ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

تركيا تسيّل المكسب السوري: خطوات «هجومية» في أفريقيا

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

لا يبدو الحديث عن سعي تركيا لإعادة تشكيل ديناميات الإقليم الأفريقي، وفق ما ردّدته الميديا التركية بحفاوة بالغة بعد نجاح أنقرة في وساطتها تلك، بعيداً من الواقع.

محمد عبد الكريم أحمد
محمد عبد الكريم أحمد
الجمعة 20 كانون الأول 2024
(أ ف ب)
(أ ف ب)
الخط

بالتزامن مع توسّعها على الأرض السورية، منذ مطلع الشهر الجاري، عزّزت تركيا مواطئ قدم لها في القرن الأفريقي، وذلك بعد نجاح جولة المحادثات الثالثة بين إثيوبيا والصومال في التوصّل إلى اتفاق على احترام كل منهما سيادة الآخر واستقلاله ووحدة أراضيه، وتمكين إثيوبيا من الوصول إلى منفذ بحري في الأراضي الصومالية على نحو يحترم سيادة جمهورية الصومال الفدرالية. ولا يبدو الحديث عن إعادة تشكيل تركيا لديناميات الإقليم الأفريقي، وفق ما ردَّدته الميديا التركية بحفاوة بالغة بعد نجاح أنقرة في وساطتها تلك، وفي فورة النشوة بالانتصار في سوريا، بعيداً من الواقع، إذ أفيد، وفق تقارير صومالية (18 الجاري)، بإعلان الرئيس حسن شيخ محمود الاتفاق على بدء أنقرة إقامة منصّة إطلاق صواريخ في بلاده، في ما يشكّل "دفعةً لبرنامج تركيا لاختبار الصواريخ البعيدة المدى"، ومساعيها لتحقيق اختراقات في برنامج الفضاء (الذي أُطلق عام 2021). وهي مساعٍ تستفيد من مسرح عمليات ممتدّ في المحيط الهندي انطلاقاً من الأراضي الصومالية، مع ما يعنيه ذلك من رسوخ قدم لتركيا عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر والتحكّم بديناميات التفاعلات الإقليمية فيه، ومن ضمنه حدود الدور المصري وفاعليّته.

إردوغان واحتواء الصومال وإثيوبيا
أكّد الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، منتصف الجاري، عزمه على القيام بزيارة مهمّة إلى كلّ من إثيوبيا والصومال، في بداية العام المقبل، لاستكمال جهود وساطته بين البلدين، وإعلان "النجاح التاريخي" لتلك الوساطة أمام العالم، كما أضاف. ولم يتّضح بعد ما إذا كانت هذه الزيارة ستواكِب انعقاد قمّة "الاتحاد الأفريقي" المقبلة في أديس أبابا، أم لا، فيما ثمّة توقعات تشير إلى احتمال أن تجري خلال انعقاد القمّة، وذلك من أجل إبراز الدور التركي في نزع فتيل الحرب في القرن الأفريقي، في ما يمثّل إنجازاً مهمّاً لأنقرة، وربما مقدّمة لمزيد من الأدوار التركية المماثلة في القارة. أيضاً، يُتوقّع أن تشهد الأسابيع المقبلة، حتى موعد انعقاد القمّة، نشاطاً دبلوماسيّاً تركيّاً مكثّفاً لإتمام خطوات تطبيق الاتفاق، وربّما إطلاق مبادرة أخرى قد تشمل مفاوضات مصرية - إثيوبية، توطئة لبدء إدارة دونالد ترامب مهامّها رسميّاً، في الـ20 من الشهر المقبل.

جاء توصّل تركيا إلى اتفاق "تاريخي" بين أديس أبابا ومقديشو مباغتاً للقاهرة

مصر والدور التركي في القرن الأفريقي
جاء توصّل تركيا إلى اتفاق "تاريخي" بين أديس أبابا ومقديشو مباغتاً للقاهرة؛ إذ تمكّنت أنقرة من وضع نهاية "رسمية" للأزمة الحادّة بين البلدين، ما يعني ضمناً تراجع إثيوبيا - التي حصلت على "منفذ بحري يعوّل عليه وآمن ومستدام" - عن اعترافها بالوضع القائم في إقليم أرض الصومال المطالِب بالانفصال عن الصومال. وتوفّر هذه الصيغة تهدئة ملحوظة للأزمة المشار إليها، مع قرب العام الجديد الذي ستُحسم معه مسألة مشاركة القوات الإثيوبية من عدمها في قوات "الاتحاد الأفريقي" العاملة في الصومال، وهو مسار كانت مصر، بدورها، قد نشطت فيه منذ منتصف العام الجاري، وسط تقارير تحدّثت عن نشر القاهرة بالفعل 10 آلاف جندي في الصومال منذ آب الفائت، وبتأييد تركي واضح.
وفي المحصّلة، نجحت تركيا في احتواء تفاعلات التوتّر داخل القرن الأفريقي، وسط مؤشرات إلى تجاوز هذا النجاح أيّ تنسيق مسبق مع مصر، والاكتفاء بإحاطة الأخيرة من جانب الصومال بعد تطوّر العلاقات بشكل ملحوظ بين البلدين. وقد يخلق ما تقدّم، توتّراً جديداً بين أنقرة والقاهرة (إضافة إلى ما يراه مراقبون من توتّر على خلفية الدور التركي في سوريا)، بعد نجاح الأولى في تصدّر المشهد منفردة، وتوقعات بلعبها دوراً أكبر في شؤون الإقليم، بما في ذلك الوساطة بين القاهرة وأديس أبابا في ملف "سد النهضة".
كذلك، فإن نجاح الوساطة التركية سيمتدّ على الأرجح إلى السماح بشمول القوات الإثيوبية في القوات الأفريقية العاملة في الصومال (AUSSOM)، والتي ستباشر مهامّها مطلع العام المقبل، وهو ما سيفرض قيوداً كبيرة على انتشار القوات المصرية ومهامّها بالنظر إلى صلاحيات القوات الإثيوبية (العاملة منذ نحو عقدين في الصومال)، وارتباطاتها مع بعض حكومات الولايات الصومالية. على أن تلك التناقضات تصبّ بالضرورة في مصلحة الرؤية التركية للإقليم، وكونه ساحة لصعودها في سلم القوى المتوسطة نحو مرتبة أعلى. كما تعزّز هذه التناقضات دور تركيا المتصاعد في البحر الأحمر والمحيط الهندي.
وفيما تسعى القاهرة إلى الاستجابة للتحديات الراهنة في شرق المتوسط والبحر الأحمر بقدْر من المرونة ومواءمة التناقضات، فإن نجاح أنقرة الصريح واللافت في جميع هذه التحدّيات يثير قلقاً حقيقياً لدى الأولى، في ظلّ الخشية من تمدُّد النفوذ التركي في الإقليم، كما في مجمل القارة الأفريقية. وهي خشية تعزّزها تجارب مقاربة تركيا للأزمة السورية (محلّ الاهتمام المصري - التركي المشترك)، ويمكن تكرارها في حالة المصالح والمخاوف المصرية في إقليم القرن الأفريقي، وأبرزها ملف إدارة "سد النهضة" وتشغيله.

الأكثر قراءة

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

آسيامحاولة باكستانية لتدارك التصعيد: إيران تلوّح بـ«القنبلة»
محمد خواجوئي

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك