قمة الرياض حول سوريا: استمرار العقوبات يعرقل مسيرة التنمية وإعادة البناء
أكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، أنّ «مستقبل سوريا هو شأن السوريين»، داعياً إلى «رفع العقوبات الأحادية والأممية» عنها.


أكد وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان، أنّ «مستقبل سوريا هو شأن السوريين»، داعياً إلى «العمل على ضمان وحدة وسيادة الأراضي السورية».
ودعا بن فرحان، في ختام القمة الموسّعة حول سوريا في الرياض، إلى رفع العقوبات الأحادية والأممية المفروضة عليها، محذراً من أن استمرار هذه العقوبات سيعرقل طموحات الشعب السوري «في تحقيق التنمية وإعادة البناء».
كما رحب بـ «الخطوات الإيجابية» التي تتخذها «الإدارة الجديدة في سوريا» في الحفاظ على مؤسسات الدولة والبدء في عملية سياسية تضم كافة أطياف الشعب، ما يفتح باباً لتأكيد أهمية رفع العقوبات.
وانقسمت القمة التي انعقدت برعاية الأمم المتحدة والجامعة العربية، إلى اجتماعين، الأول شارك فيه وزراء خارجية سوريا والسعودية ومصر وقطر والإمارات والأردن وسلطنة عمان ولبنان والبحرين والكويت إضافة إلى أمين عام جامعة الدول العربية وأمين عام مجلس التعاون الخليجي، بينما حضر الثاني مسؤولون غربيون (من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وتركيا وإسبانيا)، إلى جانب المبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون والمفوض الأعلى للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، فضلاً عن وكيل وزارة الخارجية الأميركية جون باس.
وأكد وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بو حبيب، «حاجة لبنان وسوريا إلى خطة عربية مشتركة كـخطة مارشال لنهوضهما، تشمل القيام بإصلاحات بنيوية شاملة تؤدي للتكامل مع محيطنا».
بدوره، شدّد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على «أهمية تعاون جميع الأطراف الإقليمية والدولية في مكافحة الإرهاب»، مديناً التوغل الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة مع سوريا. كما أكد «رفض مصر الكامل لانتهاك إسرائيل لاتفاق فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل لعام 1974»، مؤكداً «ضرورة الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي السورية التي احتلتها».
من جانبه، أكد وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم، «دعم قطر الكامل» لوحدة الشعب السوري ومساندته لإعادة بناء وطنه.
وأعلن وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، استعداد بلاده «لتسهيل الطريق الصعب» أمام الشعب السوري، معتبراً أنه «إذا كانت قوات سوريا الديمقراطية صادقة في مساعيها للاندماج مع الحكومة المركزية فعليها أن تعلن حل نفسها».
وفي طريقها لحضور الاجتماع الثاني في الرياض، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن «وزراء خارجية الاتحاد سيجتمعون في بروكسل في نهاية الشهر الحالي لمناقشة رفع العقوبات عن سوريا»،
We will be looking at how to ease sanctions.
— Kaja Kallas (@kajakallas) January 12, 2025
But this must follow tangible progress in a political transition that reflects Syria in all its diversity.
The EU is here to help in this transition, where we are needed and can be of most use. (2/2)
فيما أوضحت وزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، أن «العقوبات المفروضة على حلفاء بشار الأسد الذين ارتكبوا جرائم خطيرة خلال الحرب الأهلية السورية يجب أن تظل قائمة»، لافتة إلى أن برلين اقترحت «نهجاً ذكياً» للعقوبات حتى يتسنى للشعب السوري «الشعور بانفراجة بعض الشيء». كما أعلنت عن تقديم ألمانيا 50 مليون يورو للمواد الغذائية والملاجئ الطارئة والرعاية الطبية.
