مصر: دول عربية تؤيّد العدوان


القاهرة | قال مسؤولون في مصر لـ«الأخبار» إن القاهرة «لا تستهدف لعب دور سياسي في المرحلة الانتقالية في الداخل السوري، وإنما تهتم بالحفاظ على الأمن الإقليمي مع التصدي لأيّ محاولات من شأنها إدخال سوريا في دوامة لا تنتهي من الخلافات والصراعات، على غرار ما حدث في بلدان أخرى».
وتحدث المسؤولون عن اهتمامات مختلفة في سوريا لدى الأطراف الإقليمية، بدءاً من السعودية الراغبة في «لعب دور أكبر بالشأن السوري، في محاولة للضغط على «حزب الله» في لبنان وللتأكيد على منع وصول الإمدادات العسكرية، مروراً بتركيا التي ترغب في الحصول على امتيازات عدة في سوريا، وخصوصاً في ما يتعلق بالشريط الحدودي والعلاقات مع الأكراد، وصولاً إلى إسرائيل الساعية إلى تدمير منظومة الأسلحة التي يمتلكها الجيش السوري ويمكن استخدامها لاستهداف العمق الإسرائيلي».
وبحسب معلومات المسؤولين المصريين، فإنه «لا يوجد أيّ بوادر من دمشق حتى الآن في استهداف إسرائيل أو إحداث أي تحركات في الجولان المحتل. ومع ذلك، تسارع تل أبيب عبر قنوات اتصالات مفتوحة مع أطراف عدة، من بينها الولايات المتحدة ومصر والإمارات للتأكيد على أن هجماتها تستهدف القدرات العسكرية التي يمكن أن تهدّدها، في ظل عدم وجود قيادات عسكرية سورية يمكن الحديث بشكل مباشر أو غير مباشر معها».
وعلمت «الأخبار» أنّ مسؤولين إسرائيليين، سياسيين وعسكريين، تواصلوا خلال اليومين الماضيين، مع القاهرة، للقول بأن تل أبيب «لن تسمح بوجود أيّ أسلحة يمكن أن تصل إلى داخل إسرائيل من دون استهداف». وأكد هؤلاء على استمرار «استهداف وتدمير مخازن الأسلحة في سوريا خلال الأيام المقبلة، مخافة نقلها إلى لبنان لتعزيز ترسانة «حزب الله» العسكرية، رغم اقتناعهم بأن سقوط نظام بشار الأسد سيمنع وصول أسلحة عن طريق سوريا إلى داخل لبنان كما كان يحدث في الماضي».
وفي الوقت نفسه، شدّد المسؤولون على أن «الاستهدافات ستزداد في حال تحرّك العسكريين السوريين باتجاه الجولان، أو أيّ مواقع أخرى قد تسمح باستهدافات تنطلق نحو إسرائيل، مع مراقبة مكثفة للتحركات الخاصة بالمعدات العسكرية الثقيلة».
ويقول المسؤولون المصريون «إن الغرف المغلقة تشهد مناقشات أقلّ حدّة من المواقف الرسمية المعلنة، وذلك على خلفية تفضيل بعض القوى الإقليمية التحركات الإسرائيلية التي يرون أنها ستسمح بإعادة تقييم العديد من الأمور السياسية الإقليمية». وتحدث المسؤولون عن «قنوات التواصل التي انخرط فيها مسؤولون سعوديون بشكل مباشر وغير مباشر، حيث أبدوا دعمهم للمطالب الإسرائيلية - الأميركية بشكل واضح، لجهة عدم تمكين الجيش السوري من امتلاك أسلحة ثقيلة وأسلحة ردع، واستمرار القيود المفروضة على تسليحه وإحكام الرقابة على هذه النقطة بشكل خاص لحين إعادة النظر وتقييم السلطات التي ستتولى السلطة وطريقة إعادة هيكلة الجيش التي يفترض أن يجري البدء بها في المرحلة المقبلة».
