
غزة | رفع جيش الاحتلال مستوى ضغطه العسكري على مناطق قطاع غزة كافة، ليشكل أمس أحد أكثر الأيام دموية وجنوناً منذ أسابيع. وإلى جانب ثلاث مجازر جماعية شهدتها مناطق شمال القطاع ووسطه وجنوبه، نفّذت الطائرات المُسيّرة الإسرائيلية أكثر من 20 غارة في شوارع شمال وادي غزة وأحيائه. وأغارت طائرة مُسيّرة صباحاً على تجمع للمواطنين في حي جباليا البلد شمالي القطاع، ما أدى إلى استشهاد 10 مواطنين نصفهم من الأطفال والنساء. كما قصفت طائرات مُسيّرة تجمعات عدة للمواطنين في مخيم الشاطئ وشارع الجلاء وأحياء العيون والشيخ رضوان والدرج والسدرة وتل الهوا وشارع الثورة وسط مدينة غزة. ونتج من تلك الغارات التي تجاوز عددها الـ23، استشهاد 40 مواطناً، ليسجّل أمس وحده ارتقاء أكثر من 60 شهيداً في مناطق غزة كافة.
كذلك، أغارت الطائرات الحربية على مبنى البريد في غرب مدينة خانيونس جنوبي القطاع، موقعة 9 شهداء وعشرات المصابين، في حين شنّت طائرات أخرى غارة على وحدة تأمين المساعدات في مخيم المغازي وسط غزة، ما أدى إلى استشهاد 9 شبان وإصابة آخرين. وأكّد جيش الاحتلال أنه تمكّن من اغتيال المدير العام لجهاز الشرطة في القطاع، اللواء محمود صلاح، والمدير العام لجهاز الأمن الداخلي، اللواء حسام شهوان، علماً أن قادة الأجهزة الأمنية التابعة لحركة «حماس»، ومعهم مسؤولو جهاز الطوارئ الحكومي، تعرّضوا خلال الأسابيع الماضية لعدد كبير من عمليات الاغتيال؛ إذ اغتال العدو، الأسبوع الماضي، مدير مركز شرطة الرمال، طلعت جودة، ومسؤول لجنة الطوارئ الحكومية في غرب غزة، محمد الشرفا.
وفي المناطق المحاصرة شمالي غزة، والتي تتواصل فيها العملية البرية لليوم الـ88 على التوالي، كثّف جيش الاحتلال من عمليات نسف المباني والأحياء السكنية في بلدتي بيت حانون وبيت لاهيا، بالتوازي مع تكثيف عمليات حرق مباني الإيواء. ووفقاً لشهادات محلية، فقد شكّل جنود الاحتلال وحدة من العملاء والمرتزقة الذين يلبسون الزي العسكري لجيش العدو، ويحملون مسدّسات وأجهزة اتصال لاسلكية، ويتنقلون من منزل إلى آخر لإضرام النيران فيها. وبالتوازي مع ذلك، شدّد جيش الاحتلال قصفه لمحيط مستشفيي «الإندونيسي» و»العودة»، حيث يفرض حصاراً بالنار ويمنع الطواقم الطبية ومرافقي المرضى من التحرّك داخل أروقة المستشفيين، كما يمنع دخول إمدادات الغذاء والمياه الصالحة للشرب إلى المحاصرين فيهما.

