ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

التغلغل الإسرائيلي لا يُطمئن تركيا: خطر التقسيم يتعاظم

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

لم تهدأ التعليقات التركية حول التهديد الذي يشكّله الدخول الإسرائيلي إلى سوريا، وما يحمله من مخاطر مباشرة على تركيا. ولعلّ ذلك يمثل واحداً من التحديات التي تواجه أنقرة في «سوريا الجديدة»، إلى جانب تحذير البعض من أن تطبيق نظام الشريعة في بلدٍ جار، لن يكون في

محمد نور الدين
محمد نور الدين
الخميس 12 كانون الأول 2024
حظي الدخول الإسرائيلي إلى سوريا باهتمام معظم المعلّقين الأتراك (أ ف ب)
حظي الدخول الإسرائيلي إلى سوريا باهتمام معظم المعلّقين الأتراك (أ ف ب)
الخط


اعتبر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، أن التطوّرات في سوريا تسير إلى الآن بشكل إيجابي، وأن العملية السياسية «تدار بنجاح»، متمنّياً أن يقود «إخوتنا» في هذا البلد العملية بشكل يحتضن كل فئات الشعب السوري. ولم تفت إردوغان الإشارة إلى العراق، بالقول إنه «كما وحدة سوريا، كذلك وحدة العراق ليست فقط مهمّة، بل مهمّة جدّاً»، داعياً إلى تنظيفه من «حزب العمال الكردستاني». لكن إشارته الأهم كانت تجاه إسرائيل التي حذّرها الرئيس التركي من عواقب توغُّلها في الأراضي السورية، قائلاً: «(إنّني) أقول بإصرار وعناد إن هذا ليس هو الطريق الصحيح... إن مَن يعتدي على وحدة الأراضي السورية، سيجدنا نحن قبالته سويّة مع الشعب السوري»، مؤكداً أنه لن يسمح بتقسيم سوريا.
وتحدّث وزير الخارجية التركي، حاقان فيدان، بدوره، خلال مناقشات موازنة عام 2025 أمام البرلمان، قائلاً: «(إنّنا) نريد سوريا لا تشكّل تهديداً لجيرانها»، لافتاً إلى أن «تركيا وحدها وقفت على الدوام إلى جانب الشعب السوري، في وقت وقف فيه العالم يتفرّج على ما يجري فيها». وأضاف: «(إنّنا) ننتظر سوريا جديدة تعيش فيها جنباً إلى جنب كل المجموعات العرقية والدينية المختلفة»، مؤكداً في الوقت ذاته أن تركيا «لن تسمح بأن تكون سوريا ملاذاً للإرهاب، ولا سيما إرهاب تنظيم داعش وحزب العمال الكردستاني». كذلك، تطرّق فيدان إلى احتلال إسرائيل لأراضٍ جديدة في جنوب سوريا، قائلاً إن تل أبيب «تستهدف سيادة سوريا بذهنية المحتلّ، وتدخِل عملية السلام في سوريا في خطر، وكما فعلت في غزة ودمّرتها بالكامل، ها هي الآن تسعى إلى تكرار الأمر نفسه في سوريا». وحول فتح أنقرة سفارة لها في دمشق، قال فيدان إن ذلك «مرتبط بتوفّر الشروط المناسبة». وكانت الخارجية التركية أصدرت بياناً دانت فيه بشدّة التوغّل الإسرائيلي في الأراضي السورية، معتبرةً إياه انتهاكاً لـ«اتفاقية فصل القوات» لعام 1974.
وحظي الدخول الإسرائيلي إلى سوريا باهتمام معظم المعلّقين الأتراك؛ ففي صحيفة «غازيتيه دوار»، رأى كافيل ألأصلان أن «الجانب الأخطر ممّا يجري في سوريا، هو دخول إسرائيل، بل احتلالها نقطة في جبل حرمون ورفعها العلم الإسرائيلي عليه. ولا شكّ في أن الطرف الأكثر تبسُّماً من التطورات الأخيرة بعد سقوط الأسد، هو إسرائيل». وأشار الكاتب إلى أن «نتنياهو يعتبر سقوط الأسد نتيجة طبيعية لضرب حزب الله وإيران»، معتبراً أنه «لا معنى لأن يهاجم الجيش الإسرائيلي جيشاً مهزوماً مثل الجيش السوري. لكنّ تدميره في ظلّ تبادل الرسائل الإيجابية بين إسرائيل والقيادة الجديدة في دمشق، يمثّل محطّة أخرى في إطار الشرق الأوسط الجديد، والذي يعني تدمير كل مَن يهدّد إسرائيل». وأضاف: «أمّا كيف يمكن إسرائيل أن تقوم بكل ذلك براحة، فهذا ما لا يمكن الإجابة عليه راهناً. نعرف أن الولايات المتحدة وألمانيا وبريطانيا فتحت رصيداً على بياض لإسرائيل لتفعل كل ذلك. لكن يجب أن يتذكّر الجميع أن هذا حقّ غير مشروع». ومن جهته، لفت مراد يتكين إلى أن غارات الطيران الإسرائيلي على مواقع الجيش السوري ومقدّراته، تمّت بطائرات «إف-35» التي أُخرجت تركيا من برنامجها بعد شرائها صواريخ «إس-400» الروسية. وتابع أن «الأهمّ أن هذه المقاتلات كانت عندما تقصف الجيش السوري، تقترب كثيراً من الحدود التركية، وهذا مدعاة للتفكير ورؤية الأخطار المقبلة».

«سوريا أمام مرحلة جديدة. لكن، في حال ذهبت على أساس الانقسامات الدينية والعرقية، فإن هذا سيشكّل تهديداً لتركيا والشرق الأوسط»


وفي حوار مع صحيفة «جمهورييات»، تحدّث الخبير في العلاقات الدولية، علي بويراز غورسون، عن أن «إسرائيل تعمل على استغلال الفرصة بضرب القدرات العسكرية السورية وتصفيرها»، مشيراً إلى أن «سوريا أمام مرحلة جديدة. لكن، في حال ذهبت على أساس الانقسامات الدينية والعرقية، فإن هذا سيشكّل تهديداً لتركيا والشرق الأوسط»، مذكّراً بأن «استراتيجية إسرائيل قائمة على أساس بثّ الفوضى الدائمة لدى جيرانها». ولفت غورسون إلى أن «الأهداف التركية والإسرائيلية في المنطقة تتناقض، خصوصاً أن إسرائيل تدعم إقامة دولة كردية في سوريا معترف بها دولياً»، مستدركاً بأن تناقض المصالح هذا «يتطلّب تعاوناً تركيّاً - إسرائيليّاً لدرء الأخطار البعيدة المدى»، معتبراً أيضاً أنه يمكن أنقرة «التنازل» في بعض الموضوعات، باعتبار إسرائيل «زبوناً دسماً» لتركيا على الصعيد الاقتصادي.
من جهته، حذّر أستاذ العلاقات الدولية، كمال تشيفتشي، في حديث إلى صحيفة «قرار»، من أن «الدخول الإسرائيلي إلى سوريا قد يستمرّ طويلاً، ولا أحد يدري متى يمكن أن تنسحب إسرائيل من هناك»، مضيفاً أن «الساحة السورية ستكون مجالاً لتجاذب النفوذ بين تل أبيب وأنقرة، التي انتقدت نظريّاً إسرائيل بشدّة، لن تذهب أبعد من ذلك، وهي الآن وجهاً لوجه أمامها في سوريا، وعليها أن تُظهر قوّتها كتركيا، وليس عبر القوى الوكيلة من جماعات مسلحة».
أما ربطاً بوضع الأقليات والفئات العرقية والمذهبية، فنبّه رئيس «حزب الاتحاد الديمقراطي السوري»، صالح مسلم، إلى أنه «إذا خطت جبهة تحرير الشام تجاهنا خطوة، فسنقابلها بخطوتين»، مضيفاً، في حديث تلفزيوني: «لا يهمّنا بماذا يعتقدون. هيئة تحرير الشام جزء من سوريا ونريد سوريا مستقرّة، وليعيشوا هم في مناطقهم ونحن في مناطقنا. لكن حتى الآن، لا يوجد أيّ لقاءات معهم»؛ علماً أن قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي (centcom)، الجنرال ميكائيل كوريلا، التقى، أول أمس، قائد قوات «قسد»، مظلوم عبدي، مؤكداً دعمه لها في مواجهة «داعش»، وأهمية العلاقة بين الأميركيين والأكراد.
في المقابل، حذّرت زلال قالقانديلين، في «جمهورييات»، من ارتفاع أصوات مؤيّدي الشريعة في سوريا، معتبرةً أن «تقدُّم الجهاديين بدعم الإمبريالية، وسيطرتهم على دمشق، يجعلان للمرّة الأولى بقعة جغرافية تجاور تركيا وإسرائيل والعراق خاضعة لسلطة الإسلاميين المتشدّدين. ومن الواضح أن تركيا هي الآن جارة لدولة جهادية، وجنوب تركيا أمام خطر التقسيم على أسس عرقية ومذهبية»، كما أشارت إلى أن وزير العدل السوري الجديد، شادي الويسي، قال إن «حكومته ستطبّق نظام الشريعة». وقالت إن «العلمانية التي كانت في سوريا في طريقها إلى الزوال. وتشترط الإمبريالية على تركيا، لكي تكون زعيمة لمشروع الشرق الأوسط الجديد، ووفقاً لِما كتبه صاموئيل هانتغنتون: «التخلي الكامل عن العلمانية». والدرس الذي يمكن أن يُستخلص هنا هو بكلمة واحدة: نحن مضطرون إلى تكثيف رصّ الصفوف للنضال من أجل دولة علمانية في تركيا». وفي الإطار نفسه، رأى المختص في الشؤون القانونية، إيفرين بالتا، أن سوريا قد تتقسّم إلى أربع مناطق، من دون معرفة ما إذا كانت ستكون هناك حكومة مركزية، وأيها سيكون المركز. وقال: «لا أحد يعرف المدى الذي يستطيع رئيس الحكومة الجديد الذهاب إليه في الإمساك بالوضع، ومدى التجاوب معه في مجال استخدام السلاح. دور القوى الخارجية كبير جداً في تسهيل وضع دستور جديد». وبدوره، رأى السفير السابق، آيدين سيزغين، أنه «ما من شكّ في أن اتصالات قد جرت بين الولايات المتحدة وهيئة تحرير الشام»، مشيراً إلى أن «تأثير تركيا سيكون كبيراً جداً مع انسحاب إيران وحزب الله من البلاد. وسيتضاعف إذا اتبعت سياسات عقلانية في إعادة إنشاء سوريا الجديدة». أما نائب زعيم «حزب الشعب الجمهوري»، إيلهان أوزغول، فدعا إردوغان إلى عدم تكرار الأخطاء والدخول في مغامرة سورية جديدة، متسائلاً: «هل عدم قبول الأسد لقاء إردوغان يعني أن يبادر الأخير إلى الاستيلاء على حلب؟».
وفي هذا الوقت، عرضت محطّات التلفزة التركية آلاف اللاجئين السوريين الذين اكتظت بهم المراكز الحدودية مع سوريا، وهم يعودون إلى بلادهم، فيما أفاد مسؤولون على المعابر بأن الحركة كثيفة بصورة غير متوقّعة.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك