دمشق تتحضر لـ«مؤتمر وطني جامع»... وأنقرة تحدّد أهدافها في سوريا
أعلن الشيباني أنه سيقوم بجولة لزيارة دول أوروبية قريباً، والمضي نحو مؤتمر وطني لترسيخ العدالة للجميع


كشف وزير الخارجية في «الحكومة السورية الجديدة»، أسعد الشيباني، عن «التحضير لعقد مؤتمر سوري هو الأول من نوعه، حيث سيجمع كل السوريين وسيضمن صوغ المرحلة القادمة ويحقق العدالة الانتقالية بما يضمن انتقالاً سلساً يشارك فيه الجميع». وقال، في مؤتمر صحافي مع نظيره الإيطالي، أنتونيو تاياني، إنه سيقوم «بجولة لزيارة دول أوروبية قريباً، ونحن ماضون نحو مؤتمر وطني لترسيخ العدالة للجميع».
واعتبر أنّ «العقوبات المفروضة على سوريا تشكل عائقاً أمام تعافي البلاد»، لافتاً إلى أن «الحكومة السورية ملتزمة بالمبادئ والقيم التي تعزز حقوق الإنسان في ظل سيادة القانون وفتح صفحة جديدة كي تكون سوريا نموذجاً للاستقرار والازدهار والسلام، والعمل على تهيئة الظروف التي تضمن عودة كريمة وآمنة للاجئين السوريين».
من جهته، أكد تاياني «الحفاظ على وحدة التراب السوري»، مشجعاً على «العودة الآمنة لكل السوريين الذين لهم كل الحق بالعيش في بلدهم». وشدّد على أنّ «إيطاليا جاهزة للقيام بدورها وتشجع على مرحلة جديدة تتسم بالإصلاح، ونريد إطلاق تعاون اقتصادي بين إيطاليا وسوريا».
-
وزير الخارجية الإيطالية أنتونيو تاياني خلال زيارته للمسجد الأموي في دمشق اليوم (أ ف ب)
فيدان يتوعّد المسلّحين الأكراد
زعم وزير الخارجية التركية، هاكان فيدان، أن ليس لدى تركيا مطامع في الأراضي السورية، مشيراً إلى أنّ أحد أهم أهداف أنقرة للعام 2025 هو القضاء على الجماعات الإرهابية في سوريا والمنطقة.
وأكد، خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول، أن «تركيا لديها القوة والقدرة والعزم للقضاء على جميع التهديدات الموجهة إليها»، معتبراً أن «نهاية التنظيمات الإرهابية (بي كي كي) و (واي بي جي) وامتداداته في سوريا باتت قريبة»، وأنه «من الخطأ تصنيف معركة أنقرة ضد المسلحين الأكراد على أنها معركة ضد الأكراد».
-
وزير الخارجية التركية هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي في اسطنبول اليوم (أ ف ب)
ورأى فيدان أنّ هناك أطرافاً لم يذكرها بالإسم تمارس معايير مزدوجة في الحديث عن المنظمات الإرهابية، ودعاها إلى الكف عن دعم هذه المنظمات. كما أعلن أن بلاده «ستعمل على تطوير العلاقة مع الإدارة الأميركية الجديدة من أجل تحقيق السلام والأمن بالمنطقة»، مشيراً أنه «من المتوقع ألا تكون هناك مشاكل مع الإدارة الأميركية الجديدة بشأن مكافحة الإرهاب في سوريا خلال الفترة المقبلة»، ولفت إلى أن «أنقرة تقوم في الوقت الراهن بتقييم وجودها في سوريا».
وشدد على أن «الدبلوماسية هي خيار أنقرة الدائم على المدى البعيد»، لافتاً إلى أنّ «عضوية الاتحاد الأوروبي هدف استراتيجي بالنسبة لتركيا».
وفي ما يخص الحرب على غزة، قال فيدان إنه «إذا لم يتم إيقاف النزيف في فلسطين وغزة فلن نحقق أمانا دائما في المنطقة»، في ظل «الاستيطان الإسرائيلي الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة»، مضيفاً أن «ترك الفلسطينيين دون دولة أو أرض أو وطن لا يمكن قبوله على الإطلاق».
