل القطاع، هي أكثر الأمور التي تناقش بشكل تفصيلي بين المسؤولين المصريين ونظرائهم الإسرائيليين.
وبحسب مصدر مصري تحدّث إلى «الأخبار»، فإن عدة نقاط لا تزال عالقة في ما يتعلق بتفاصيل «اليوم التالي»، خصوصاً في ظل تأخر إعلان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، تشكيل «لجنة الإسناد المجتمعية»، والتي ستكون مسؤولة عن إدارة غزة. ورغم ضغوط القاهرة على «أبو مازن» من أجل تشكيل اللجنة، يشير المسؤول المصري إلى استمرار المشاورات في شأنها فلسطينياً، في حين باتت مفاوضات التهدئة تحرز تقدماً ملحوظاً، في ظل عودة الانخراط القطري والتفاعل الأميركي من قبل إدارة دونالد ترامب المقبلة، على وجه الخصوص. وبحسب مسؤول في المخابرات المصرية، فإن الاتصالات الجارية مع القطريين اتخذت منحىً إيجابياً بشكل كبير خلال اليومين الماضيين، وسط توقعات بأن يكون الاتفاق العتيد بمثابة تهدئة مؤقتة إلى حين بلورة اتفاق جديد.

