
استشهد أكثر من 50 شخصاً وأصيب العشرات اليوم، في العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، في حين تشهد الضفة الغربية المحتلة مزيداً من التصعيد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية وأجهزة السلطة الفلسطينية ضدّ المقاومين.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان، استشهاد 51 فلسطينياً وإصابة 78 آخرين نتيجة غارات إسرائيلية، استهدفت مناطق متفرقة من مدينة غزة وخانيونس ورفح، خلال الـ 24 ساعة الماضية.
وحذرت الوزارة من «كارثة إنسانية وشيكة» تهدد المرافق الصحية المتبقية في القطاع بسبب أزمة الوقود، التي لها «أبعاد خطيرة على عمل المستشفيات ومحطات الأكسجين وثلاجات حفظ الأدوية وحضانات الأطفال»، مشيراً إلى أن الاحتلال «يتعمّد حرمان المستشفيات من الوقود (...) من خلال تغيير مسار شاحنات الوقود إلى حيث قطاع الطرق».
وفي وقت لاحق، نوّهت الوزارة باستلامها «كمية محدودة جداً من الوقود لصالح مولدات المستشفيات، الأمر الذي يرحل الأزمة إلى يوم غد»، مكررةً مناشدتها «لكافة المؤسسات المعنية بضرورة وسرعة التدخل لتوفير الاحتياج الكامل من الوقود وتأمينه بشكل دوري».
في المقابل، اعترف جيش الاحتلال بمقتل ثلاثة جنود من «الكتيبة 46» في معارك شمالي القطاع غزة.
توتر متصاعد في الضفة الغربية
في الضفة الغربية، استشهد ثلاثة أشخاص بينهم طفلان، في قصف استهدف بلدة طمون جنوبي طوباس، بالتزامن مع اقتحامها. واقتحمت قوات الاحتلال أيضاً بلدتي كفر اللبد وعنبتا في طولكرم، وأوقفت عدداً من الفلسطينيين وحققت معهم ميدانياً، دون أن يُبلّغ عن اعتقالات. وبالتزامن، واصلت القوات عدوانها على مخيم طولكرم، حيث عمدت إلى جرف الطرقات وتدمير البنى التحتية فيه، واندلعت اشتباكات مع المقاومين. كما جرى اقتحام قرى مختلفة في مدينة نابلس، وأُغلق جسر عزون جيوس شرقي قلقيلية بالبوابات الحديدية.
بالتوازي، أفادت وسائل إعلام فلسطينية باعتقال أجهزة الأمن التابعة للسلطة الصحافي جراح خلف، على خلفية تغطيته لأحداث مخيم جنين، بالإضافة إلى اعتقال شابين من حي الألمانية في جنين المدينة. كما جرى التداول بمقطع مصور من مدينة العيزرية شرقي القدس، يظهر اعتقال أجهزة السلطة الحاج عاصم أبو الريش والاعتداء عليه وعلى عائلته، بسبب إلقاء خطبة جمعة تكلم فيها عن «حرمة دماء المسلمين».
عائلتا أبو الريش حمد وحمدان من العيزرية:
— شبكة قدس الإخبارية (@qudsn) January 8, 2025
- قوة كبيرة من أمن السلطة اعتدت بوحشية على الحاج عاصم أبو الريش أثناء اعتقاله وكذلك اعتدت على العائلة؛ بسبب إلقاء الحاج خطبة جمعة تكلم فيها عن حرمة دماء المسلمين.
- نؤكد أن الاعتداء الوحشي بسبب الرأي هو مشهد لا يشبه إلا جـرائم الاحتلال… pic.twitter.com/p5SilYJTdS
وفي هذا السياق، عُقد في مدينة جنين اليوم اجتماع طالبي لـ«دعم وإسناد جهود محافظ جنين كمال أبو الرب والأجهزة الأمنية في تنفيذ تعليمات الرئيس محمود عباس بمواصلة العمل في بسط النظام والقانون، وملاحقة العابثين بأمن الوطن والمواطن».
وأكد أبو الرب أنه «لن يكون هناك تراجع ولا تهاون». وحذر من «المرحلة الصعبة والمؤامرات التي تحاك ضد قضيتنا الفلسطينية العادلة كبيرة»، مشدداً على ضرورة «وحدة صفوف الحركة واصطفافها معاً حتى نيل الحرية والاستقلال».
في المقابل، أشارت حركة «حماس»، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن الحملة الأمنية التي تشنها السلطة منذ 35 يوماً «لا تخدم إلا الاحتلال ومخططاته في إنهاء المقاومة»، مجددةً دعوتها إلى «حماية الدم الفلسطيني وإبقاء فوهة البندقية نحو الاحتلال».

