ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

النخب الغربية تستكشف «النسخة المنقّحة» من الجولاني

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

في ظلّ الضبابية التي تكتنف مستقبل سوريا بعد سقوط النظام السابق، سال حبر كثير حول الأسلوب المتوقّع للحكم الجديد في رسم السياسات، وطريقة استجابته للتحديات المختلفة.

خضر خروبي
خضر خروبي
الخميس 19 كانون الأول 2024
حذّرت «نيويورك تايمز» من مغبّة «إخفاق حلفاء أميركا في سوريا في نهاية المطاف، بسبب الانقسام الداخلي» (أ ف ب)
حذّرت «نيويورك تايمز» من مغبّة «إخفاق حلفاء أميركا في سوريا في نهاية المطاف، بسبب الانقسام الداخلي» (أ ف ب)
الخط


في ظلّ الضبابية التي تكتنف مستقبل سوريا بعد سقوط النظام السابق، سال حبر كثير حول الأسلوب المتوقّع للحكم الجديد في رسم السياسات، وطريقة استجابته للتحديات المختلفة، بدءاً بملف إعادة تأهيل البنية الخدمية العامة، والمصالح الاجتماعية، فضلاً عن إدارة العلاقة مع سائر مكوّنات المجتمع، وفي طليعتها العناصر الأمنيون والعسكريون المحسوبون على النظام السابق، وليس انتهاءً بالملف الأمني، وما يتفرّع منه من عودة الزخم إلى نشاط تنظيم «داعش» في بعض المناطق.
أسلوب حكم «تحرير الشام»: هكذا تغيَّر «جهاديو سوريا»!
عرّجت صحيفة «نيويورك تايمز»، وبأسلوب يتناغم مع الحملة الغربية لـ»غسل سمعة» قائد «إدارة العمليات العسكرية في سوريا»، أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، على أداء الحكومة التي أنشأتها «هيئة تحرير الشام» في محافظة إدلب، مشيرة إلى أنّ «الهيئة» تمكّنت، منذ عام 2017، من إرساء «حكم يتّسم بالبراغماتية والانضباط» هناك، وتحقيق «مستوى معين من الاستقرار في المحافظة». كما لفتت إلى أنّ تكليف «الهيئة «سلطة مدنية» تضمّ 11 وزارة، «أتاح لها التركيز على إعادة بناء ميليشياتها العسكرية لتصبح أكثر تنظيماً».
وسلّطت الصحيفة الأميركية الضوء على بعض جوانب السياسات الاقتصادية والمالية المتّبعة من قِبل «حكومة الإنقاذ» في إدلب، وخصوصاً لناحية «فرض الضرائب على جميع أنواع السلع والخدمات، ولا سيما المحاصيل، ومواد البناء، ورسوم عبور الحدود؛ وكذلك المؤسسات، كالشركات التجارية، والمتاجر، والأعمال الحرفية»، في ما كان يُدخل إلى خزينة «تحرير الشام» أكثر من 15 مليون دولار شهرياً. ويضاف إلى ذلك «تولّي الهيئة عملية التجارة بالوقود، في موازاة إدارتها شركة اتصالات»، ومنْحها امتيازات لشركات أخرى «محسوبة ظاهرياً على القطاع الخاص»، وفعلياً «تابعة لها» في مجال المياه وجمع النفايات وغيرهما، ناهيك عن استعانتها بتركيا لتلبية جزء كبير من المتطلّبات الخدمية، بخاصة الكهرباء.

«تجسّد هيئة تحرير الشام القدرة على التكيّف في ظلّ اقتصاد الصراع»



وعلى الصعيد الخدمي أيضاً، وضمن سياق «تلميع الصورة»، نوّهت الصحيفة بتنفيذ «الهيئة» برامج مخصّصة «لتنظيم عملية منح التراخيص» في أكثر من مجال، معتبرة أنّ تلك العملية بدت «شبيهة إلى حدّ كبير ببرامج الحكومة التقليدية». أمّا على صعيد تنظيم عمل «المنظمات الإغاثية الدولية» الفاعلة في إدلب، فقد أكدت «نيويورك تايمز»، نقلاً عن أحد ممثّلي هذه المنظمات، أن «وزراء حكومة إدلب غير قادرين على اتّخاذ أيّ قرار من دون العودة إلى قادة هيئة تحرير الشام»، منبّهة إلى أنّ مثل هذا الأسلوب الرقابي الصارم «قد ينجح في محافظة صغيرة، لكنه قد يكون متعذّراً في إدارة شؤون بلاد مترامية الأطراف». في المقابل، أشارت الصحيفة إلى أنّ التدابير الأمنية القاسية التي فرضتها «الهيئة» «أسهمت في تأجيج احتجاجات منتظمة ضدّها»، مشدّدة على أنّ «السؤال الأساسي يتعلّق بما إذا كان هؤلاء المتمردون، الذين يحاولون الآن تشكيل حكومة وطنية، طامحين إلى توسيع نطاق التدابير التي دأبوا عليها في إدلب».
وفي هذا الإطار، قال كبير مسؤولي الأبحاث في شركة «Kharon» (وهي شركة متخصّصة في تقديم المشورة للشركات حول شروط الامتثال للعقوبات ضدّ الجماعات المسلحة)، مارك نخلة، إنّ «تحرير الشام»، والمعروفة سابقاً بـ»بجبهة النصرة»، إنّما «تجسّد القدرة على التكيّف في ظلّ اقتصاد الصراع»، مضيفاً أن «الهيئة» تمرّ في طور «عملية إعادة صياغة، وفق المفهوم الاستراتيجي، والانتقال من حالة الاعتماد المالي على المانحين الأجانب الأثرياء، إلى حالة توفير الدعم لعملياتها العسكرية والمدنية من خلال عائدات الضرائب والحوكمة المحلية». ومن جهته، أشار الباحث المتخصص في الجماعات المتطرفة، عروة عجوب، والذي يعد أطروحة دكتوراه في «جامعة مالمو» في السويد حول «هيئة تحرير الشام»، إلى أنّ الأخيرة تخلّت أيضاً عن «بعض الأساليب الإرهابية التي كانت تستخدمها سابقاً، مثل القيام بتفجيرات انتحارية ضدّ أهداف عسكرية، فيما تم تهميش العناصر المتشدّدين فيها». وينطلق عجوب من تاريخ حافل لـ»الهيئة» في صراعات داخلية بين تيارات متشدّدة وأخرى أقل تشدّداً، للجزم بأن قادتها «يريدون الحكم»، وأنّهم «وإن كانوا إسلامويين (متطرّفين)، إلا أنّهم براغماتيون للغاية ومستعدّون حقاً للتفاعل مع المجتمعات المحلية».
كذلك، زعم مدير سوريا ومكافحة التطرّف في «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، تشارلز ليستر، أنّ عناصر «الهيئة» قد تأثّروا بخطابات قادتهم حول «استعادة سوريا»، عوض السعي إلى «إقامة دولة إسلامية»، في إشارة إلى غلبة الوعي الوطني على العامل الأيديولوجي لديهم، في حين اعتبر الخبير في الجماعات الجهادية في «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى»، ومؤلف كتاب يتعلّق بتاريخ «هيئة تحرير الشام»، آرون زيلين، أنّه «بالنسبة إليهم، يشكّل الانضباط والاحترام جزءاً أساسياً من نظرتهم للعالم».
ماذا عن «داعش»؟
على رغم حالة التفاؤل السائدة لدى قطاعات واسعة من المجتمع السوري، أشارت «نيويورك تايمز» إلى أنّ «ثمّة حالة من الخوف المتزايد في شمال شرق سوريا»، مرجعةً الأمر إلى أنّ «تهديد تنظيم داعش في تلك المنطقة لم يتبدّد، بل تضاعف ثلاث مرات»، ليلامس، منذ مطلع العام الجاري، قرابة 700 هجوم في سوريا، طاول عدد كبير منها قطاع النفط، الذي يمكن أن يشكّل مورداً مالياً مهمّاً له. وشدّدت الصحيفة على أنّ «هناك حاجة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لضمان عدم ضياع التقدم» في مكافحة التنظيم، في ضوء عدم توافر العنصر البشري الكافي لدى فصائل المعارضة السورية المسلّحة للقيام بهذا الغرض، من ناحية، وعدم كفاية الضربات الجوية التي نفّذتها الطائرات الأميركية أخيراً ضدّ مواقع لـ»داعش»، من ناحية ثانية، موضحة أن تلك الخطوات تضمّ «مجموعة من الاستجابات المترابطة، والتي لا تنحصر بالجانب العسكري فقط».
وعلى وقع توترات بين حلفاء أنقرة و»أصدقاء» واشنطن على الأرض السورية، حذّرت الصحيفة من مغبّة «إخفاق حلفاء أميركا في سوريا في نهاية المطاف، بسبب الانقسام الداخلي». ووزّعت المسؤوليات على كل من الجيش الأميركي الذي «يتعيّن عليه البقاء يقظاً في الأسابيع المقبلة، والحفاظ على استعداده لضرب داعش عند كل نقطة يسعى فيها إلى حشد الموارد، أو إعادة تجميع صفوفه وشنّ هجمات»، وعلى «الميليشيات السورية، التي تنطلق كل مجموعة منها من دوافع خاصة بها» في تحديد أولوياتها في الحرب. كما حذّرت من تبعات انحسار سيطرة «قسد» على عدد من المناطق السورية، لحساب فصائل محسوبة على تركيا، معتبرة أنّه «يتوجّب على الولايات المتحدة أن تتعاون بشكل مكثّف مع قوات سوريا الديمقراطية لمنع التصعيد»، إضافة إلى الدفع بـ»المزيد من الدبلوماسية» مع تركيا، بالنظر إلى أن الأخيرة تمسك بالعديد من المفاتيح في صراع «قسد» مع تلك الفصائل، معتبرةً أن ذلك الصراع وإنْ كان «مثيراً للقلق»، إلا أن من شأنه أن يوفّر «فرصاً جديدة» للولايات المتحدة لتشكيل شراكات جديدة في حربها ضد «داعش»، خصوصاً أنها لا تبدو راغبة في نشر قوات إضافية في سوريا.
كذلك، سلّطت «نيويورك تايمز» الضوء على إحدى أبرز معضلات الحرب على «داعش»، والمتمثلة في المحتجزين التابعين للتنظيم في سجون «قسد»، مشدّدة على أنه «يجب إعادة هؤلاء، وتحديداً الأجانب منهم، إلى بلدانهم الأصلية بغية محاكمتهم»، إلى جانب إعادة السوريين منهم إلى مناطق سكناهم، ضمن مسار قضائي مماثل، وهما أمران كانا متعذّريْن سابقاً، لأسباب تتعلّق بضمان سلامتهم عند الإفراج عنهم، أو ممانعة ترحيلهم، وفق الصحيفة.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك