
القاهرة | رغم التباينات المتعدّدة بين إدارتي الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن، والمنتخب دونالد ترامب، إلا أن التنسيق بين مسؤولي الإدارتين بشأن الملف الفلسطيني يجري على «قدم وساق»، من أجل التوصل إلى تهدئة في قطاع غزة، وهو ما تعوّل عليه القاهرة بشكل كبير، حسبما أفادت مصادر مصرية «الأخبار». وينتظر المسؤولون المصريون زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، بعد زيارته تل أبيب، فيما يتواجد وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، اليوم في الأردن، ثم يتوجّه إلى تركيا، لإجراء مباحثات حول ملفَّي سوريا وغزة.
وبحسب المصادر، فإن جولة سوليفان ستتضمن «مناقشة نقاط تفصيلية أخيرة لا تزال عالقة، وسط مساع للانتهاء منها في أسرع وقت». ويأتي هذا في ظلّ تبلور توافق مصري - إسرائيلي حول عدة مسائل على المستويين العسكري والأمني، بما يشمل مواقع انتشار القوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة. ومع ذلك، تفيد المعلومات بأن المسؤولين الإسرائيليين أبلغوا نظراءهم المصريين بـ«رفض عودة الفلسطينيين إلى الشمال، مع الاستمرار في إقامة المناطق العازلة التي تعتقد إسرائيل بأنها ستمنع استهداف أي مستوطنات قريبة من الشريط الحدودي». كما طالبوا بوضع «ضوابط جديدة لإدارة القطاع، يجري الاتفاق عليها قبيل أي مناقشات حول إعادة الإعمار»، وهو ما اعتبرته القاهرة «سابقاً لأوانه»، مجدّدةً التأكيد، في اتصالاتها مع الجانب الأميركي، أن «التعليمات إلى المسؤولين عن حماية الأسرى الإسرائيليين، بتحييدهم في حال الاقتراب منهم تجعل هناك مغامرة بحياتهم، في حال استمرار الوضع كما هو».

