إسرائيل تفرض «قوانينها» في الجنوب السوري


في مقابل الهدوء الحذر الذي يخيّم على ما تسميه حكومة الكيان الإسرائيلي بـ«المنطقة العازلة في سوريا»، يُفرض على المواطنين السوريين الامتثال للقوانين التي تفرضها قوات الاحتلال، خشية التعرض للاعتقال، فيما تؤكد مصادر عشائرية من الجنوب السوري، في حديث إلى «الأخبار»، أنّه وعلى الرغم من أنّ خارطة «المنطقة العازلة» بدأت «تَثبت» حالياً، فإنّ ذلك لا يعني أن القوات الإسرائيلية لن تعمد إلى توسيع نطاق احتلالها في المدى المنظور.
وطبقاً للمصادر نفسها، فإنّ دولة الاحتلال قد تتحرك لضم ما تراه مفيداً لأمنها، ويخدم مصالحها الاقتصادية، والتي لا تقف عند ملف الماء، وسط ترجيحات بأن تتجه نحو فرض تسويق المنتجات الزراعية للمناطق المحتلة حديثاً، في أسواق الجولان المحتل. وحتى الآن، لا يبدو أنّ هناك أي «رادع» فعلي للمخططات الإسرائيلية، في ظل ضعف «إدارة العمليات العسكرية»، ولا سيما من ناحية التسلح مقارنة بجيش العدو. كذلك، من غير الواضح بعد ما إذا كانت لدى إدارة الجولاني النية لبدء مواجهة مع إسرائيل، في وقت تبدو فيه التصريحات القادمة من دمشق في هذا الصدد مطمئنة للكيان، ومقلقة للمواطنين السوريين، وتحديداً المتواجدين منهم في المناطق المحتلة حديثاً، وتلك الملاصقة لـ«العازلة».
وعلى خط مواز، أفادت مصادر أهلية من بلدة الحضر في ريف القنيطرة الشمالي، «الأخبار»، بتوغل قوة من جيش الاحتلال، مؤلفة من عشرات الجنود، في موقع التلول الحُمر شرقي البلدة، حيث باشرت القوة، معزّزة بعدد من دبابات «الميركافا»، عمليات تجريف في المنطقة التي أعلنها العدو منطقة عسكرية مغلقة، علماً أن موقع التوغل الجديد، كان نقطة مراقبة روسية في عهد السلطة السابقة.
