ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

نصائح لواشنطن بـ«كف يدها» عن الثروة: ارتباك أميركي حيال «سوريا الجديدة»

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

بدأت واشنطن في التواصل بشكل علني مع «هيئة تحرير الشام» التي كانت قد صنّفتها على «لائحة الإرهاب»، مطلِقةً حراكاً ديبلوماسياً تجاه الشرق الأوسط، جنباً إلى جنب إعطاء «توصيات» حول ما يجب أن يكون عليه «اليوم التالي» في سوريا.

ريم هاني
ريم هاني
الجمعة 13 كانون الأول 2024
حثت واشنطن «الهيئة» على العمل لإدارة عملية شاملة (أ ف ب)
حثت واشنطن «الهيئة» على العمل لإدارة عملية شاملة (أ ف ب)
الخط


في أعقاب فرض المعارضة المسلحة واقعاً جديداً في سوريا، سلّمت واشنطن، كغيرها من اللاعبين الإقليميين والدوليين، لـ«الأمر الواقع»، وبدأت في التواصل مع من كانت قد صنّفتهم على «لائحة الإرهاب»، مطلِقةً حراكاً ديبلوماسياً تجاه الشرق الأوسط، جنباً إلى جنب إعطاء «توصيات» حول ما يجب أن يكون عليه «اليوم التالي» في سوريا. ويأتي ذلك في وقت يرى فيه مراقبون أنّه سيكون على واشنطن تقديم المزيد من «التنازلات» في إطار «دورها القادم»، بما يشمل رفع يدها عن الثروات السورية، وإزالة العقوبات عن البلاد، باعتبار أنّ «الذرائع» التي تبرر تلك الخطوات، قد «انتفت» مع سقوط نظام بشار الأسد.
ويقوم وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، حالياً، بجولة إقليمية تشمل الأردن وتركيا، لـ«الترويج لمرحلة انتقالية بقيادة سوريا، تشمل احترام حقوق الأقليات»، ولقاء قادة الدول المجاورة لها لـ«محاولة إشراكهم» في العملية المشار إليها، جنباً إلى جنب الدفع في اتجاه «فتح قنوات المساعدات الإنسانية، وتأمين مخزونات الأسلحة الكيميائية وتدميرها»، طبقاً لبيان صادر عن الخارجية الأميركية. وفي وقت سابق، قال بلينكن إن الحكومة الأميركية «ستعترف» بالحكومة السورية الجديدة، وتدعمها بالكامل، في حال كانت العملية الانتقالية شاملة وشفافة. وفي أول تواصل رسمي بين الإدارة الأميركية و«هيئة تحرير الشام»، بالتنسيق مع «حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط، بما في ذلك تركيا»، حثت الإدارة «الهيئة» على عدم تولي القيادة التلقائية للبلاد، والعمل بدلاً من ذلك على إدارة عملية شاملة لتشكيل حكومة انتقالية، وفقاً لمسؤولين أميركيين تحدثوا إلى وكالة «رويترز»، فيما قال مسؤولون عرب لصحيفة «بوليتيكو»، إنهم يأملون في أن تقود الولايات المتحدة، أو على الأقل ترشد، «سوريا ما بعد الأسد». كذلك، نقل موقع «أكسيوس» عن مصدر مطلع قوله إنّ قائد «القيادة الوسطى الأميركية»، مايكل كوريلا، وصل إلى إسرائيل لبحث التحضيرات الأمنية على الحدود مع سوريا، وزار القوات الأميركية و«قوات سوريا الديموقراطية» المتواجدة في قواعد عدة، حيث «تلقى تقييماً لتدابير حماية القوات وجهود مواجهة تنظيم الدولة في سوريا».
وإذ لمّح الرئيس المنتخب، دونالد ترامب، في غير محطة، إلى أنّه لا يريد التدخل في سوريا، فإنّ التطورات الأخيرة ستعقّد، طبقاً لمراقبين، تلك المهمة؛ إذ سيكون من الصعب على ترامب أن يظل مجرد متفرج بينما تتشكل البلاد بعد سقوط الأسد، خاصة «وسط مخاوف متزايدة من أن سوريا قد تشكل تهديدات جديدة للولايات المتحدة وحلفائها». ومن بين التحديات التي ستواجه ترامب، هي ما إذا كان الأخير سيقيم علاقات ديبلوماسية مع «هيئة تحرير الشام»، «قد تشجع المجموعة على الاعتدال والتعاون مع المصالح الأميركية»، جنباً إلى جنب قضية الإبقاء على 900 جندي أميركي في سوريا، في وقت تؤدي فيه المخاوف من عودة «داعش» أيضاً إلى إحباط آمال ترامب في سحب تلك القوات. ومن بين الوسائل التي قد يلجأ إليها المسؤولون في واشنطن والعواصم العربية لـ«إقناع» الرئيس المنتخب بتأدية دور أكبر في سوريا، التشديد على الحد من العلاقات بين دمشق وبكين، خاصة على الجبهة التكنولوجية والإلكترونية، والترويج لـ«المنافع المالية» التي يمكن للشركات الأميركية جنيها عبر المساعدة في إعادة الإعمار في سوريا.


ثروات سوريا
وفي مقابلة مع صحيفة «بوليتيكو»، يرى جوشوا لانديس، رئيس «مركز دراسات الشرق الأوسط» في جامعة أوكلاهوما، أنّ «صفحة جديدة فُتحت في سوريا»، نظراً إلى أنّ الولايات المتحدة كانت ضد الأسد، باعتبار أنّ الأخير هو حليف إيران وروسيا، بينما اليوم، «لم تعد سوريا الجديدة حليفة لهما». ويردف أنّه في حال وضعنا تركيا جانباً، «لا نعرف من سيكون حليف سوريا من الآن»، إلا أنّه أصبحت هناك «دولة سنية لأول مرة منذ 54 عاماً، وهذا أمر مهم، نظراً إلى أنّ واشنطن كانت تريد دولة يقودها السنة في دمشق من أجل إيذاء طهران وموسكو»، معتبراً أنّه ما من أسباب تبرر أن تحارب الولايات المتحدة ما كانت تريده، وإن كانت الدولة «إسلامية أكثر ممّا تحبذه واشنطن»، إلا أنّ «ذاك هو واقع الشرق الأوسط».

قصفت واشنطن آبار النفط والغاز واستولت عليها ثمّ استخدمتها لتمويل الميليشيات الكردية


وطبقاً للخبير، فإنّ جزءاً كبيراً من ثروة سوريا، أي حوالى 40 في المئة من إيرادات البلاد قبل الحرب، كانت تأتي من آبار النفط والغاز، وهي كانت تكفي للاستهلاك الخاص، إلا أنّ دمشق لم تعد تتحكم فيها بعد الآن، ما يعني أنّ الكهرباء تصل إلى معظم المنازل ساعة أو ساعتين في اليوم، بينما من المتوقع أن «يتجمد الناس في المدارس والشقق في فصل الشتاء». ويردف أنّ «تلك الآبار مملوكة في الغالب للولايات المتحدة اليوم، وهي تتدهور بشكل خطير جداً، ولا تنتج ما يجب أن تنتجه»، ما يرجح أن يكون دفع الشركات الأجنبية إلى إعادة بنائها وإحياء صناعة النفط أساسياً بالنسبة إلى الحكومة السورية القادمة، فيما لم تعد هناك أي ذريعة قانونية للولايات المتحدة للاستمرار في وضع يدها على تلك الثروات، بعد انتفاء خطر سيطرة «داعش» أو روسيا وإيران عليها، لا سيما أنّ الحكومة الجديدة، وعلى عكس تلك الأطراف، «لم تعد عدوة لواشنطن». ويُذكّر لانديس بأنّه بعدما سيطرت «داعش» على المواقع الممتدة على طول نهر الفرات، حيث توجد معظم آبار النفط والغاز الكبيرة، عمدت الولايات المتحدة إلى قصفها، ثمّ الاستيلاء عليها، واستخدمتها، لاحقاً، لتمويل الميليشيات الكردية في شمال شرقي سوريا.
وفي ما يتعلق بمستقبل العلاقة مع زعيم «هيئة تحرير الشام»، اعتبر لانديس، في مقابلته، أنّه في حال لم يعلن الجولاني «الحرب على واشنطن»، وتمسك بمحاولة «بناء حكومة وإطعام الناس حتى يتمكنوا من العودة إلى ديارهم ويمكن للاجئين العودة»، فإن الولايات المتحدة ستبدو في مظهر «سيئ» إذا عارضت ذلك، لافتاً إلى أنّ الجولاني تواصل بالفعل مع الحكومة الأميركية، وفقاً لما أكدته مصادر من واشنطن. من هنا، سيتعين على الأميركيين التعامل معه ومع إجراءات حكومته الجديدة، وبسرعة. كما أن هناك أصواتاً متزايدة في واشنطن تطالب بإخراجه من قائمة الإرهاب، فيما جادل محللون في «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى» بأن على الولايات المتحدة أن «تلقي نظرة أخرى عليه»، زاعمين أنّه «معتدل، وفعل الكثير من الأمور الجيدة».
وفي ما يتعلق بإيران وروسيا، اعتبر الخبير الأميركي أنّه بعد الأحداث الأخيرة، لم يعد هناك «رادع يمنع إسرائيل من مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية»، فيما ينتظر رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، لمعرفة ما إذا كان ترامب سيجاريه في ذلك، محذراً، في المقابل، من أنّه لا يزال لدى إيران الكثير من القدرات، نظراً إلى أنّها تضع أقمارها الصناعية في الفضاء، وتقوم ببعض الأشياء المعقدة جداً، ما يجعل «إخراج إيران من الحسابات» بمنزلة خطأ كبير. أمّا بالنسبة إلى روسيا، فإنّ ما حصل، طبقاً للرأي المتقدم، يشكل «خسارة كبيرة جداً» للسياسة الخارجية الروسية، لا سيما أنّ إسرائيل كانت أحد الموردين الرئيسيين للدولة الجورجية في القطاع العسكري؛ ففي السابق، تحدّت روسيا إسرائيل وأنذرتها بضرورة التوقف عن دعم جورجيا، وإلا فإنها ستزود «السوريين بصواريخ متطورة مضادة للطائرات»، ما جعل نتنياهو، يرضخ، آنذاك، لمطالب موسكو، و«يتعامل باحترام» مع الحرب في أوكرانيا.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك