
استشهد 30 فلسطينياً على الأقل وأصيب 50 آخرون بغارة إسرائيلية على مكتب بريد في مخيم النصيرات يؤوي سكاناً من غزة في وقت متأخر أمس الخميس. وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه كان يستهدف «عضواً بارزاً في حركة الجهاد الإسلامي هاجم مدنيين وقوات إسرائيلية»، متهماً الحركة «باستغلال البنية التحتية المدنية والسكان دروعاً بشرية لأنشطتها».
من جهتها، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية «المجزرة الوحشية التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في مخيم النصيرات»، واعتبرتها «نتيجة مباشرة لتخاذل المجتمع الدولي وفشله بتنفيذ قراراته والتزاماته، الأمر الذي يشجع الاحتلال على تعميق جرائمه واستكمال تدميره الممنهج لقطاع غزة وتحويله إلى منطقة لا تصلح للحياة بهدف دفع سكانه بالقوة للهجرة عنه».
واعتبرت الوزارة أن «التدمير المتواصل لشمال القطاع والانتقال لمدينة غزة، بحسب ما توثقه وسائل الإعلام، يهدف لقتل الحياة الفلسطينية في القطاع كسياسة مقصودة تندرج في إطار تقويض أي فرصة لتجسيد الدولة الفلسطينية وتحويل القضية الفلسطينية إلى مشكلة سكانية بحاجة لبرامج إغاثية».
وحمّلت المجتمع الدولي المسؤولية عن «تقاعسه في حماية الشعب الفلسطيني ووقف حرب الإبادة والتهجير»، مطالبةً بـ«وقف العدوان فوراً وتوفير الحماية الدولية وتنفيذ القرارات الأممية ذات العلاقة».

