بعد عقد من الانقطاع... الخطوط الجوية الإيطالية تستأنف رحلاتها إلى طرابلس الليبية
سيّرت الخطوط الجوية الإيطالية أول رحلة تجارية لها بين مطار معيتيقة في طرابلس ومطار فيوميتشينو في روما


استأنفت «الخطوط الجوية الإيطالية» (إيتا) رحلاتها المباشرة إلى طرابلس في ليبيا اليوم، لتصبح أول شركة طيران من دولة كبرى في غرب أوروبا تتخذ هذه الخطوة بعد انقطاع دام 10 سنوات بسبب الحرب الأهلية في ليبيا.
وأعلنت (إيتا) أنها سيّرت أول رحلة تجارية لها بين مطار معيتيقة في طرابلس ومطار فيوميتشينو في روما، ومن المقرر أن تسيّر رحلتين أسبوعياً بين المطارين المذكورين.
واعتبر المدير العام للشركة، أندريا بيناسي، أن إطلاق الرحلة يأتي في إطار تعزيز العلاقات التجارية والثقافية بين ليبيا وإيطاليا دعما للعلاقات الثنائية بين البلدين.
وأشارت وزارة الخارجية الإيطالية إلى أن استئناف الرحلات الجوية بين البلدين بعد عقد من الانقطاع «يشكل جزءاً من جهد مستمر وحثيث من قبل المؤسسات الإيطالية ونظام الأعمال، بهدف تعزيز العلاقات مع ليبيا، الشريك الاستراتيجي والمميز لبلدنا».
بدوره، رأى وزير المواصلات في حكومة الوحدة الوطنية الليبية، محمد الشهوبي، أن استئناف رحلات الخطوط الجوية الإيطالية بين طرابلس وروما «يؤكد على أمن وسلامة مجالنا الجوي وأهلية المطارات الليبية».
وأكد الشهوبي، خلال حفل بمناسبة وصول الرحلة الإيطالية إلى مطار معيتيقة، استعداد طرابلس لمنح شركة (إيتا) «حقوق نقل إضافية لربط المطارات الليبية بوجهات أخرى في دول الاتحاد الأوروبي»، مشيراً إلى أن «ليبيا تتطلع إلى عودة الخطوط الملكية المغربية والخطوط الجوية القطرية والخطوط الجوية السعودية في النصف الأول من عام 2025».
وأوضح أنّ شركات الطيران من تونس ومصر ومالطا وتركيا والأردن استأنفت بالفعل رحلاتها المباشرة مع ليبيا.
وأوقفت العديد من شركات الطيران الدولية رحلاتها من وإلى ليبيا منذ اندلاع الحرب الأهلية في عام 2014 التي أدت إلى ظهور إدارتين متنافستين في الشرق والغرب، في أعقاب الانتفاضة التي دعمها حلف شمال الأطلسي والتي أطاحت بمعمر القذافي عام 2011، حيث باتت تدير شؤون البلاد حكومتان، الأولى في طرابلس معترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة، والثانية في شرق البلاد يترأسها أسامة حمّاد وتحظى بدعم البرلمان والمشير خليفة حفتر.
يذكر أنّ بعض شركات الطيران استأنفت رحلاتها إلى ليبيا بعد استعادة الأمن عندما توقفت المعارك الرئيسية بوقف لإطلاق النار عام 2020، لكن الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة السياسية باءت بالفشل، فيما استمرت الاشتباكات المسلحة بين الأطراف.
