
استشهد أكثر من ثلاثين شخصاً وأصيب عشرات آخرون اليوم، في العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة، في حين طالبت حركة «حماس» السلطة الفلسطينية بـ«كفّ يد أجهزتها الأمنية عن الشعب والمقاومة» في الضفة الغربية المحتلة، التي تتعرض لاقتحامات إسرائيلية.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، استشهاد 31 فلسطينياً وإصابة 57 آخرون نتيجة الغارات الإسرائيلية خلال الـ 24 ساعة الماضية.
-
مخيم البريج في غزة بعد الغارات الإسرائيلية اليوم (أ ف ب)
وفيما يتواصل العدوان على غزة، تستمر «الاجتماعات على المستوى الفني» في الدوحة للتوصل إلى صفقة تبادل للأسرى، وفق ما أكد المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري في مؤتمر صحفي اليوم.
وفي هذا السياق، جددت الحركة على لسان القيادي أسامة حمدان تأكيد أن موقفها «الواضح في المفاوضات هو وقف إطلاق النار وانسحاب الاحتلال وتبادل الأسرى وإعادة إعمار غزة دون شروط إسرائيلية». كما أشار، خلال فعالية تضامنية في الجزائر، إلى أنه «في حال تعذر تشكيل حكومة وفاق وطني فلا أقل من تشكيل إدارة وطنية فلسطينية لقطاع غزة تقودها نخبة يشهد لهم بالوطنية والنزاهة».
وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الخارجية الإماراتية عن لقاءٍ جرى بين الوزير عبد الله بن زايد، ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، بحثا فيه «الأزمة الإنسانية في غزة والتطورات الإقليمية والدولية للتوصل لوقف مستدام لإطلاق النار».
وكانت وكالة «رويترز» قد كشفت، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الإمارات تناقش مع إسرائيل والولايات المتحدة المشاركة في إدارة مؤقتة لقطاع غزة بعد انتهاء العدوان، إلى أن يتسنّى للسلطة بعد «إصلاحها» تولّي المسؤولية، وهو الأمر الذي تعارضه إسرائيل علناً.
السلطة تُلاحق المقاومين في طولكرم
في الضغة الغربية، تتصاعد حدّة الخلافات بين السلطة وحركة «فتح» من جهة، و«حماس» والمقاومين من جهة أخرى. فبعد عمليتها الأمنية في جنين، أطلقت قوة أمنية للسلطة النار على مركبة تقل 3 مقاومين في عتيل شمالي طولكرم، أحدهم هو الأسير المحرر يوسف مهنا، أحد مؤسسي «كتيبة طولكرم»، الذي أصيب بجروح خطيرة.
واعتبرت «حماس»، في بيان، أن هذا الحدث يمثل «تصعيداً خطيراً، وتساوُقاً مع سياسات الاحتلال الرامية لاستئصال المقاومة وتصفية القضية الفلسطينية»، داعيةً «العقلاء في السلطة وحركة فتح للعمل على كفّ أيدي الأجهزة الأمنية عن شعبنا ومقاومته، والاصطفاف خلف خيار المقاومة».
إلى ذلك، أفادت «القناة 14» العبرية أن الاحتلال أبلغ الرئيس الفلسطيني محود عباس عزمه استئناف نشاطاته العسكرية في جنين.
وكانت فصائل المقاومة في جنين، قد أكدت خلال مؤتمر صحافي مشترك بين «كتائب القسام» و«شهداء الأقصى»، أن السلطة «تجاوزت الخطوط الحمراء وقتلت الأبرياء بشكل مقصود وممنهج». وفيما حذرت من إجبارها على الذهاب إلى «مربع اللاعودة الذي لا تحمد عقباه»، أكدت الفصائل حرصها على أن «يبقى سلاحنا ضد الصهاينة».
... والاحتلال يغتال قائداً قسّامياً في نابلس
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد فلسطينيين برصاص الاحتلال اليوم، في طمون جنوبي طوباس، وطلوزة شمالي شرق نابلس.
ونعت حركة «حماس» القائد القسّامي جعفر دبابسة، مشيرةً إلى أنه استشهد في «عملية اغتيال جبانة تعرض لها في قرية واد الباذان في نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة». وأكدت الحركة أن «المقاومة في الضفة مستمرة، لا يوقفها اغتيالات ولا اعتقالات حتى التحرير»، داعيةً إلى «رفع وتيرة العمليات البطولية في كافة أنحائها».
-
أطفال يتفقدون الأضرار بعد اقتحام الاحتلال لمخيم الفارعة في طوباس (أ ف ب)
ومساء اليوم، أصيب عدد من الأشخاص في مخيم الفوار جنوبي الخليل، بعد اقتحامه من قوات الاحتلال، التي نشرت قنّاصين على أسطح المنازل. كما تواصل القوات اقتحامها مخيم الفارعة جنوبي مدينة طوباس، حيث تدور اشتباكات مع المقاومين. وكانت قوات الاحتلال قد اعتقلت فلسطينيين من بلدة بيت أولا غربي الخليل بعد اقتحامها المدينة.

