ENsamaha
لبنان
سوريا
فلسطين
عرب
عالم
قضايا وآراء
ثقافة
كاريكاتور
رياضة
حياة وناس
تغطيات
المزيد
عدد اليومكتاب الأخبار كلماتأرشيف الأعدادفيديوصورأرشيف جوزيف سماحةأرشيف أنسي الحاجزياد الرحباني
PDFعدد اليوم

وعود بحماية «أقليات سوريا»: تركيا تستعير ثوب الانتداب

عرب
|المشرق العربي
حفظ المقالة

استقبلت الرياض وفداً أمنياً وديبلومسياً من الإدارة السورية الجديدة، فيما تتابع تركيا التمدد في سوريا عبر مختلف البوابات، وأخيراً من البوابة الأمنية.

الأخبار
الجمعة 3 كانون الثاني 2025
اكتفت وسائل الإعلام السعودية بنشر صور استقبال الشيباني من دون التطرق إلى ما تضمنه اللقاء مع نظيره السعودي (أ ف ب)
اكتفت وسائل الإعلام السعودية بنشر صور استقبال الشيباني من دون التطرق إلى ما تضمنه اللقاء مع نظيره السعودي (أ ف ب)
الخط

في خطوة ترسّخ لانفتاح سعودي على الإدارة السورية الجديدة بقيادة أحمد الشرع، استقبلت الرياض وفداً أمنياً ودبلوماسياً سورياً برئاسة وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة، أسعد الشيباني. وفي الوقت نفسه، تابعت تركيا، اللاعب الأبرز على الساحة السورية، التمدّد في جارتها الجنوبية، عبر مختلف البوابات، الاقتصادية والصناعية والتجارية، وأخيراً من البوابة الأمنية و«حماية الأقليات»، في استعارة مباشرة لرداء الانتداب الفرنسي الذي دخل إلى سوريا في عشرينيات القرن الماضي بالحجة نفسها.
وحطّ الوفد السوري، الذي ضم وزير الدفاع مرهب أبو قصرة، ورئيس جهاز الاستخبارات، أنس خطاب، في العاصمة السعودية لإجراء مباحثات أمنية وعسكرية ودبلوماسية مع القيادة السعودية التي اتخذت موقفاً حذراً بعد سقوط سلطة بشار الأسد، إذ كانت الرياض أرسلت وفداً أمنياً إلى دمشق، حيث أجرى مباحثات معمّقة لاستكشاف طبيعة الإدارة الجديدة وأهدافها، قبل الانتقال إلى مرحلة الانفتاح المباشر عليها، عبر دعوة الوفد السوري للسفر إلى المملكة، الدولة الأولى التي يزورها وفد من الإدارة السورية الجديدة. كما سبق الزيارة لقاء مطوّل أجراه الشرع مع قناة «العربية» السعودية، تحدّث خلاله بإسهاب عن خطته للمرحلة المقبلة في سوريا، فيما وجّه خطاب غزل مباشر إلى القيادة السعودية، التي وعدها بإنهاء ملف المخدرات، واتخاذ موقف الحياد من مختلف الصراعات في المنطقة.
من جهته، أشار وزير الدفاع السعودي، خالد بن سلمان بن عبد العزيز، في تصريحات له، إلى أن اللقاء مع نظيره السوري، الذي حضره رئيس الاستخبارات السورية، كان «مثمراً»، وتمّ خلاله بحث «سبل دعم العملية السياسية الانتقالية بما يضمن أمن سوريا ووحدة أراضيها». وتابع في تغريدة له على موقع «أكس»: «لقد عانى إخواننا وأخواتنا في سوريا سنوات من الحروب والدمار والوضع المعيشي الصعب... آن الأوان لأن تستقر سوريا وتنهض وتستفيد مما لديها من مقدرات وأهمها الشعب السوري الشقيق».
وفي وقت لم يتم فيه تسريب الكثير من المعلومات حول النقاط التي تمّت مناقشتها خلال اللقاءات، بما فيها اللقاء المشترك بين وزير الخارجية السوري في الحكومة المؤقتة ونظيره السعودي، فيصل بن فرحان، اكتفت وسائل إعلام سعودية بنشر تسجيلات مصوّرة تظهر استقبال الوفد السوري وإجراء اللقاء. على أن التركيز انصبّ على إطلاق أولى دفعات المواد الإغاثية السعودية الموجّهة إلى سوريا، عبر إرسال طائرتين محمّلتين بمواد غذائية وطبية، ضمن برنامج أعلنت الرياض أنه «لا سقف له»، علماً أنه سيتم افتتاح جسر بري لإرسال المساعدات في خطوة لاحقة خلال أيام.

تحدّثت تسريبات عن دراسة لتوقيع اتفاقية عسكرية تسمح لتركيا بإنشاء قواعد لها في العمق السوري


ويرسم الانفتاح السعودي، والذي جاء متأخراً، ملامح قبول عربي من المنتظر أن يتسع لتنضم إليه مصر أيضاً التي لا تزال تتخذ موقفاً حذراً، في ظل وجود شخصيات مصرية تنتمي إلى تنظيمات مصنّفة على لوائح الإرهاب المصرية ضمن هيكلية الحكومة السورية الجديدة، وبشكل خاص في وزارة الدفاع التي بدأت عملية إعادة هيكلة لها بعد حل الجيش السوري، عبر حملة ترفيع وتعيين لضباط سوريين وغير سوريين (من جنسيات مختلفة، بينهم مصريون).
وفي غضون ذلك، وسّعت تركيا دائرة حضورها في سوريا عبر بوابة إعادة الإعمار، وبشكل خاص في قطاع الطاقة، من خلال زيارات مكثّفة يجريها مسؤولون أتراك، ستفضي، في المرحلة الأولى، إلى ربط الشبكة السورية بتلك التركية وبدء استجرار الطاقة الكهربائية من تركيا، في سيناريو مشابه لما حصل في إدلب خلال السنوات الماضية. كذلك، أعلنت مصارف تركية عديدة البدء بعمليات ترخيص فروع لها في سوريا، علماً أن الإدارة السورية الجديدة سمحت بتداول الليرة السورية والليرة التركية والدولار الأميركي في التعاملات اليومية، ما يمنح الليرة التركية مساحة كبيرة للعمل، في ظل التدفق غير المسبوق للبضائع التركية نحو الأسواق السورية.
بدورها، أعلنت وزارة الدفاع التركية أن مباحثات تُجرى بشأن التعاون العسكري مع الإدارة الجديدة في سوريا بهدف «تعزيز القدرات الأمنية والدفاعية في سوريا». وقال المتحدّث باسم وزارة الدفاع التركية، زكي أكتورك، إن «التحضيرات مستمرة لزيادة القدرات الأمنية والدفاعية السورية. سيتم تقديم الدعم اللازم وفقاً لخارطة طريق يتم إعدادها بناءً على الاحتياجات التي ستُحدد بعد المباحثات». وتابع: «نحن ملتزمون بمواجهة التنظيمات الإرهابية التي تهدد أمن بلدينا، سواء كانت تحت مسمى داعش أو التنظيمات الكردية، أو أي مسمى آخر. نحن نعمل بكل حزم لحماية أمن تركيا وسوريا على حد سواء»، مضيفاً: «نحن والإدارة الجديدة في سوريا على اتفاق تام بعدم السماح لتلك التنظيمات بأي وجود، وهذا التزام قاطع منا». وفي ما يتعلق بنقاط المراقبة التركية المنتشرة في الشمال السوري، والتي كانت جزءاً من اتفاقية «أستانا»، وانتهت فعلياً بسقوط النظام السوري، لفت المتحدّث التركي إلى أن قوات بلاده «تقيّم الوضع بناءً على المستجدات، وتحديث الخطط بشكل دائم. وفي هذا السياق، يتم اتخاذ تدابير مثل إعادة توزيع القوات أو اتخاذ التدابير الأخرى التي قد تكون ضرورية».
وفي محاولة للقفز على الحوار الذي تجريه الإدارة السورية الجديدة مع «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها حزب «الاتحاد الديمقراطي» الكردي، رأى وزير الخارجية التركي، حاقان فيدان، أن المقاتلين الأجانب في «حزب العمال الكردستاني» يهددون أمن سوريا وجوارها، و«يجب أن يغادروا فوراً». وفي خطوة تهدف إلى سحب ورقة تنظيم «داعش» من يد الأكراد، شدّد فيدان على ضرورة تولي الحكومة السورية الجديدة إدارة معسكرات احتجاز عناصر التنظيم، والتي تشرف عليها «قسد».
كذلك، تضمنت التصريحات الجديدة التي أطلقها فيدان وأحد المشرفين على الهجوم الذي أسقط نظام بشار الأسد، تصريحات تمهد لتدخل تركي أكبر عبر بوابة «حماية الأقليات»، والذي يُعتبر أحد أبرز الملفات الشائكة في ظل الاعتداءات المتكررة والمستمرة من قبل الفصائل، والتي يتم تبريرها بأنها «تصرفات فردية». ويأتي هذا بعد تسريبات تحدّثت عن دراسة لتوقيع اتفاقية عسكرية تسمح لتركيا بإنشاء قواعد لها في العمق السوري، على غرار الاتفاقية الموقّعة مع الحكومة الليبية في طرابلس، بالإضافة إلى الاستعداد لتوقيع اتفاقية لترسيم الحدود البحرية، من شأنها أن تمنح تركيا مساحة حركة أكبر في المياه الإقليمية، والتي تشهد حركة استشكاف نشطة للنفط والغاز.

الأكثر قراءة

آسياصنعاء تدعو السلطة اللبنانية لمراجعة حساباتها... وطهران: لن نتخلى عن حزب الله
الأخبار

22.08.2026

لبناننصار يقطع طريق بعبدا على غانم؟
الأخبار

24.08.2026

لبناناحفظوا هذا الاسم: معاوية أبو عرب!
الأخبار

24.08.2026

لبنانإجراءات جديدة في مطارَيْ بيروت ودمشق
الأخبار

24.08.2026

banner بنك عودةbanner بنك عودة
  • من نحن
  • وظائف شاغرة
  • اتصل بنا
  • للإعلان معنا
  • اشترك معنا

محتوى موقع «الأخبار» متوفر تحت رخصة المشاع الإبداعي 4.0 2026©

يتوجب نسب المقال إلى «الأخبار» - يحظر استخدام العمل لأغراض تجارية - يُحظر أي تعديل في النص، ما لم يرد تصريح غير ذلك